المستثمر .. بين المساهمات العقارية والأسهم

المستثمر ..  بين المساهمات العقارية والأسهم

عند مشاهدتنا السوق السعودية هذه الفترة وبشكل سريع نجد أن السواد الأعظم من صغار المشترين بدأوا وبشكل جدي البحث، عن قنوات استثمارية يستطيعون من خلالها تنمية ثرواتهم ومدخراتهم.. فكان باب العقار، ليكون الملاذ الآمن، والسبيل الوحيد لاستقطاب المستثمرين واستيعاب الرساميل، فكانت البداية العقارية بالمساهمات العقارية التي تشكلت وتلونت وزادت بأشكال مختلفة وطرق مختلفة، وحيث إن هذا التوجه كان على أرض هشة فكان من الطبيعي أن يصاب المستثمرون والمساهمون بخيبة أمل يعيشون لحظاتها حتى الآن، بسبب التنظيمات والأنظمة المتساهلة أحيانا، أو المبالغة في التحفظ أحيانا أخرى.
استثمارات عقارية كبرى تعطلت بسبب هذه أو تلك، ومشاريع عقارية كانت كفيلة بأن تكون بداية لتغيير الخريطة العقارية لمناطق ومدن مهمة في المملكة، ولنا في البندقية خير مثال.
اتجه البعض ثم الكثير منهم بعد ذلك إلى قناة جديدة صبوا فيها كل نقودهم وشد كثير من رجال العقار الرحال إلى أرض "السهام" أقصد سوق الأسهم، الذي يفترض أن يكون على درجة عالية من الخبرة والمهنية لاحتضانه نخبة متميزة من منسوبيه، وعلى افتراض الاستفادة من تجارب الأسواق العالمية في هذا المجال.
وحدث ما حدث ومازال يحدث .. وما كان لم يكن متوقعا.. فالمفاجآت غير السارة والقرارات المباغتة التي نزلت على صغار المشترين بشكل قاس جدا فأصبحوا في دوامة بين عدم وجود نظام واضح للمساهمات العقارية ومرجعية متخصصة بين سوق الأسهم ومفاجأته اليومية التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ بها، ولا أعني بذلك الأسعار وتقلب السوق، وإنما القرارات الصادرة بدون أي سابق إنذار أو تهيئة لتغير مسار أو اتخاذ قرار فأصبح المشتري الصغير يتقلب بين نارين: مفاجآت السوق وندرة قنوات الاستثمار.
لذا لا نستطيع أن نلوم صغار المستثمرين بالبحث عن أماكن استثمارية أخرى قد تكون أكثر آمانا، فما بالك بكبار المشترين. وأرجو أن تكون

مستشار في الاستثمار العقاري

الأكثر قراءة