دراسة مكننة المبايعات آليا ومنح كاتب العدل ولاية على جميع العقارات في المملكة

دراسة مكننة المبايعات آليا ومنح كاتب العدل ولاية على جميع العقارات في المملكة

كشف عبد الله اليحيى وكيل وزارة العدل، أن لدى وزارته دراسة لتخصيص بعض الوكالات مرفوعة من مجلس الشورى وبتوجيه من المقام السامي، وتعمل حاليا على دراسة الوكالات التي يمكن أن يتم تخصيصها كوكالة الاستقدام التي تخفف العبء عن كتابات العدل.
وقال اليحيى خلال ورشة العمل التي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في جدة بمشاركة عدد كبير من المستثمرين العقاريين لدراسة صيغة مناسبة لتحقيق رؤية المستثمرين العقاريين في القضاء على المشاكل المتعلقة بالإيجارات وإخلاء المساكن وإيجاد تنظيم مناسب للعلاقة بين المالك والمستأجر.
وبيّن أن المؤشر العقاري في جدة سيصدر قريبا بعد تعميم الحاسب الآلي في جميع كتابات العدل في جدة، كما تم الإجماع على أهمية العقد الموحد للوحدات العقارية، كما أن هناك دراسة لتنفيذ المبايعات عن طريق الحاسب الآلي لدى كتاب العدل في كل أنحاء المملكة دون الحاجة إلى الانتقال لمدينة الوحدة العقارية لإتمام البيع، بحيث تتم المبايعات آليا بمنح كاتب العدل ولاية على جميع العقارات في المملكة.
وأوضح اليحيى أن الوزارة تتطلع إلى أن يتم جمع البرامج والأنظمة العقارية التي نفذتها الوزارة لتشكيل بورصة عقارية على مستوى المملكة.
وكشف أن وزارة العدل تدرس مع الجهات الأمنية إصدار بطاقة مماثلة للبطاقة الوطنية والبطاقة الذكية بحيث يمكن تخزين المعلومات الخاصة بالعقارات والتعامل بها وفق التقنية الموجودة.
وتم خلال ورشة العمل الإجماع على العقد الموحد بالتنسيق بين وزارة التجارة ووزارة العدل بمشاركة مجلس الغرف التجارية لاعتماد العقد الموحد الذي ينضم العلاقات بين المالك والمستأجر، ويكون هذا العقد كمرحلة أولى يبدأ في تطبيقها حتى تصدر الآلية النظامية له من الجهات العليا ويكون معتبراً من الناحية القضائية ليكون قابلاً للتنفيذ فورا ويكون هناك لائحة تنفيذية مفسرة للعقد، وعند ذلك لا يحتاج إلى ترافع من قاضي الموضوع وإنما يصار إلى قاضي التنفيذ عن طريق توثيق العقود لإيجاد حلول سريعة وإعادة الثقة للمستثمر.
وتم التطرق خلال الاجتماع إلى الاستفادة من النظم المطبقة في البلاد العربية والإسلامية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية وفي كيفية التعامل بين المالك والمستأجر، وتم طرح فكرة أن تودع جميع الصكوك في الحاسب الآلي لكيلا يتمكن من يرتكب المخالفات العقارية من السفر خارج البلاد أو إضافة المواليد أو استخدام الخدمات العامة إلا بعد سداد الالتزامات المترتبة عليه.
وبيّن اليحيى أن نظام التسجيل العيني للعقار الذي صدر أخيرا يعد أحد التنظيمات التي تسعى الوزارة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى تطبيقه على أرض الواقع.
وأوضح اليحيى أن بعض الضوابط المقترحة للحد من قضايا النزاعات العقارية، منها أن تكون العقود موحدة وموثقة ومستوفية للضوابط الشرعية التي تعطيه قوته وسلامته ومناسبته للتطبيق وإيجاد قضاة للتنفيذ في المحاكم العامة، وهو ما تعمل عليه الوزارة حاليا بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى, إعطاء كتابة العدل الثانية صلاحية توثيق عقود إيجار الوحدات العقارية لتصبح جاهزة للتنفيذ وضرورة التعاون بين الوزارة والخبراء لوضع رؤية مناسبة تسهم في وضع صيغة مناسبة قابلة للتنفيذ للقضاء على المشاكل العقارية.
وكان الشيخ إبراهيم محمد بن سعيدان الخبير العقاري المخضرم قد قدّم تقريرا إلى الندوة، يوضح خطورة تراجع عدد الوحدات السكنية المعدة للتأجير، قال إن مخزون الوحدات السكنية المعدة للتأجير وصل إلى مرحلة الخطر حيث وصل إلى نحو 3 في المائة، علما بأن دول العالم تعتبر وصول المخزون إلى 5 في المائة، يعني بداية الدخول في أزمة إسكان حقيقية، وهذا راجع إلى عزوف كثير من المستثمرين عن بناء الوحدات السكنية المعدة للتأجير، بسبب تأخر أو امتناع المستأجرين عن السداد.
وأثنى بن سعيدان في تصريح لـ"الاقتصادية" على جهود وزارة العدل للاهتمام بقضية التأخر عن السداد التي تناولتها في تقرير موسع قبل أكثر من عشر سنوات. وقال إن هذا الحشد من القضاة والمستشارين في الوزارة يدل على اهتمام الوزارة ووزيرها الأخ الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، الذين استمعوا إلى رأي المستثمرين العقاريين، ووجهة نظرهم، ومقترحات الحلول.
واقترح بن سعيدان توثيق العقود الموحدة من الغرف التجارية بدل كتابة العدل، بحضور اثنين من الشهود، مبررا ذلك بكثافة المراجعين والمستفيدين من كتابات العدل.

الأكثر قراءة