واقعة الأسهم: سحب السيولة وامتصاص مدخرات المواطنين والتلاعب بالأسعار
عشنا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وضعا حرجا للسوق السعودية للأسهم وفي مرحلة من أحلك مراحل حياتها. حيث بدأتها بالارتفاع لمستويات قياسية وعادت للانهيار بمستويات قياسية تجاوزت 31 في المائة من أعلى نقطة بلغتها ولمستويات قياسية غير منطقية يمكن تفسيرها، والآن بدأت في الارتفاع والتحسن. والمشكلة الأساسية التي عايشتها السوق خلال هذه الفترة العصيبة من حياتها والتي كان يمكن أن تنهي ثقة المتعاملين في السوق وصغار المستثمرين الثقة بها، خاصة أن التدهور شمل حتى المتعاملين في صناديق الاستثمار. ويمكن أن نعتبر تجربتنا التي مررنا بها كالتجربة التي حدثت في جنوب شرق آسيا ولكن بصنع محلي. وحفلت الفترة بحجم كبير من الإشاعات والبيانات حتى ظهرت الدولة وعلى لسان وزير المالية وهيئة السوق لتوضح عدم تدخلها وإيمانها بترك حرية السوق للسوق، كما أصرت على عدم التدخل وهو خطوة جيدة، واتخذت إجراءات قوية تتمثل في إنهاء الاحتكار الحالي للسوق وبالتالي إلغاء ضغط السيولة والمذبحة التي كانت تمارس بحق السوق، نظرا لأن مصادر السيولة الحالية تمت إضافة مصادر جديدة لها وتم السماح بدخول متعاملين جدد لها.
من خلال تسلسل الأحداث السابقة نجد أن السوق تعرضت " لمؤامرة دنية" ومن قبل فئات رغبت في استغلال دخول أعداد كبيرة من المواطنين السوق وسلب مدخراتهم من خلال زيادة حجم المضاربة ورفع الأسعار ثم سحب السيولة من خلال الخروج الكامل من السوق وجذب المؤشر لمستويات دنيا ثم الرجوع للسوق مرة أخرى وبسعر أقل من القيمة الحقيقية له. وتم استغلال عدد من الأدوات لجذب السيولة من ضمنها سهم "الكهرباء" من خلال مضاعفة سيولتهم والخروج من السوق كلية وجعلها رهينة بتوافر السيولة.
تحديد الفاعلين وعكس الحقائق
وهناك حاجة ماسة لدراسة وتحليل الفترة السابقة من خلال هيئة سوق المال لتحديد الخطأ ومن المشاركين فيه لأن القضية أوسع من عملية هوامير أو بيع وشراء وشطارة لتصل إلى سوقنا واقتصادنا وقوت الملايين من المواطنين. نعم السوق السعودية سوق مقبلة على تحسن وارتفاع في قيمة أصولها المالية ولكن لا تحتاج لمن يتلاعب بها بهذا الأسلوب والطريقة من خلال استغلال القيود الحالية لجذب جموع من المتداولين ليدفعها إلى الارتفاع ثم الخروج من خلال نظرية جني الأرباح.
نوع الخلل
القيام بعمليات البيع والشراء في حد ذاته ممن حبسوا السيولة وجففوها من السوق لا يوجد عليه غبار وهو شرعي وساعدهم طمعنا الزائد بسماحنا بارتفاع الأسعار عن الحدود المقبولة، مع وجود توصيات خارجية من خارج الحدود (شركات دولية) ولأعداد معينة بالانسحاب الجماعي من السوق. ولكن توجههم نحو ضغط الأسعار في السوق وجذبها للأسفل لدفع البنوك لتطبيق تسيل المحافظ وإحداث نوع من الهلع لجر السوق بسرعة حد منها زمنيا تطبيق الهيئة نسبة 5 في المائة في الذبذبات التي أسهمت بصورة مباشرة إلى حد ما في زيادة حجم الخوف والهلع نظرا لاستمرار الهبوط وتجاوزه الحدود المقبولة. واستلزم تطبيق الخطة محافظ ذات حجم كبير حتى أن الشك والإشاعات طالت بعض محافظ الدولة واتهمت بطريقة مباشرة ولكن تصاريح الدولة ممثلة في وزير المالية أزالت بعض الغشاوة. نحن نلام على انسياقنا خلف المؤشر ودفع الأسعار لمستويات غير مدعومة بمعدلات نمو الربحية في الشركات، على أمل أن النمو مستمر بصورة أكبر نتيجة لطول فترة التوسع الحالي والمستقبلي وزيادة الطاقة الإنتاجية خاصة في ظل الضبابية التي نعيشها وعدم توافر عدد كبير من المؤشرات الاقتصادية في القطاعات الإنتاجية لجعل عملية التنبؤ أكثر منطقية وتبتعد عن التخمين كما هو حاصل الآن. ولعل ما ساعدهم هو توافر معلومات وأحداث كإعطاء أسهم منحة بدلا من النقدية في الشركات لتمويل توسعها الداخلي لدفع السعر للتحرك والنمو بمعدلات أكبر من الحدث مما يدفع السعر للزيادة وبصورة قوية، كما استغلت عملية زيادة رأسمال شركات مفلسة أو لا يوجد فيها نمو وتجزئتها لدفع السعر لحدود غير منطقية ومفسرة.
حجم الخطأ
يجب ألا نستهين بحجم الضرر الذي طال الاقتصاد والمجتمع السعودي، وحجم الهزة لا يستهان به، فهناك محافظ سيلت بسبب وجود الائتمان وهناك محافظ بيعت نتيجة للهلع الذي حدث وهناك مشاكل اجتماعية نجمت نتيجة للانهيار الذي حدث. يمكن قياس حجم الضرر الذي حدث للسوق والذي طالنا على مدى أقل من ثلاثة أسابيع، وهناك من استغل واستفاد نتيجة لاستغلال ثغرات حالية متعددة في السوق ونتيجة لأن السوق لا تزال في التطور والتحسن خاصة أن عمر الهيئة ودورها يقاس بالأيام وليس السنوات. ولكن طبيعتنا وثقافتنا المستمدة من الرضا بالقضاء وأن التجارة ربح وخسارة يمكن أن تؤثر على مدى حكمنا بتأثير حجم الخسارة، ولكن يجب ألا ننسي كما حدث في السابق ونضع القضية أمام أعيننا ولا ننساق وراء الحلم بالثراء السريع.
عوامل مساندة
يمكن أن نلخصها في عدد من العوامل التي ساندت في رفع الأسعار وفي مساعدة من حبسوا السيولة عن السوق على تنفيذ خطتهم والمساعدة في إنجاحها.
أولا: تم تسريب قرار الخروج من قبل من يمتلكون مصادر داخلية في البنوك التي تراقب محافظ محددة في زيادة حجم المساندة لقرارهم في توقيت الدخول والخروج، مما ضاعف من حجم التأثير وفيه ظلم لكثير من صغار المساهمين لعدم توافر هذه المصادر لهم. وهناك حاجة ماسة لمحاربة تسريب نوعية جديدة من المعلومات المؤثرة حيث تتم مراقبة محافظ محددة يعرف من خلالها تواريخ الدخول والخروج الجماعي ويتم دعم عمليات الخروج من فئات أخرى خارج اللعبة فيزيد من حجم الهروب الجماعي ويضاعف من حجم التأثير السلبي على السوق.
ثانيا: التحليل الفني هو وسيلة أساسية لمعرفة ونمذجة سلوك المضاربين والمتداولين نظرا لأنه يعتمد على مراقبة واكتشاف التحركات السعرية بغض النظر عن أسبابها وصحتها، ولعل إيمان شريحة كبيرة به أسهم في دفع الأسعار في بعض الشركات دون أساس منطقي من خلال متابعة نقاط الدعم والمقاومة، وأصبحت عملية تزايد الأسعار وارتفاعها نتيجة ننتظرها ونصدقها، ونصنعها. الوضع الذي ساعد على زيادة عمليات المضاربة وارتفاع وتيرتها في السوق. ومتابع الفترة السابقة يدرك حجم التأثير السلبي وحجم المتابعين له والمؤمنين به داخل صالات البنوك، والدورات التي أخذت للتعرف والتطبيق.
ثالثا: اتساع مساحة ضعف الإفصاح في الشركات وعدم عرض معلومات إضافية حول التوسع والتركيز على المعلومات المالية. وتأخر نشر بعض المؤشرات الاقتصادية المهمة من قبل مؤسسات الدولة والجهات المعنية، علاوة على عدم نشر مجموعة من المؤشرات القيادية الاقتصادية المهمة التي توضح حجم واتجاهات النمو الاقتصادي وخاصة في القطاعات الإنتاجية مما وسع من مساحة التخمين والمضاربة في السوق السعودية.
رابعا: عدم توافر تقارير ومؤسسات قادرة على عرض وتثقيف السوق حول اتجاهات الأسعار وتحديد الحدود المقبولة ودعم قرار صغار المستثمرين للجم أي نوع من المضاربة غير المبررة والمنطقية وبالتالي ترك الأسعار للنمو والزيادة دون أي نوع من القيود والحدود. فالجهل وعدم وضوح الرؤية في ظل انعدام المعلومات أسهم حتى في التأثير في المحللين العاملين في المجال الإعلامي في ظل غياب الدور الاحترافي وإن كانت السوق لا تزال في مرحلة التطور والتحسن.
خامسا: النمو السريع في سوق الأسهم وخلال العامين الماضيين أسهم في دخول فئات كبيرة رغبة منها في الاستفادة من السوق والتركيز على السوق كوسيلة مباشرة في ظل انتشار الإشاعات وتصديقها نتيجة لارتفاع الأسعار بغض النظر عن منطقيتها بدلا من اللجوء إلى الصناديق، ساعد على سرعة رفع الأسعار وإحراج السوق نظرا لأن الكل عانى من اتجاه وحجم الهبوط الذي حدث.
سادسا: التباطؤ في الخروج من قبل السواد الأعظم نتيجة ربما لتغيير المواقع والنظر لأن ما حدث هو مجرد جمع أرباح أو تصحيح محدود وليس النظر إليه كخطة محكمة يتم من خلالها حبس السيولة وفرض التغيرات السعرية مما مهد للمنفذين الاستفادة من الخروج الكامل نظرا لعلمهم المسبق بحجمهم وحجم السيولة المتداولة في سوق الأسهم وحجم التمويل المقدم من البنوك للسوق ليكملوا تطبيق حلقات الخطة وإنجاحها. المنفذون للخطة كانوا على مستوى الحدث كما تم في سوق جنوب شرق آسيا.
سابعا: لم نتعلم من التاريخ ومن الفترات السابقة التي مرت بها السوق السعودية وحدثت فيها هزات سابقة ولكن معظم الداخلين في السوق جدد والقدامى نسوا السابق وانجرف الجميع حول المد الداخل والارتفاع السعري ومحاولة تحقيق ربحية في ظل انسياق الأسعار وراء تطلعات السوق. فالسوق حققت معدلات نمو مرتفعة في السنتين السابقتين والتي يمكن أن تتحقق في الفترات المقبلة في نظرهم بغض النظر عن قدرة الشركات على النمو وطاقتها الاستيعابية. علاوة على أن هناك انسياقا كاملا في ظل قصور مصادر المعلومات وعدم توافرها بصورة واضحة ومستمرة وتوافر الإشاعات وحدوث جزء كبير منها مما جعل الاعتقاد فيها أمرا مقبولا والتعامل معها دوما كحقيقة. على الرغم من محاولات الهيئة إيضاح الصورة ولكن عدم تعاون الشركات كان سببا مباشرا في استمرار الوضع القائم وتقبله.
ثامنا: كثر عدد وحجم القائمين على التحليل المالي وتعددت وسائلهم ونظرياتهم وكثر المتابعون لهم، مما أثر على وضوح الرؤية في ظل غياب العمل المؤسساتي وخاصة في ظل غياب نشاط السماسرة المحترفين ومحللي السوق المحترفين الذين يمكن أن يسألوا أو يتأثروا بما يقدموا من توصيات وآراء وتنشر بشكل واضح لا كإشاعات وأخبار يتم تداولها في المنتديات.
تاسعا: غياب صانع السوق الذي مورس لفترة نتيجة لارتفاع السوق ودوما تحقيق الاستفادة من قبل الهوامير. فصانع السوق مسؤول عن إدارة العرض والطلب وعن توافر السيولة في السوق لدعم استقرار السوق ونموها بمعدلات صحية.
وأخيرا: هل ننسى ونقع مرة أخرى في الشرك وتنتقل الثروة من الصغار للكبار نظرا لأن النظام لا يحمي المغفلين؟ فيجب ألا ننسي أن من حبسوا السيولة عن السوق عادوا للدخول عندما كان المؤشر عند مستويات دنيا بين 14 و15 ألف نقطة فيجب ألا ننجذب وراء عمليات دفع المؤشر لمجرد استعادة خسائرنا.
كيف نطور سوقنا
لا شك أن القائمين على السوق لديهم نظرة وتوجها وخطة تنفذ لدعم استقرار ونمو السوق التي ترتكز على جعل الاستثمار ركيزة، ولكن تبقى المضاربة Speculation عنصرا مهما لأي سوق لتوفير السيولة التي عادت ما تنجم من اختلاف التوقعات Heterogeneous Expectations. ويجب أن ندرك أن الدخول في السوق والمكوث فيها لفترة طويلة عادة يحقق ربحية أعلى على المدى الطويل وخاصة لصغار المستثمرين وأن عملية استمرار التداول تستلزم توافر سيولة كبيرة للسوق. ويمكن تلخيص الأبعاد اللازمة للتطوير في:
أولا: تسعى الهيئة لتثقيف المستثمر وتدعمها بعض البنوك وهناك حاجة لأن يسهم في هذا الدور الإعلام والجامعات بصورة كبيرة. فالمستثمر الواعي والمدرك أو الذي يتلقي النصيحة من جهات مسؤولة يمكن أن يتخذ قرارات رشيدة بغض النظر عن توجهاته هل هي مضاربة أو استثمار، لأن هناك حدودا دوما للنمو السعري وأن إدارة السيولة بعد مؤثر بغض النظر عن المعتقدات في السوق.
ثانيا: هناك حاجة لتوفير أدوات ومؤشرات اقتصادية مهمة مثل مؤشر الطاقة الإنتاجية المستغلة في القطاعات الإنتاجية ومؤشر مستويات المخزون في القطاعات نفسها ومؤشر الطلب والعرض على المساكن والطاقة المستغلة ونسبة الحيازة في القطاعات الإنتاجية. هذه المؤشرات يمكن أن تدعم التوقعات والتخمينات حول الاتجاهات الاقتصادية للشركات وتساعد المستثمرين على اتخاذ القرارات وخاصة المحللين الماليين الذين يعتبر دورهم محدودا وفي معزل، ولا تهتم الشركات بالتعامل معهم أو توفير المعلومات والاستجابة لهم ولأسئلتهم. وهناك مؤشرات خاصة بالسوق كتداول المؤسسات وحجم السيولة في محافظ الاستثمار بصورة دورية ونسبة ملكية المحافظ الحكومية وللمؤسسات ومدى تغيرها بصورة مستمرة وبصورة شهرية على الأقل. فاستمرار التعمية وتوافر المعلومات لفئات محددة يجعلان القرار وتبصير المستثمر أمرا عسيرا ومؤثرا في سوقنا لا نجنى منه سوى الأذى لصغار المستثمرين.
ثالثا: تطوير وتفعيل المؤسسات المكملة وخاصة بيوت السمسرة التي يتم من خلالها صناعة المعلومات والمحللين الماليين لدعم السوق وتبصير المستثمرين وترك القرار لهم في ظل الوضوح الكامل. وتدعيم عملية وجود صانع السوق التي تحتاج إلى تطوير، وإيجاد مصادر تدعم الدخل نظرا لأنه سيتجه عكس اتجاه السوق ليضمن توفير السيولة وموازنة العرض والطلب لوقف التذبذبات الحادة التي شهدناها في السابق.
رابعا: التحكم ومحاربة تسريب المعلومات التي تؤثر في السوق بشكل هدام رأينا قمتها خلال الأسبوعين الماضيين. وتختلف مستويات تسريب المعلومات وتبدأ من مستوى الشركات إلى مستويات إدارة السوق. استطاعت الهيئة أن تضغط وتحقق مستويات تحسن في السوق ولكن لا يزال هناك مساحة كبيرة لن يؤثر فيها سوى دخول المؤسسات السابقة للقضاء على مساحة الإشاعات وزيادة الوضوح والتي في النهاية ستلغي مساحة المضاربة الضارة وتبقى المضاربة المهمة لتفعيل سيولة السوق التي تعتمد على التخمين الصحيح المستند إلى المعلومة وليس الإشاعة.
خامسا: الإصلاحات الهيكلية في السوق لرفع درجة الحرية فيها وإلغاء القيود حتى نستطيع الحصول على سوق قوية قادرة على خدمة الاقتصاد السعودي. وهناك مساحة كبيرة من القيود الحالية التي أحيانا ما تساعد وتدعم الإشاعات والتوجهات السلبية في استغلال حركة السوق. ولعل قرار الدولة ممثلا في مجلس الاقتصاد الأعلى تعامل بصورة مباشرة مع بعضها ولكن من المهم أن نكون حذرين حتى لا ندفع ثمنا آخر ويكون الفاعل من خارج الحدود بعد أن فعلها بنا بعض أبناء الوطن. خاصة أن السوق لا تزال نفتقد بعض المؤسسات المهمة.
اتخاذ القرارات عملية صعبة ومؤثرة خاصة أن السوق غير كاملة في مؤسساتها وهناك حاجة لأن نسرع في بعض الاتجاهات على الرغم من أن هيئة سوق المال لا تزال وليدا جديدا ولكن كتب عليه سرعة النمو في ظل النمو الاقتصادي الذي تعيشه سوقنا ولو كانت الظروف مختلفة ربما كان الوضع مختلفا فيها.
ختاما جزء من اللوم نتحمله نحن ويلقى علينا وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وسرنا بطوعنا للفخ المنصوب لنا بسبب اندفاعنا وطمعنا ودفعنا سوقنا للنمو بمعدلات قياسية، وخلال أقل من شهر ارتفعت قيمة الأسهم بصورة كبيرة. وبنينا توقعاتنا على اقتصادنا ومن المعروف الآن هناك دوما ارتباط بين الاقتصاد وتحسنه وسوق الأسهم نظرا لأن مؤشر سوق الأسهم في أي اقتصاد من المؤشرات الاقتصادية ولكن في حدود المعقول وما حدث هو إفراط في التفاؤل ونتج عنه أرباح ورقية في شركات بعضها غير مبرر وتمثل جزءا صغيرا من سوقنا وغير رابحة أو التي لا يوجد ما يفيد في نمو مستقبلها وتوجهاتها. من المهم في المرحلة المقبلة أن يكون تركيزنا في ظل المعلومة الصحيحة وليس الإشاعة على الشركات التي تنمو وتتحسن أرباحها وتنمو في نشاطها الرئيسي وأن يتم الربط بين ربحية ونمو ربحية الشركة وسعرها السوقي. ونأمل من هيئة سوق المال أن تضرب بيد من حديد وتوقف عمليات تسريب المعلومات حتى لا تؤثر على السوق بسلبية، خاصة أن الظاهرة يمكن تقصيها والحد من القائمين بها، فالاتجار بالمعلومات جريمة تعاقب عليها الهيئة ومخالفة لشرعنا الحنيف.