المجلس الأعلى للعقار
استغربت المقترح الذي قدمه أحد أعضاء مجلس الشورى، ووافق عليه البعض إلا أنه لم يحصل على النسبة التي توجب الأخذ به، وهو: اقتراح لجنة وطنية للمساهمات العقارية، وذلك لأن الأمر لا يستحق كل هذا ويكفي أن يكون هناك نظام واضح وكاف بهذا الخصوص، ويتم تطبيقه على الوجه المطلوب، ويتابع متابعة دقيقة، ودليل ذلك ما نشاهده من تحسن الوضع فيما يخص المساهمات العقارية، بعد صدور التعليمات الأخيرة، والتي ضبطت إلى حد مقبول الفوضى التي كانت في السوق العقارية.
ولا أدري هل يعني هذا الاقتراح أن نقوم بتشكيل لجنة لكل مشكلة لدينا، ونغفل عن البرامج والسياسات العامة التي يجب الأخذ بها في تشكيل الهياكل والمؤسسات وتحديد اختصاصاتها وارتباطاتها، فكم من لجنة وهيئة ومجلس أعلى لم نر نتائج إنشائه حتى الآن، وهو الذي تسبب في الترهل في الأجهزة الحكومية، وصرف مخصصات في غير محلها، الأمر الذي جعل لجنة التنظيم الإداري تسعى إلى التقليل من هذه اللجان وضم بعضها إلى بعض.
وفيما يتعلق بالعقار وتنظيمه في المملكة وإنشاء مجلس أعلى له يختص بكل ما يتعلق به فقد سبق بحثه - حسب علمي - في الجهات المختصة في الدولة، وإذا كان هناك حاجة لإنشاء لجان أو هيئات أو مجالس تتعلق بالعقار فلا شك أن إنشاء مجلس أعلى يختص بتنظيم كل ما يتعلق بالعقارات أولى من حصر ذلك في وعاء ونشاط من النشاطات في هذه السوق، لاسيما وأن حجم السوق العقارية كبيرة جدا، والمجالات الاستثمارية فيها متعددة، والخدمات المتعلقة بها كثيرة، وكل ذلك يحتاج إلى مجلس تجتمع فيها الدراسات المتعلقة بها، ويقوم بتوحيد الأعمال واعتبار مختلف النشاطات في حال اتخذ شيء من القرارات.
- قاض في وزارة العدل