تكفون يا عيال الديرة
<a href="mailto:[email protected]">khalid@kaljarallah.com</a>
جولة في معرض جدة العقاري الأسبوع المنصرم للاطلاع على عروض الشركات العقارية, الذي تميز بشكل لافت هذا العام تنظيما وإعدادا وعلى مدى ستة أيام، الزوار رجالا ونساء عارضون وعارضات من جميع الجنسيات منتشرون كل في موقع، مفاوضات هنا وهناك مشاورات، ومحاورات بهدف الدخول في تحالفات أو عقد صفقات حتى الذين ليس لديهم اهتمام بالقطاع العقاري أو التملك - لعدم القدرة طبعا - تجدهم يتجولون في المعرض يستطعمون القهوة والكيك والشاي وتحميل أكياس مليئة بالكتيبات والنشرات. أنها أحلام اليقظة، البسطاء ممن يحلمون بشقة أو فلة لتكون مسكن العمر وأغلبهم من العائلات يدلفون من موقع إلى آخر على أمل أن يجدوا مبتغاهم في خضم الأسعار المتضخمة ولكنها أماني النفس بلعل وعسى، "الأجنحة العربية" كان لها وجود مكثف من خلال عرض عقاراتها من الوحدات السكنية وحظيت بمتابعة جيدة من قبل الإخوة المقيمين الهوامير والمستثمرون المتربصون بالفرص بعضهم مر مرور الكرام بهدف الحضور أو الالتقاء بزملاء المهنة وبعضهم بهدف البحث عن فرص كاملة الدسم في خضم الركود العقاري.
بعض الشركات وجدت بقوة كعادتها وبعضها جديد وقدمت نفسها بأسلوب جيد وهناك شركات قدمت العرض نفسه والمشروع نفسه أو المشاريع التي قدمت العام الماضي في المعرض ولا جديد وقد تكون المعلومات نفسها ولسان الحال يقول تكفون يا عيال الديرة اشتروا وخلصونا أو احجزوا وريحونا.
البيع على المخططات أي قبل التنفيذ وخصوصا الوحدات السكنية لبعض المشاريع هو السائد لدى بعض الشركات بهدف الحصول على تمويل وضمان سيولة في بداية المشروع ورغبة في جس نبض المستهدفين ومعرفة أذواقهم, وهذا حق مشروع ما دامت التراخيص مكتملة والعقود موثقة والعمل سينفذ.
اللافت هو وجود بعض المستثمرين أو الممثلين لبعض الشركات الخليجية ليس بغرض تسويق مشاريع في الإمارات أو الكويت أو غيرهما وإنما بهدف الوجود مبكرا في سوق يتوقع أن يكون الأكبر والأمثل والأفضل خلال السنوات العشر المقبلة للعديد من الاعتبارات وقد رأينا بوادر إيجابية على صحة ذلك ولا يتسع المجال لذكرها.
نعود إلى موضوعنا من خلال المشاهدات في معرض جدة وحرصا على إبداء الرأي والنصيحة بأمانة وخصوصا للشركات المتهالكة التي لم تطور نفسها واستمرت تعيش على نجاحات الماضي وبالوتيرة والأسلوب التقليدي نفسيهما أو الشركات الجديدة التي بدأت من حيث بدأ الآخرون نقول لها إن الذوق العام تغير للأفضل, والفكر الاستثماري قد تطور, والوعي عند المستهلك قد زاد, ونظام المفاضلة قد ساد, وأصبح البحث عن التجديد والابتكار هو الفيصل في عملية التسويق والقدرة على البيع والإقناع, وليس بأسلوب الاستجداء والبحث عن الإثارة بعيدا عن الجدية وتطوير أعمال ومشاريع الشركة والاعتماد على الاستثمار في الفكر الذي يتواءم مع متطلبات المرحلة ويعتمد على رؤية واضحة للمستقبل.