رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


والتوقعات تشير إلى إمكانية تعويض خسائرها بدءاً من هذا الأسبوع

التحليل العام لأداء صناديق الاستثمار السعودية
تراجع متوسط الأداء الأسبوعي للصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع الماضي بنحو -10.3 في المائة، مقارنةً بتراجعه الأسبق البالغ -4.0 في المائة. وكان المؤشر العام للسوق قد تراجع خلال الفترة نفسها بنحو -8.8 في المائة، مقارنةً بتراجعه الأدنى في الأسبوع الأسبق البالغ -3.0 في المائة. وبالنظر إلى الوتيرة التراجعية التي مرّت بها سوق الأسهم المحلية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وانتهاء سخونتها عند نهاية الفترة الأولى من يوم الأربعاء الماضي، وتحول المعنويات السلبية التي طغت على أجواء السوق خلال ما يقارب الأسابيع الثلاثة إلى منطقة التفاؤل والثقة بقوة ومتانة السوق المالية المحلية، والاقتصاد الوطني بصورةٍ أوسع بعد صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين إلى الجهات الرسمية بدراسة وتنفيذ السماح للمقيمين غير السعوديين للاستثمار بشكل مباشر في سوق الأسهم المحلية، وعدم قصر تلك الفرصة على اشتراكهم في الصناديق الاستثمارية المحلية فقط، إضافةً إلى توجيهه ـ حفظه الله ـ بتخفيض القيمة الاسمية للسهم مما يسمح بتجزئة الأسهم، وغيرها من المقترحات التي تستهدف تعزيز السوق المالية المحلية وتطويرها، بما يخدم متطلبات النمو الاقتصادي الكلي. كل تلك العوامل تشير مجتمعةً، إضافة إلى قرب إعلان النتائج المالية للربع الأول من عام 2006 للشركات المساهمة من شأنها - بإذن الله - أن تلعب دورها الفاعل في الدفع بمعدلات نمو السوق، وتشكّل مجتمعة محفّزات قوية ستؤدي بدورها إلى عودة السوق المحلية والصناديق الاستثمارية إلى وتيرة النمو، مستندةً هذه المرة إلى الأرضية الصلبة التي تقف عليها الشركات الرئيسة في السوق والشركات ذات العوائد، وبناءً عليه فمن المتوقع أن تستعيد جميع الصناديق الاستثمارية وتيرة تناميها وتعويض خسائرها الراهنة خلال الربع الثاني القادم.
أما بالنسبة لتفاصيل أداء الصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع الماضي، فقد سُجّلت أدنى التراجعات في محافظ الصناديق الاستثمارية التي تركز أغلب أصولها في القطاع المصرفي المتراجع خلال الأسبوع بنحو -6.7 في المائة، تلاه القطاع الأسمنتي الذي تراجع خلال الأسبوع بنحو -8.0 في المائة. فيما تعكس معدلات التراجع الأسبوعية المسجلة في محافظ بقية الصناديق الاستثمارية مدى تأثرها بحجم التراجع في المؤشرات القطاعية للسوق، وذلك من استقراء معدلات التراجع الأسبوعية فيها؛ فوفقاً لما أظهرته نتائج عملها خلال الأسبوع فقد تراوحت بين -0.4 في المائة في مؤشر القطاع الزراعي كأكبر نسبة تراجع خلال الأسبوع، تلاه قطاعات: الصناعة، الكهرباء، والتأمين التي تراجعت جميعها بنحو -10 في المائة. وكما يُلاحظ فقد تراوحت معدلات التراجع الأسبوعية لأداء جميع الصناديق الاستثمارية بين -18.2 في المائة كأقصى نسبة انخفاض ونحو -5.8 في المائة كأقل نسبة انخفاض مسجلة للصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع. وانعكست شدة التراجع في متوسط أداء الصناديق الاستثمارية على إجمالي الأصول الاستثمارية للصناديق التي تراجعت هي أيضاً بنحو -10.6 في المائة إلى 94.4 مليار ريال، مقابل 105.6 مليار ريال في نهاية الأسبوع الأسبق، لتتراجع نسبتها لإجمالي القيمة السوقية البالغة 2.4 تريليون ريال إلى نحو 3.9 في المائة. ويُعزى هذا التراجع للانخفاض في قيمة أسهم الشركات التي تمتلك فيها، إضافةً إلى اندفاع بعض المشتركين في الصناديق الاستثمارية لسحب استثماراتهم فيها وسبق لي التنويه في الأسابيع الماضية إلى أن اتخاذ مثل هذا الإجراء في ظل الأوضاع الراهنة من حالات الأسواق المالية؛ يمثل في حقيقته اعترافاً فعلياً بخسائر هي في الأصل خسائر تقديرية، كما أنهم يفوتون على أنفسهم فرصة تعويض تلك الخسائر التقديرية في الوقت الراهن، إذ تتوافر لدى الصناديق الاستثمارية القدرة والكفاءة العالية لاستعادة ما ذهب من أرباح، أو ما تمت خسارته من رأس المال في مدى زمني أسرع من وقت تعافي السوق واسترجاعها وتيرة نموها. وفي المنظور الكلي لإجمالي الصناديق الاستثمارية المحلية، فحسب أحدث الإحصاءات الرسمية بلغ عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية نحو 568.3 ألف مستثمر في نهاية عام 2005، مقارنةً بنحو 198.4 ألف مستثمر في نهاية عام 2004، أي أنه حقق نمواً سنوياً وصل إلى 186.5 في المائة. فيما حقق عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية نمواً ربعياً بنهاية الربع الرابع من عام 2005 فاق 16.2 في المائة، مقارنةً بالربع الثالث من العام نفسه. كما ارتفع العدد الإجمالي لصناديق الاستثمار السعودية بنهاية عام 2005 إلى 199 صندوقاً استثمارياً، مقارنةً بـ 188 صندوقاً استثمارياً في نهاية عام 2004، محققةً معدل نمو سنوياً وصل إلى 5.9 في المائة، بإجمالي أصول استثمارية بلغ 137 مليار ريال.

أداء صناديق الاستثمار التقليدية في الأسهم المحلية
استمر تراجع متوسط ربحية الصناديق التقليدية خلال الأسبوع الماضي بوتيرةٍ أكبر من الأسابيع الماضية التي شهدت تراجع إجمالي السوق، حيث انخفض بنحو -11.0 في المائة، مقارنةً بنحو -3.8 في المائة خلال الأسبوع الأسبق. وفي المنظور الممتد منذ بداية العام ونتيجةً لتراجع متوسط الأداء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقد خسرت أرباحها المتحققة منذ بداية العام لتسجل متوسط خسارة بلغ -5.5 في المائة، مقارنةً بنحو 5.9 في المائة المسجلة في مطلع الأسبوع السابق. فيما لم يبق محتفظاً بجزءٍ من أرباحه سوى صندوق الشركات المالية المدار من قبل "ساب" الذي انخفضت أرباحه منذ بداية العام إلى 4.6 في المائة فقط، وتراوحت الحدود العليا والدنيا لخسائر الصناديق التقليدية منذ بداية عام 2006 بين -3.5 في المائة و -11.0 في المائة. وبالنسبة لإجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد تراجع بنسبة -3.6 في المائة، لتستقر عند 25.9 مليار ريال، مقارنةً بنحو 29 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، وهو ما يمثل نحو 27.4 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية. وهنا أعيد ما أشرت إليه في الأسبوع الماضي أنه على الرغم من ضراوة تلك الأرقام على نفسية المستثمرين في الصناديق الاستثمارية، إلا أن النظر بأفقٍ استثماري أوسع مستند إلى قوة ومتانة الاقتصاد الوطني والسوق المالية، ومن ثم إلى كفاءة الصناديق الاستثمارية كخيار استثماريٍ أثبت جدواه خلال السنوات الثلاث الماضية، وبالنظر إلى تدنِ مستويات المخاطرة المحتملة مقارنةً بمخاطرة بعض قطاعات السوق، يتيح لنا بدايةً فهم معطيات وطبيعة أسواق الأسهم بما تتضمنه من مستوياتٍ مرتفعة للربح والخسارة، ثم أهمية وجود الكفاءة والخبرة والدراية الاستثمارية اللازمة للتعامل بهدوء وعقلانية مع تلك المعطيات والمتغيرات. كل هذا مجتمعاً يجب إدراكه من قبل أي مستثمر؛ والمستثمر في الصناديق الاستثمارية على وجه التحديد، ولعل مقارنة الخسائر التقديرية التي لحقت باستثماراته بما لحق بممارسي السلوك المضاربي من خسائر فادحة نتيجةً للمضاربات العشوائية العالية الخطورة، كفيلة بإيضاح جزءٍ مهم من الصورة العامّة للسوق وأداء تلك الصناديق الاستثمارية.
وبالنظر إلى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة، فقد حافظ على المرتبة الأولى صندوق الشركات المالية المدار من "ساب"، على الرغم من تراجعه الأسبوعي البالغ -7.5 في المائة، مقارنةً بتراجعه الأسبوعي الأسبق الطفيف البالغ -0.4 في المائة، ليتراجع معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 4.6 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 108.1 في المائة. وتقدم من المرتبة الثالثة عشرة إلى المرتبة الثانية على الرغم من خسارته الأسبوعية صندوق الأسهم السعودية المدار من البنك السعودي للاستثمار، حيث خسر خلال الأسبوع بنحو -8.5 في المائة، مقارنةً بخسارته الأقل خلال الأسبوع الأسبق بنحو -2.5 في المائة، ليفقد أرباحه منذ بداية العام الجاري وتتحول إلى خسائر بلغت نسبتها -3.5 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 101.5 في المائة. أخيراً تقدم صندوق أسهم الشركات السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي من المرتبة الثامنة إلى المرتبة الثالثة، على الرغم من خسارته الأسبوعية البالغة -8.5 في المائة، مقارنةً بتراجعه الأسبوعي الأسبق -3.0 في المائة، ليخسر منذ بداية عام 2006 نحو -4.2 في المائة. وجاءت بقية الصناديق الاستثمارية التقليدية في المراتب التي تليها حسبما يوضحه جدول الأداء الأسبوعي، والذي يبين أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحرّكات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.

أداء صناديق الاستثمار الشرعية في الأسهم المحلية
تراجع أيضاً متوسط أداء الصناديق الشرعية خلال الأسبوع الماضي بمعدلٍ أقل من متوسط الصناديق التقليدية، غير أنه أكبر من المسجّل خلال الأسبوع الأسبق، حيث تراجع بنحو -9.6 في المائة، مقارنةً بتراجعه الأسبوعي الأسبق -4.2 في المائة. وانخفض وفقا ًلذلك المعدل المتوسط لربحيتها التراكمية منذ بداية عام 2006 متحولاً إلى خسارة بلغت نسبتها -5.5 في المائة، مقارنةً بنحو 4.6 في المائة المسجلة في مطلع الأسبوع السابق. وتراوحت خسائر صناديق هذه الفئة من بداية عام 2006 باستثناء صندوق أصايل المدار من بنك البلاد الرابح 3.9 في المائة، بين -2.2 في المائة كأدنى خسارة ونحو -10.8 في المائة كأعلى خسارة. وحسب أحدث البيانات المتوافرة عن إجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد تراجعت بنسبة -10.5 في المائة إلى 68.5 مليار ريال، مقارنةً بنحو 76.6 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، أي ما يمثل نحو 72.6 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
أمّا على مستوى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية، فقد واصل صندوق أصايل المدار من بنك البلاد تقدمه من المرتبة الثانية إلى المرتبة الأولى، على الرغم من خسارته الأسبوعية -6.9 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية الأقل السابقة -0.8 في المائة، ليتراجع إثر ذلك معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 3.9 في المائة. وتقدم من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الثانية صندوق الأهلي للمتاجرة بالأسهم السعودية على الرغم من خسارته الأسبوعية البالغة -8.0 في المائة، مقارنةً بخسارته الأدنى في الأسبوع الأسبق البالغة -2.3 في المائة، ليتكبد خسارة من بداية العام الراهن بلغت -2.2 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 112.3 في المائة. وتراجع من المرتبة الأولى إلى المرتبة الثالثة صندوق النقاء المدار من البنك العربي الوطني متعرضاً لخسارة أسبوعية كبيرة وصلت إلى -13.7 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية الأسبق البالغة -6.1 في المائة، ليتكبد أيضاً خسارةً منذ بداية عام 2006 وصلت إلى -2.3 في المائة. فيما جاء ترتيب بقية الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة التي تلي صناديق المقدمة حسبما هو موضح في جدول الأداء الأسبوعي، والذي يبين أيضاً أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحرّكات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي