السوق الخليجية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من مصانع الأسمنت

السوق الخليجية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من مصانع الأسمنت

كشف الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مجموعة الرؤيا للصناعات أن التسهيلات التي وجدتها مجموعته في إمارة الشارقة ساهمت في إنشاء مصنع للأسمنت في الإمارة باستثمار يفوق 1.5 مليار درهم إماراتي، كأكبر مشروع في المنطقة الحرة في الشارقة. وقال الأمير طلال خلال حوار مع "الاقتصادية" إن السوق الخليجية قادرة على استيعاب كميات الإنتاج الكبيرة المتوقعة من مصانع الأسمنت في ظل ترقب الإعلان عن المشاريع العملاقة في بعض دول الخليج.. إلى تفاصيل الحوار:

حجم الاستثمار في المشروع

* أعلنتم عن نيتكم إنشاء مصنع للأسمنت في الإمارات، ما حجم الاستثمار في المشروع، وكم تبلغ حصتكم ؟
ـ إن مجموعة الرؤيا للصناعة ستنشئ مصنعا للأسمنت في إمارة الشارقة بقيمة إجمالية تفوق 1.5 مليار درهم إماراتي بطاقة إنتاجية تقدر بـ 3.6 مليون طن سنويا، ويحق تملك الشركة المصنع في المنطقة الحرة (الحمرية) في إمارة الشارقة 25 عاما، على مساحة مليون متر مربع، وتتمثل أغراض الشركة في إنتاج الأسمنت السائب والأسمنت المكيس، وستكون 80 في المائة من إنتاج الشركة من الأسمنت السائب.
وما دفعنا لذلك التسهيلات التي وجدناها في منطقة الحمرية في الشارقة، وحاجة الإمارات لمصنع أسمنت ومستلزمات بناء وحديد، لأن هنالك استيراد أكثر من 20 طنا سنويا، وهنالك بعض مصانع الأسمنت التي أعلن عنها في الإمارات، ولكن لن تفي هذه المصانع بالطلب مع ازدياد نسبة الطلب وإعلان المشاريع العملاقة في إمارتي أبو ظبي ودبي، إلى جانب أن إعطاء تصاريح مصانع الأسمنت في الشارقة محدود، وهو ما يعطي أماناً للاستثمار على المدى الطويل، كما أن لنا شركاء في مشروع مصنع أسمنت الرؤيا من الإمارات، ولذلك وجدنا أنه من الأفضل إقامة المشروع في المنطقة الحرة في إمارة الشارقة وحسب حاجة المكان سنستثمر، حيث إن وجدنا أن منطقة مختلفة بحاجة إلى صناعة أخرى من الممكن أن نستثمر في هذه المنطقة. ومصنع الأسمنت مملوك بالكامل لمجموعة الرؤيا للصناعة، وهنالك اتفاق مع بعض المستثمرين الإماراتيين لتملك 25 في المائة من أسهم الشركة، وندرس حاليا بعض العروض التي تقدمت لنا للدخول في الشركة، كما تقدمت لنا بعض شركات الأسمنت المتخصصة بنية الدخول شركاء في المشروع مع التشغيل التصنيعي للمصنع، وسندرس جميع هذه العروض قبل أن نقدم بعد شهرين طلب تحويل المصنع إلى شركة مساهمة مغلقة، ونبدأ بإعلان الأسماء للجهات المختصة الإماراتية، وسنعمل مفاضلة لأفضل العروض المقدمة، كما أن وجود المستثمر الإماراتي سيكون له أثر إيجابي علينا مستقبلا في حال طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، وهنالك بعض القوانين الإماراتية التي سنلتزم بها جميعها قبل الطرح للاكتتاب.

كيف سيتم تمويل المشروع؟
سيتم تمويل المشروع من المساهمين، حيث إن المشروع في البداية سيكون مساهمة مغلقة لعدد من المساهمين، كما أننا نتفاوض حالياً مع أحد البنوك الإسلامية للحصول على قرض متوافق مع متطلبات الشريعة لتمويل نحو 50 في المائة من تكلفة المشروع.

طرح المشروع للاكتتاب العام

هل هناك نية لطرح المشروع للاكتتاب العام؟
النية موجودة لكن هناك خطوات سابقة تتطلبها أنظمة قبل طرح أي مشروع للاكتتاب العام، ونحن نعمل حالياً على تكوين مجلس إدارة للمشروع، واستيفاء متطلبات السوق الإماراتية، قبل التقدم نحو هذه الخطوة.

* متى تتوقعون طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام ؟
ـ على حسب القوانين الإماراتية المعمول بها يجب أن تكون هنالك ميزانيتان معلنتان، وبعد الإعلان عن الميزانيتين نتقدم بالطلب وبعد مرور ستة أشهر للدراسة من قبل الجهات المعنية للتأكد من استيفاء جميع الطلبات، حيث تتطلب كافة هذه الأمور وقتا يراوح بين ثلاثة سنوات وثلاث سنوات ونصف سنة، ونحن ندرك أن الجميع يرغب في اختصار الفترة الزمنية، وإن وجدنا أن القوانين في الإمارات تغيرت فسنأخذ بعين الاعتبار اتخاذ الخطوات اللازمة لاختصار المدة الزمنية، لكن نحن نضع أمام أعيننا التزامنا أمام الجهات المختصة بما نصت عليه القوانين، إضافة إلى الحصول على الأذونات المطلوبة أولها من حاكم الشارقة، لأن هذه القوانين وضعت لحماية المساهمين سواء كانوا إماراتيين أو خليجيين، ونحن نحترم ونتفهم ذلك مع رغبتنا في تعجيل طرح الاكتتاب، لكن يتعين علينا التجاوب مع ما يحمي المساهم والمكتتب، بحيث إن يكتتب المساهم في أمر ملموس، ونحن سعداء بالتماشي مع هذه القوانين.

10 آلاف طن يوميا
* متى سيبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع، وكم ستكون الطاقة الإنتاجية المتوقعة ؟
ـ سيبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع بعد سنتين من الآن، وهنالك إمكانية تعجيل هذه العملية ببعض الأمور التي من الممكن أن تمنحنا إنتاجا مسبقا، وحتى نصل إلى طاقة إنتاجية تقدر بـ 3.6 مليون طن سنويا، بمعدل عشرة آلاف طن يوميا نحن بحاجة إلى من عامين إلى ثلاثة من التشغيل المبدئي، وسنبدأ بطاقة من 80 إلى 85 في المائة خلال السنة الأولى، وسنزيد تدريجيا عمليات الإنتاج حتى نصل إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة.

* هل ستخصص كافة إنتاج المصنع من الأسمنت للسوق الإماراتية؟
ـ النسبة الكبرى ستكون للسوق الإماراتية، لكن أيضا يجب أن يكون منتجنا موجودا في الأسواق الأخرى، حتى إن أردنا أن نكون موجودين بكثافة في هذه الأسواق، لن نكون جددا عليها، وسيكون لنا وكلاء فيها.

كيف ترون لتوسع وزارة التجارة والصناعة في منح مزيد من التراخيص؟ وهل سيؤثر هذا في الشركات القائمة؟
بكل تأكيد سيكون لزيادة منح التراخيص تأثير في السوق وعلى الشركات القائمة والشركات الجديدة، ووزارة التجارة والصناعة لم تراع تأثير هذه الخطوة في الشركات ومصالح المستثمرين الرئيسيين والمساهمين في تلك الشركات، على الرغم من أن من أهم أدوار الوزارة حماية الاستثمارات الحالية، التي ضخ فيها المستثمرون مليارات الريالات، وهذه من السلبيات التي تقلل من جاذبية السوق السعودية لأي استثمارات جديدة، كما يعاني القطاع الصناعي بشكل عام من عدد من المصاعب، حيث تصلنا أخبار من المشغلين بعض المشاريع الحالية للأسمنت أن هناك نقصاً في الأيدي العاملة الوطنية المدربة، مع عدم إمكانية سد هذا النقص من الخارج.
ونحن نأمل أن يعاد النظر في التراخيص الصناعية الممنوحة وحماية المستثمرين في المجال الصناعي الذين ضخوا مئات الملايين في السوق المحلية، وأن تحصر التراخيص بما يفيد المصلحة الوطنية، خاصة أن بعض هذه المشاريع سيطرح جزء منها للاكتتاب، وهو ما سيؤدي إلى توريط المزيد من المستثمرين في هذه المشاريع التي قد لا يكتب لها النجاح.

مجموعة الرؤيا الصناعية

* تترأسون مجلس إدارة مجموعة الرؤيا للصناعة، ما نشاط المجموعة؟
ـ تمتلك مجموعة الرؤيا في السعودية مصنعا للأسمدة بدأ الإنتاج في الشهر الماضي، والآن نشيد مصنع الرؤيا للأسمنت في المنطقة الحرة في الشارقة "الحمرية"، وسيبدأ الإنتاج بعد نحو سنتين من الآن، إضافة إلى مصنع المبيدات الذي سنبدأ فيه بعد شهرين، وسيبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع بعد مدة ترواح من ستة إلى ثمانية أشهر، ومجموعة الرؤيا لديها توجه صناعي أكثر من أي مجال استثماري آخر، لإيماننا بان الصناعة هي من أهم المقومات والبلد في حاجة إليها، ويجب أن نبحث عن حاجة المكان الذي نشيد فيه المصنع، حيث من المستبعد أن نقيم مصانعنا في مناطق لا توجد لنا فيها إمكانية الحصول على نسبة من السوق، فمن أجل ذلك هنالك استراتيجية وانتقاء لنوعية الصناعة المطلوبة في كل مكان، حيث إن في السعودية تستورد مواد كثيرة زراعية منها الأسمدة والمبيدات، ومن أجل ذلك من أفضل الفرص الصناعية الصناعات المساندة للزراعة، سيما مع ارتفاع الطلب عليها للمساحات الزراعية الشاسعة، بينما في الإمارات وفي إماراة الشارقة تحديدا، وجدنا أفضل فرصة في إقامة مصنع للأسمنت بقيمة 1.5 مليار درهم إماراتي، والخطوة المقبلة إنشاء مصنع للحديد والصلب في منطقة الحمرية في الشارقة، وسنبحث مع المسؤولين في المنطقة مدى إمكانية إقامة المصنع.

* كم يبلغ رأسمال شركة الرؤيا للأسمدة ؟
ـ رأسمال شركة الأسمدة يفوق 50 مليون ريال، وباستطاعتنا زيادة الإنتاجية ورأس المال، لكن فضلنا أن نبقى لمدة سنتين، كي تتضح لنا الصورة كاملة من ناحية المناخ والطلبيات في السوق، لنضع اسمنا بشكل كبير، ونرى بعض الشركات التي توزع تحت علاماتها ومسماها لكن بتصنيع من قبلنا لبعض المواد المطلوبة من المزارعين، بحيث نكون مصنعين، لكن التسويق والمنتج يكون باسم شركات لها علاقات بالمزارعين، وهو اختصار لزمن التسويق بشكل كبير، وإن وجدنا أن الأمور تسير بشكل جيد، ستكون هنالك خطة للتوسع في الطلبيات وزيادة رأس المال إلى 150 مليون ريال.

*هل سيخصص كامل إنتاج شركة الأسمدة للسوق السعودية؟
ـ نسبة كبيرة من الإنتاج ستكون للسعودية بنسبة تراوح من 80 إلى 90 في المائة، ومن الخطأ أن أحصر نفسي في السوق السعودية وحدها، يجب أن أخرج إلى الأسواق الأخرى وتعطي المنتج الدعاية والسمعة المطلوبة، وفي حالة أن كانت هذه الأسواق بحاجة إلى زيادة الإنتاج أو تعاني من نقص حاد في الأسمدة لا أحتاج لأبدأ من جديد، بل سأفسح لي موطئ قدم في الأسواق الأخرى.

* ما خطط "الرؤيا الصناعية" المستقبلية ؟
ـ لدينا توجه لشراء مصنع للرخام في السعودية، لأن صناعة مواد البناء مربحة وجيدة ومطلوبة دائما، وكل ما يتعلق بالبناء سنبدأ فيه.

*من وجهة نظركم، ما السبب في تزايد الاستثمار في صناعة الأسمنت في السوق السعودية خلال الوقت الحالي؟

ـ بالنسبة للسوق السعودية هنالك عوامل عدة مساعدة في ذلك الأمر، منها زيادة التعداد السكاني، والحاجة إلى البناء، ولكن ما ساعد على الزيادة الملحوظة هو أسعار النفط التي تعد جيدة في الوقت الحالي، إضافة إلى قرارات الحكومة السعودية بتخصيص نسبة كبيرة من الدخل لأعمال البنية التحتية، والتي تحتاج إلى مواد بناء، ومن أهم هذه المواد مادة الأسمنت، وبالنسبة للدول الأخرى، فهذا الأمر ينطبق على الإمارات، لكن المشاريع العملاقة التي أعلن عنها في دبي والشارقة ومستقبلا في أبو ظبي، إضافة إلى قطر لها دور كبير في ازدياد الطلب على الأسمنت، وأعتقد أن العديد من المصانع السعودية لن تعتمد على السوق المحلية، بل ستلجأ إلى التصدير ولحاجة مثل هذه الدول، إضافة إلى إعادة إعمار العراق القادم بقوة، جميع هذه الأمور تساعد على انتشار صناعة الأسمنت بشكل كبير.

واقع صناعة الأسمنت

* في رأيكم، هل السوقان السعودية والخليجية تستوعبان هذا الكم الكبير من الإنتاج المتوقع؟
ـ أعتقد أن السوقين السعودية والخليجية قادرتان إلى حد ما على استيعاب الكمية الكبيرة المتوقعة من الإنتاج، لأنها أصلا بحاجة إلى زيادة، ولكن ليست بمستوى الزيادات لمستوى التراخيص الموجودة.

* ما توقعاتكم لحجم المنافسة المقبةل في سوق الأسمنت السعودية؟ وهل ستكون المنافسة على حساب الجودة مستقبلا ؟
ـ لا أظن أن هنالك حجم منافسة، لأن أغلب الدول الخليجية تستورد من الخارج، وطالما أن هنالك حاجة للاستيراد، فالمنتجون المحليون ليس لديهم مشاكل في التسويق ولم تكن هنالك أية منافسة كبيرة إلا بعد أن تصل الشركات إلى الحاجة الفعلية للدول، وبعد ذلك تبدأ المنافسة بين الشركات للتصدير للخارج، وهنا يبقى السعر والطلب على حسب المطلوب في السوق، ويخضع لكل سوق على حسب إمكانياتها واستيرادها والإنتاج وحاجتها للأسعار التي تتحكم في ذلك، أما على مستوى الجودة قد تكون الشركات متقاربة في إنتاج كميات الكبيرة بنفس الجودة، ولا يوجد هنالك منتج يختلف عن الآخر، التكنولوجيا المستخدمة في قطاع الأسمنت تسهم في توفير تكاليف الإنتاج، وليس في جودة المنتج.

* في تقديركم كم يبلغ حجم سوق الأسمنت الخليجية، ونسبة السوق السعودية من هذا الحجم ؟
ليس بالإمكان الإفصاح عن أرقام محددة حول حجم سوق الأسمنت الخليجية، كون بعض الحكومات لم تعلن بعد عن المشاريع الكبيرة، ومن المتوقع أن يكون هنالك نقص كبير في الأسمنت يقدر بـ 25 في المائة، وفي الإمارات وحدها هنالك نقص يفوق 30 في المائة، والطلب يزداد 10 في المائة سنويا، إضافة إلى أن هنالك مشاريع عملاقة ستعلن في إمارة أبو ظبي لم يعلن عنها بعد، ولم تدخل في حسابات قطاع الأسمنت، ولا أملك معلومات دقيقة حول نسبة السوق السعودية من حجم سوق الأسمنت الخليجية، لكن في واقع الحال شاهدنا خلال السنة الماضية شحا كبيرا لمنتج الأسمنت في السوق وعدم توافره للمواطن العادي ولبعض الشركات المتعاقدة التي تنفذ مشاريع وجدت صعوبة في تأمين الأسمنت، فمن الواضح جدا أن السوق كانت تعاني من نقص كبير، الآن السعر ضعف ما كان الموجود عليه، في السابق كان سعر كيس الأسمنت 13 ريالا، فيما يفوق سعره الآن 26 ريالا حتى بعض المصانع تقنن لبعض المقاولين، وهذه أمور دفعت شركات الأسمنت لعمل توسعة لمصانعها لزيادة الطاقة الإنتاجية، إضافة إلى التصريح لبعض الشركات الجديدة، التي يجب أن تكون مقننة.

استراتيجية تصنيع الأسمنت

* من وجهة نظركم هل سوق الأسمنت السعودية تعاني من عدم وجود استراتيجية معينة تنظم عملية الإنتاج والبيع ؟
أتمنى أن تكون هنالك ضوابط معينة من وزارة التجارة والصناعة لحماية المستهلك السعودي، وحماية المستهلك أصبحت أمرا غير مطبق من كافة الجهات، التي من المفترض أن تحمي المستهلك السعودي، لأن الأسمنت منتج مثل بقية المنتجات التي يحتاجها المواطن، بحيث ما يكون هنالك تلاعب في الأسعار دون وجود داع لذلك، أو السماح لبعض المصانع بتصدير إنتاجها بينما السوق المحلية بحاجة له، سيما وأن هذه المصانع شيدت بواسطة قروض صناعية وبتسهيلات من الحكومة السعودية لخدمة المواطن السعودي.

* كيف ترون قدرة الأسمنت السعودي على المنافسة في الأسواق الخارجية، بالطبع عند التصدير ؟
ـ بالنسبة لجودة المنتج في الأسواق الخليجية هي واحدة، لكن قد يكون الاختلاف في الأسعار، كل ما خفضت تكلفة النقل سيكون هنالك سعر منافس، فالأمر يعتمد على هذه المتغيرات فقط.

تأثير الانضمام في الأسمنت

* يعتبر الانضمام لمنظمة التجارة العالمية إيجابيا على الصناعة السعودية عموما، وصناعة الأسمنت على وجه الخصوص، ما مدى صحة ذلك ؟
ـ انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية سيكون له أثر إيجابي على مصانع الأسمنت، والكثير من البلدان بحاجة إلى الأسمنت، سيما وأن دول الاتحاد الأوروبي بدأت جميع مصانع الأسمنت حسب القوانين الجديدة تهجر التصنيع في هذه البلدان وتحتاج إلى الاستيراد، سواء أقامت مصانع داخل الاتحاد الأوروبي أو أنها استوردت من مصانع قائمة، وهو ما سينعكس على صناعة الأسمنت في دول الشرق الأوسط، بحيث إن الانضمام للمنظمة سيكون له فوائد اقتصادية كبيرة على شركات الأسمنت.

* ما أبرز المعوقات التي تواجه قطاع الصناعة في السعودية؟
ـ وجود بعض الأنظمة القديمة التي تتطلب من وزارة التجارة والصناعة تحديثها، سيما بعد انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية، وفتح الفرصة للجميع، وأكبر الأخطار الموجودة سواء على المستهلك أو المستثمر هو حصرية إصدار التراخيص، وهو أمر يجب أن يلغى تماما، ونحن نتفهم أن كان هنالك تحفظ بسبب أمور أمنية، ولكن هذه صناعة وتجارة، وأمر سيستفيد منه المستهلك، فيجب أن تفتح جميعها للمستهلكين والمستثمرين، كما أن وزارة التجارة والصناعة مطالبة بتوفير المنتجات ومنح المستهلك أكثر من خيار، ويتنافس المنتجون على الأسعار.

الأكثر قراءة