مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الاقتصادية
<a href="mailto:[email protected]">Earth_ltd@hotmail.com</a>
مفاجأة سارة قدمتها حكومة الملك الصالح لكل المتابعين والمهتمين بتطوير منطقة مكة المكرمة والمناطق التابعة لها والتي للأسف الشديد مرت بمراحل إهمال أساءت لمدينة جدة أولاً والمناطق المحيطة بها، وها هي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تظهر في الأفق كنتاج لعمل موفق وذلك باستقدام رساميل لمستثمرين خليجيين كتبادل منافع مع مدينة دبي وحاكمها الشيخ محمد بن راشد بن مكتوم. الذي استطاع في وقت قصير جداً أن يقنع المستثمرين من كل بقاع العالم للحضور لمدينته وتحويلها إلى عاصمة عالمية متعددة الحضارات والأغراض. مما دعى كثيرا من رجال المال والأعمال السعوديين لشد رحالهم نحو دبي للاستثمار فيها والمشاركة في إعمارها. وما حدث من تأسيس لشركة أعمار السعودية إلا نتيجة لهذه القناعة بأن "رأس المال" ينمو ويأمن على نفسه متى ما وجد التسهيلات المختلفة التي تقدم له من قبل العاملين على جلب وإقناع المستثمر بجدوى العمل داخل الأرض المراد إعمارها، وهنا نثمن لهيئة الاستثمار السعودية نجاحها وقدرتها في جلب هذا الاستثمار الكبير، والأمل أن تمر بقية الاستثمارات بالآلية نفسها ومن ضمنها "الاستثمارات المحلية" مما يحد من رحلة الهجرة المسببة والاختيارية لرأس المال الوطني لن نسأل كيف ومتى؟ ولكن المهم أن نشيد عندما يستحق هذا الجهاز الإشادة وتنتقد عندما يفشل في تحقيق الطموح والآمال، وبلا شك أن الدافع خلف هذا وذاك " الحس الوطني" الذي يفرض علينا الصدق والشفافية في الطرح. خاصة ونحن مقدمون على مرحلة مفتوحة ولا مكان للانغلاق فيها والأجمل من ذلك كله أن توفر هذه المدينة. كما ليس بالقليل من الوظائف لكثير من الخريجين والراغبين في العمل والمشاركة في المرحلة التنموية الجادة التي البلاد مقبلة عليها. كما أن هذه الأنواع من المدن حتماً هي الحلول الجديدة والجريئة لكثير من المشاكل الاقتصادية، خاصةً بعد كساد لسوق العقار نراه قد عاود النهوض بعد أن تثاءب لمدة عام جراء بعض المساهمات غير المقننة والتي كان من الواجب دراستها والتأكد منها، لن نذكرها وسنمر عليها مرور الكرام مع التأكيد على المقولة الشهيرة التي تقول (العقار لا يموت ولكنه يتثاءب).
أكتب مقالي هذا في الطائرة وأنا قادمة لحضور الحفل الذي تقيمه هيئة الاستثمار للتعريف بهذه المدينة الاقتصادية التي ظلت حلما يداعب جفون أبناء المملكة عامة وأبناء منطقة مكة المكرمة كإحدى القنوات الجديدة التي يمكن لها أن تفتح آلاف الفرص "العملية" وتحرك الاقتصاد الوطني، وبالتالي استغلال ثرواتنا الطبيعية وبالذات "الواجهات البحرية" والتي تمثل مدينة رابغ إحداها. كل هذا الذي يحدث أعطى الشجاعة لمشاريع أخرى عملاقة أعلن عن إحداها في معرض العقار الأخير المقام في مدينة جدة، فهناك مدينة بحرية أخرى تعلن عن ميلادها تقع على بحر الشعيبة تفوق تكاليف إقامتها 15 مليار ريال سعودي. إن الخير بلا شك يجلب بعضه خاصةً ونحن نتفاءل بالمرحلة المقبلة التي سينتعش فيها الوطن في كل جنباته اللهم آمنا في أوطاننا اللهم آمين.
خاتمة:
الخير على قدوم الواردين!!!
كاتبة وسيدة أعمال سعودية