انتعاش عقارات "وادي حنيفة" عقب طرح فرص استثمارية بملياري ريال
توقعت دراسات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أن يجتذب مشروع تأهيل وادي حنيفة بعد اكتماله، استثمارات من القطاعين الخاص والعام تقدر بملياري ريال في مجالات الزراعة والسياحة والترفيه، إلى جانب ما يسهم في المشروع من الرفع للقيمة الحضرية لمحيط الوادي وللمدينة بشكل عام، وإنعاش سوق العقارات في المناطق المحاذية للوادي الذي يمتد على مسافة تزيد عن 120 كيلو مترا مربعا منحدرا من حافة طويق شمالاً، باتجاه الجنوب مخترقًا هضبة نجد، حتى ينتهي في السهباء.
وأشارت الدراسات إلى أن المشروع سيُؤدي بعد اكتماله إلى جذب استثمارات من القطاعين الخاص والعام، تقدر بملياري ريال في مجالات الزراعة والسياحة والترفيه والعقارات، إضافة إلى ما يوفره المشروع من فرص وظيفية لسكان المدينة.
وفي سبيل ذلك خصصت "هيئة تطوير الرياض" التي تقوم على المشروع، مبلغ 370 مليون ريال لتنفيذ مشروع تطوير وادي حنيفة بالرياض ليصبح أحد المعالم السياحية التي يقصدها الجميع، وإيجاد علاقة إيجابية بين الوادي ومدينة الرياض. وأعدت الهيئة مخططاً شاملاً لتطوير الوادي، يرتكز على عدد من السياسات والتنظيمات والإجراءات والأعمال، وخطة استعمال الأراضي لتغطية منطقة حوض وادي حنيفة وروافده البالغة 4500 كيلو متر مربع، وتحدد كل استعمالات الأراضي في جميع أرجاء وادي حنيفة. وتمزج الخطة بين المناطق السكنية والمحميات البيئية والمناطق الزراعية ومرافق استجمام جديدة، إضافة إلى القرى القائمة حالياً.
مراقبة التعديات على الأراضي العامة
كما تضم ضمن خطة استعمالات الأراضي في الوادي، إعداد مخططات طبوغرافية توضح عرض مجاري السيول وبطون الأودية بالاستعانة بالصور الجوية، ومراقبة التعديات على الأراضي العامة، والعمل على إيقافها، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
وتضمنت الخطة فيما يتعلق بوقف التدهور البيئي للوادي، معالجة وضع الأنشطة البشرية المخلة بما في ذلك نقل الكسارات وأعمال نقل التربة من منطقة الوادي إلى مناطق أخرى خارج المدينة، ونقل أغلب الأنشطة الصناعية القائمة في الوادي إلى خارجه، وإلزام ما تبقى منها بالمعايير البيئية المتعارف عليها، حتى يتم نقلها من الوادي، وإلزامها بالتخلص من النفايات الصلبة والسائلة.
ووفقاً لخطة استعمالات الأراضي أيضاً، تم الحد من إنشاء خطوط جديدة للمرافق العامة الأرضية والهوائية العابرة للوادي، وإعادة تصميم وإنشاء الطرق في الوادي، وفقاً للمعايير الملائمة لطبيعة الوادي.
ضوابط لاستعمالات الأراضي
كما تم وضع ضوابط ومحددات التصميم في عملية التطوير لكامل استعمالات الأراضي المصرح بها، ضمن حدود وادي حنيفة. وسيمكن مشروع تطوير وادي حنيفة، من خلال تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للقطاعين الحكومي والخاص، من إكمال تطوير الموارد البيئية والتراثية والترويحية والمائية لوادي حنيفة، حيث يتم توفير المساحات المفتوحة والمتنزهات على طول الوادي، وتوسيع هذه المرافق باتجاه المناطق السكنية المجاورة، كما سيتم تطوير الموارد التاريخية والتراثية لوادي حنيفة، خاصة في الدرعية، حي المصانع، السد القديم بلدة الحاير القديمة، وكذلك إعادة تشكيل المنظر العام الطبيعي للأرض في الأراضي الصحراوية المنبسطة والمرتفعات بمنطقة الحوض الصحراوية المرتفعة عن بطن الوادي، بما في ذلك بناء سدود التحكم، وتوفير فرص استثمار القطاع الخاص للمنشآت الترويحية والترفيهية، وأيضاً توفير فرص استثمار للقطاع الخاص للتطوير السياحي، وكذلك توفير فرص استثمار للقطاع الخاص لتطوير أنماط زراعية جديدة، وإنشاء منطقة التجميع في نهاية مصب الحاير، لمواجهة الاحتياجات المستقبلية للسعة الاحتياطية للمياه المعاد استخدامها، وإقامة منشآت معالجة وإعادة تدوير المياه، لمواجهة الاحتياجات المستقبلية للرياض من المياه المعاد استعمالها.