الاستغناء عن النفط أقاويل.. وأسعاره الحالية لا تضر بالاقتصاد العالمي

الاستغناء عن النفط أقاويل.. وأسعاره الحالية لا تضر بالاقتصاد العالمي

أكد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أمس أن مستويات أسعار النفط الحالية لا تضر بالنمو الاقتصادي العالمي، وأنه ليس قلقا من زيادة مخزونات النفط الخام الأمريكية. وأضاف النعيمي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في رابغ أمس عقب تدشينه مشروع بترورابغ، أنه يرى أن من المنطقي أن تبني الدول المستهلكة مخزونات في مثل هذه الأوقات التي يكتنفها قدر من التوتر والشكوك.
وكان يشير إلى القلق إزاء الإمدادات من بعض منتجي منظمة أوبك مثل نيجيريا وإيران. وقال إن المخزونات العالية تؤثر سلبا على الأسعار في الأحوال العادية لكن الأوضاع الحالية ليست عادية. ومضى قائلا إنه يرى أن الأسعار عند مستوى يفيد الجميع دون أن يضر بالمستهلك. وقال إنه لم يسمع بأن يتضرر الاقتصاد العالمي. وسئل عما إذا كانت منظمة أوبك ستجتمع قبل اجتماع مقرر في الأول من حزيران (يونيو) المقبل، فقال إنه لم يسمع بأن هناك اجتماعا قبل ذلك الموعد.
وكانت "أوبك" قد خفضت الجمعة الماضي من توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2006 بواقع 110 آلاف برميل يوميا نظرا لبطء الاستهلاك في الولايات المتحدة وآسيا. وانخفضت أسعار النفط لما دون 63 دولارا للبرميل الجمعة الماضي بعد أن شهدت زيادة حادة خلال الأسبوع وسط مخاوف بشأن إمدادات البنزين خلال فصل الصيف. وتراجعت الأسعار في منتصف الأسبوع بعد أن أظهر تقرير حكومي أمريكي خامس زيادة أسبوعية في مخزونات النفط الخام التي بلغت الآن أعلى مستوياتها منذ سبع سنوات بعد أن أتاح دفء الطقس خلال الشتاء للولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، إعادة بناء الإمدادات بعد موسم أعاصير مدمر في عام 2005.
وأوضح المهندس علي النعيمي أن تصريحات مسؤولي بعض الدول الأوروبية بالاستغناء عن النفط تأتي ضمن تصريحات كثيرة في العالم. مبينا أن هناك تصريحات تقول نريد أن نستغني عن النفط لأنه ملوث للبيئة، وآخرون يقولون إن النفط موجود في مناطق خطرة من العالم وغير آمنة، ولكن في حصيلة الأمر نقول إن النفط خدم العالم وازدهر النمو العالمي بوجود الطاقة المرنة والآمنة السليمة وسهلة النقل. والآن يعتمد عليه اعتمادا كبيرا في الحصول على الطاقة ولا يوجد بديل عملي ورخيص وسليم ومرن مثل هذه الطاقة، وكل هذه التصريحات هي مجرد أقاويل مكررة.
وأضاف أن التنبؤ بأسعار النفط أمر في غاية الصعوبة ولا يوجد شخص يمكنه معرفة أوضاع أسعار النفط لأن ذلك غير ممكن، ونأمل أن يحمل المستقبل الخير للعالم أجمع. وتابع الوزير أن صناعة البتروكيماويات تشهد خطوة جديدة في مسيرة التقدم والتنوع الاقتصادي، ومشروع بترورابغ يأتي ضمن استراتيجية اقتصادية تهدف لتوسعة قاعدة الاقتصاد السعودي، وإيجاد فرص أكبر للرساميل، وإيجاد صناعات مهمة مثل البلاستيك، الأصباغ، وقطع غيار السيارات، مشيرا إلى أن هناك مشروعا لإنشاء منطقة صناعية تضم 30 مصنعا متعدد ومختلف الأنشطة.
وحول عدم مشاركة الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" في المشروع، أوضح النعيمي أن "سابك" شركة رائدة في البتروكيماويات ولها نصيب كبير في السوقين المحلية والعالمية، وهي من ضمن الشركات التي تقدمت للمشاركة في بترورابغ، ولكن يوجد معايير ومقاييس ومنافسة لانتقاء الشريك الأمثل لاختصاص معين، وكل شركة بتروكيماوية في العالم تتميز باختصاصات ولها مميزات تتطابق مع مواصفات المشروع.
وأفاد أن اختيار الشركة اليابانية ناتج عن فحص دقيق ومنافسة كبيرة بين شركات عالمية بما فيها "سابك"، مشيرا إلى أن المشروع عبارة عن مناقصة بين شركة أرامكو السعودية والشركة اليابانية، وأن هذه المشاركة ستحقق استراتيجية المملكة لجذب أكبر استثمار أجنبي، ومن هذا المنطلق يعتبر دعما كبيرا للاقتصاد في نموه وتوسع القاعدة الاقتصادية.
وكشف أن هناك استثمارات قادمة من الشركة نفسها في هذا المشروع ومشاريع أخرى مستقبلية في المملكة، ويستقطب المشروع استثمارات لتصنيع المنتج من هذا المشروع.
من جهته، قال عبد الله جمعة رئيس شركة أرامكو السعودية حول التعزيزات الأمنية التي تتخذها الشركة لحماية المنشآت النفطية، إن الأمن الصناعي هو القوة الحقيقية للدفاع عن المعامل، مبينا أن الجهات الحكومية هي خط الدفاع الأول ويتم تدريب العاملين في قطاع الأمن باستخدام التكنولوجيا الحديثة وأحدث الوسائل للحفاظ على المنشآت النفطية.
وأضاف "هناك جزء من جهاز الأمن في أرامكو مسلح والجهات الحكومية هي خط الدفاع الأهم ولدينا جهاز يتعامل مع الأجهزة الحكومية لعدم الوصول الي المعامل".

الأكثر قراءة