معوقات كبيرة تعترض المستثمر السعودي قبل الأجنبي

معوقات كبيرة تعترض المستثمر السعودي قبل الأجنبي

أكد الدكتور خالد الحسين نائب المدير العام لشركة إلكترونيا، أن هناك
معوقات ما زالت تعترض حركة الاستثمار وجذب الرساميل أدت إلى تخوف بعض الشركات العالمية العملاقة من التوجه باستثماراتها إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الأهم من كل ذلك هو المحافظة أولاً على المستثمر الوطني لكيلا يتسرب ويقوم بنقل استثماراته إلى خارج الوطن، خاصة أننا بحاجة إلى مساعدة المستثمر الوطني على البقاء، كون استثماراته تصب مباشرة في صالح الاقتصاد الوطني. كما شدد الحسين في حواره مع "الاقتصادية" على ضرورة إعادة النظر في المناهج التعليمية النظرية التي تخرج أعداداً هائلة لا علاقة لهم بواقع سوق العمل، وتزيد من أعداد البطالة وتفرض على المصانع الوطنية واقعاً مغايراً للاحتياجات الفعلية لطاقاتهم الاستيعابية. ويجب على وزارة العمل أن تتفهم احتياجات المستثمر الوطني وألا تفرض عليه شروطاً غير معقولة بين يوم وليلة وتطالبه بتنفيذ نسبة عالية من سعودة الوظائف بشكل فوري دون الرجوع إلى القطاع أو تفهم احتياجاته والاستماع إلى مقترحاته وحمايته. إلى التفاصيل:

زيادة أسعار تأجير الأراضي
كم تبلغ مساحة مصنع "إلكترونيا" ومتى تم تدشينه؟
تم تشييد المصنع على أرض مستأجرة من أمانة مدينة الدمام مساحتها 52 ألف متر مربع تحوي جميع المرافق اللازمة من مبان للتصنيع ومستودعات لمواد الخام والتخزين والمنتجات ومحطة للتحلية وورش ومواقف للسيارات. وتجدر الإشارة إلى أن أمانة مدينة الدمام تقوم بزيادة إيجار الأرض خلال السنوات الأخيرة زيادة مضاعفة رغم التصاقها بالمدينة الصناعية الأولى في الدمام، وكم نتمنى أن تعامل هذه الأرض مثل أراضي المنطقة الصناعية بما يخفف التكلفة.

كم تقدرون الطاقة الإنتاجية لمصنع "إلكترونيا"؟
إن الطاقة الإنتاجية للشركة هي 180 ألف من اللوحات الإلكترونية المتنوعة وأربعة آلاف وحدة تحكم في الإضاءة وثلاثة آلاف جهاز تشفير و1875 جهاز إرسال واستقبال لاسلكي وعشرة آلاف وحدة جهاز إرسال صوت وصورة و350 جهاز إعادة و100 وحدة من الهوائيات و560 وحدة من لوازم أجهزة الاتصالات و50 وحدة من معدات الأمن و10 أجهزة طبية إلكترونية تشخيصية وستة ملايين وحدة من البطاقات الذكية، إضافة إلى محطات أرضية للأقمار الصناعية.

يعد مصنع شركة إلكترونيا من المصانع التقنية الكبيرة في المملكة، ما منتجات المصنع، وكم يبلغ حجم الإنتاج؟
منتجات شركة إلكترونيا متعددة المجالات، ومن أبرز المنتجات أنظمة الاتصالات الفضائية VSAT وأنظمة الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الاتصال عن طريق أجهزة الراديو الأرضية المتنقلة وأنظمة تعقب المركبات وحلول الحكومة الإلكترونية، وحلول البطاقات الذكية تشمل الجواز الإلكتروني ونظام العبور الإلكتروني للمطارات والمنافذ وبطاقات إثبات الهوية لضبط الحضور والانصراف لمنسوبي الشركات في القطاعين الخاص والعام، وبطاقات العضوية للفنادق والمنتجعات والمحلات التجارية وبطاقات التأمين وبطاقات السجل الطبي. كما يوجد كذلك نظام البصمة الإلكتروني لإثبات وتحديد الهوية إضافة إلى الحلول الأخرى، كما أن هنالك نظاماً معداً من قبل شركة إلكترونيا وهو نظام للإدارة الآلية وهو يتدبر الأمور المتعلقة بالموارد البشرية وعقود التوظيف وقسم المشتريات والمستودعات من خلال تحويل تدفق العمل إلى الإدارة الإلكترونية، كما يمتلك نظاماً موحداً للإجازات وجميع العمليات مدعمة بتقارير توضح مسار كل عملية.

زيادة إنتاج الشركة
هل هناك مساع لزيادة إنتاج الشركة؟
إن ما تسعى إليه الشركة هو رفع مستوى طاقتها الإنتاجية حيث تعتبر المملكة من الدول ذات أكبر قوة شرائية في المنطقة، لذا فإن التقنيات تتلقى ازديادا متناميا وهذا ما نلاحظه في الآونة الأخيرة، فقد قمنا بتطوير المنتجات وخضنا تجارب عديدة في الحصول على ما تطمح إليه السوق السعودية بشكل خاص والأسواق الإقليمية والعالمية بشكل عام على مستوى عال من الدقة في مطابقة المقاييس والمواصفات، وتعمل "إلكترونيا" جاهدة على تلبية ما يتلاءم مع مستخدمي أنظمة التكنولوجيا، وذلك تحت إشراف مجموعة من الخبراء والمهندسين المتخصصين في الهندسة وأنظمة البرمجيات والحاسب الآلي.

متى بدأ المصنع إنتاجه؟
بدأ إنتاج المصنع عام 1990، بعد إنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بقيام المصنع والحصول على الترخيص الصناعي للبدء بالعمل.

ما خططكم التوسعية؟
إن التكنولوجيا في عصرنا الحاضر بلا حدود، ولدى الشركة مركز للأبحاث والتطوير للاستمرار في تطوير المنتجات والسعي نحو إنتاج منتجات أخرى حسب متطلبات السوق، ولذلك فإن الخطط التوسعية تتلاءم مع احتياجات السوق من ناحية زيادة الإنتاج أو إنتاج منتجات جديدة، وكل ذلك مرتبط بالسوق المحلية والمجاورة والعالمية.

تصدير منتجات الشركة
هل تم تصدير الإنتاج خارج السوق السعودية؟
استطاعت شركة إلكترونيا بحمد الله وتوفيقه تنفيذ العديد من المشاريع خارج المملكة، فقد قامت منذ بداية العمل بتنفيذ مشاريع خاصة بالاتصالات بمركز الأبحاث الفضائية والحربية التابعة للبعثة الأمريكية العسكرية للتدريب ووزارة الدفاع الأمريكية، وكذلك قامت بتنفيذ العديد من المشاريع وتصدير منتجات إلكترونيا إلى بعض دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والإفريقية. وقد أخذت "إلكترونيا" على عاتقها مواجهة أصعب الظروف لتقوم بكل دقة متناهية بتوسيع نمط عملها وتصل بمنتجاتها إلى العديد من دول العالم مما جعلها ذات مكانة آمنة في سوق العمل العالمية فتطوير منتجاتها وكسبها ثقة عملائها وتقديم أفضل الخدمات هي من أبرز المطالب المهمة والأساسية لـ "إلكترونيا". كما استطاعت الشركة تكوين قدرات عالية الكفاءة لمواكبة الأعمال المستقبلية، فهي على ثقة تامة من الإمكانات المتاحة لديها في اكتشاف أنظمة جديدة تفوق سابقاتها من الأنظمة والعمل على تطويرها. وأثبتت "الكترونيا" جدارتها من خلال الإنجازات التي حققتها والجهود المبذولة في تطوير أساليب العمل والحصول على امتيازات فريدة جعلتها ذات مكانة مرموقة قادتها لطريق التفوق والنجاح بتوفيق من الله وبحمده.

واقع الاقتصاد السعودي
كيف ترى الاقتصاد السعودي في الفترة الراهنة؟
الاقتصاد السعودي في حالة نمو مستمر فقد شهد خلال الآونة الأخيرة نقطة تحول كبيرة وملحوظة في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية. وقد أثر ذلك بشكل فاعل في دعم مجال خطط التنمية بشتى مجالاتها. وتم تطوير قطاع التعليم وبرامج التدريب والصحة تمثل في بناء المدارس والمعاهد والكليات والجامعات والمستشفيات. كما تمت عملية التطور في القطاع الصناعي حيث استثمرت الدولة موارد كبيرة في إنشاء المدن الصناعية في المدن الرئيسية وكذلك في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية حيث تم إنشاؤها على أحدث طراز لمساندة عملية الصناعات الثقيلة، مثل صناعة البتروكيماويات وصناعة الحديد والصلب ومصافي النفط العملاقة التي أنشأتها الدولة بمشاركة عدد من الشركات العالمية. كما تم عمل شبكة أنابيب ضخمة شرق المملكة ووسطها ومن الشرق إلى الغرب لنقل النفط الخام والغاز لتزويد مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات في الجبيل وينبع باحتياجاتها من النفط والغاز وكذلك محطات التصدير بالمدينتين لتصدير النفط الخام والغاز ومشتقاتهما وتشجيع التصدير.
انتعاش الاقتصاد بعد الانضمام للتجارة العالمية

ماذا يعني لكم انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية؟
إن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية خطوة تسهم في انتعاش حركة العمل والاقتصاد في سوق المملكة لصالح المستهلك. فقد أوضح وزير التجارة والصناعة أن تجارة المملكة تعادل ثلثي ناتجها المحلي، خصوصا أنها قد احتلت في العام‌ الماضي المرتبة 13 في الصادرات بين‌ دول‌ العالم‌، والمرتبة 23 في الواردات، وهذا ما يسهم في دعم مشاركتها والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى ذلك فإن انضمام المملكة سيسهم في فتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد مما يوفر الأموال المطلوبة لتنوع الاقتصاد وفتح الباب لابتكار مجالات جديدة تعزز مكانتها في السوق السعودية. ومن جهة أخرى فإن الانضمام إلى المنظمة سيعود بمزايا على المدى الطويل. ولعل أبرز الآثار الإيجابية هو رفع كفاءة النظام المصرفي من خلال زيادة المنافسة بين البنوك الوطنية والبنوك الأجنبية التي ترغب في ممارسة أعمالها في البلاد. ومن أجل ذلك ستسعى البنوك المحلية إلى تعزيز قدرتها التنافسية عن طريق تطوير العمليات المصرفية، وتقديم منتجات بنكية جيدة وطرح خدمات استثمارية مبتكرة وذلك لتلبية المتطلبات العالمية المتجددة دائما. أما الآثار السلبية فإنها متمثلة فيما قد ينتج عنها من منافسات غير متكافئة للصناعات الوطنية جراء سياسة الإغراق من قبل بعض الدول وانعدام الدعم والحماية للصناعات الوطنية.

تواجه الصناعة السعودية في الفترة الراهنة عدداً من التحديات منها فتح السوق السعودية على الأسواق العالمية .. كيف ترون ذلك؟
إن المنافسة في عصرنا الحاضر خير حافز لتطوير المنتجات الوطنية وعلى المستثمرين السعوديين مواجهة هذه التحديات لإشباع السوق المحلية أولا ً للوقوف أمام المنتجات المستوردة ثم التوجه إلى الأسواق المجاورة والعالمية.

كم يبلغ حجم المبالغ المستثمرة ؟
حجم المبالغ المستثمرة من قبل شركة إلكترونيا هو 115 مليون ريال سعودي. ونحن نعلم جيدا أنه من الصعب أن يكون هناك تقدم من دون الاتصالات وتقنية المعلومات، فالتواصل مطلب ضروري في زمننا الحالي ولا يمكن تحقيق أي إنجاز ما لم يكن هنالك اتصال في أثناء العمل. وتدرك "الكترونيا" من خلال كفاحها للوصول إلى الطريق الأفضل أنه يجب عليها أن تركز جل اهتمامها على الناس ومراعاة سلامتهم وأمنهم وتحقيق الرفاهية والسعادة لهم من خلال ما تسعى إليه والسير بخطى متوازية مع التطور الذي يسعى إليه الناس وإيجاد أفضل الوسائل والحلول المناسبة لتوفير الاتصالات للجميع.

هل هناك نية من تحويل الشركة من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة؟
ليس في الوقت الحاضر مثل هذا التوجه إنما هنالك شركات شقيقة أخرى أسست كشركة مساهمة مغلقة.

30 % من العاملين بالشركة سعوديون
ما نسبة السعودة في الشركة؟
حرصت إدارة الشركة على أن يكون توطين الوظائف من أحد أهدافها، وقد تمثل ذلك في استقطاب الكوادر السعودية وتدريبها في مركز التدريب الواقع في مصنع الشركة وتأهيلهم للعمل بالصورة التي تعود عليهم بالفائدة ومن ثم إحلال الأيدي السعودية العاملة مكان العمالة الأجنبية. كذلك قامت الشركة بالتزاماتها تجاه العمل على زيادة نسبة السعودة في الشركة رغم أن العمل في الشركة يتطلب مهارة خاصة قلما تتوافر محلياً في مجال الإلكترونيات والاتصالات فقد حققت ما يقارب نسبة 30 في المائة من الموظفين السعوديين. وأخذت الشركة على عاتقها مسؤولية المساهمة في تدريب الأيدي العاملة السعودية لتوفير فرص العمل لها في مجال تقنية المعلومات. فقد تبنّت برنامجاً مكثفاً لسعودة كثير من وظائف الشركة، وذلك من خلال تعيين موظفين في قسم الإنتاج والتسويق والتركيب وكذلك من خلال إنشاء قسم نسائي (بموجب ترخيص وزارة العمل الصادر) تم تعيين عدد من المبرمجات للحاسب الآلي وفي قسم الموارد البشرية والهندسة الميكانيكية (تصميم) والأرشيف الفني وبرمجة البطاقات الذكية، كما جرى إعادة تأهيل بعض الموظفين السعوديين وتدريبهم ليتولوا مهام بعض العمالة الأجنبية، مثل إدارة المشاريع وإدارة الشؤون التجارية والأعمال السكرتارية وغيرها.

توطين الوظائف دون تخطيط
كيف تقيّمون الوضع الحاصل في توطين الوظائف؟
حتى نرتقي بالبيئة التنموية الاقتصادية عن طريق توطين الوظائف وتدريب الأيدي العاملة السعودية لتقود المسيرة التصنيعية وتواصل النهضة الاقتصادية، يجب علينا بداية إعادة النظر في المناهج التعليمية النظرية التي تخرج أعداداً هائلة لا علاقة لهم بواقع سوق العمل، وتزيد من أعداد البطالة وتفرض على المصانع الوطنية واقعاً مغايراً للاحتياجات الفعلية لطاقاتهم الاستيعابية. ولابد من التوافق الإيجابي والتعاون المكثف بين القطاعات الحكومية من جهة وأصحاب المصانع والقطاع الخاص من جهة أخرى لإيجاد صيغة توافقية تراعي مصالح الجميع. وعلى وزارة العمل أن تتفهم احتياجات المستثمر الوطني وألا تفرض عليه شروط غير معقولة بين يوم وليلة وتطالبه بتنفيذ نسبة عالية من سعودة الوظائف بشكل فوري دون الرجوع إلى القطاع أو تفهم احتياجاته والاستماع إلى مقترحاته وحمايته وحجز مليارات من الريالات في صندوق تنمية الموارد البشرية السعودية التي كان الهدف النبيل من إنشائه هو تدريب الكوادر السعودية على العمل وتعويض صاحب العمل على فترة التدريب لتلك الكوادر ولكن ما يحصل الآن وللأسف الشديد هو حرمان كثير من أصحاب العمل من الاستفادة من هذا الصندوق بحجة أو أخرى، وتراكم أموال الصندوق دون الاستفادة منها. وبالطبع فإن هذا يؤدي في النهاية إلى ضغوط عديدة تؤثر سلبا في المستثمر الوطني وأدى إلى رحيل حجم كبير من الاستثمارات إلى خارج المملكة، كما يحصل الآن إلى الإمارات والبحرين، وجعل المستثمر يعيد النظر في توسيع المشروعات التنموية وزيادتها طالما وجدت العوائق التي تحد من جذب المزيد من الاستثمارات دون تحقيق الأهداف والعائد.

العنصر النسائي في الشركة
هل يوجد عنصر نسائي في الشركة؟
تعتبر شركة إلكترونيا من أوائل الشركات الخاصة التي قامت بتأسيس قسم نسائي بترخيص من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك وقد بدأت الشركة في إيجاد قسم نسائي عام 1999، وسعت إلى توظيف الكوادر النسائية في أقسام مختلفة كإدارة الموارد البشرية وقسم البرمجة والشؤون الإدارية، وقد أثبتن جدارتهن في القيام بالمهام المكلفة إليهن على أكمل وجه، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العنصر النسائي في المملكة يستطيع الخوض في مجالات العمل المختلفة حسبما يتناسب مع الأحكام والشريعة وتقاليد المنطقة، الأمر الذي شجّع الشركة على الاستمرار على هذا النهج، وتوظيف الكادر النسائي حيث إنه جزء لا يتجزأ من مجتمعنا الذي نعيش فيه.

كيف ترون دعم الدولة للصناعات في الخطط المستقبلية؟
يجب أن نعلم أن هناك صناعات وقطاعات، مثل الأمن والدفاع والزراعة وتقنية المعلومات تعتبر استراتيجية ولا بد من حمايتها رغم عولمة الأسواق حيث إنها تعتبر جزءاً مهماً الأمن القومي، وهذا الأمر يجب ألا يستهان به، فلو نظرنا إلى الدول الكبرى نجد أن الشركات المصنعة لحلول الإلكترونيات والاتصالات والأجهزة الأمنية والدفاعية والشركات الزراعية تحصل على تسهيلات حكومية ودعم معنوي قوي لحماية مثل هذه الصناعات، وتصل إلى درجة تدخل مباشر من قبل الحكومات بمنع دخول شركات أجنبية في هذه المجالات، كما شاهدنا أخيراً في قطاعات الاتصالات والنفط في إحدى الدول الكبرى.
ومن ناحية الرؤية المستقبلية لمسيرة الاقتصاد السعودي في ظل تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، يحفظه الله، فإن التطورات الاقتصادية المتلاحقة التي شهدتها كافة القطاعات التنموية السعودية والمشروعات الاستثمارية الهائلة التي نوّه إليها الملك عبد الله، يحفظه الله، تؤكد أن قيادتنا الرشيدة تتجه نحو أفق اقتصادية وتنموية واسعة على المدى البعيد، وخير دليل على ذلك الاهتمام الكبير بالجانب الاقتصادي ووضعه في أولويات الخطط الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين معيشة المواطن وتوفير الخدمات الخاصة به لتصل إلى أعلى المستويات الممكنة، وهذا ينعكس بدوره إيجابا على التقدم الكبير في المسيرة التنموية ويؤدي إلى تغييرات بناءة في الهيكل الاقتصادي العام.

كيف ترون الإقبال على منتجات الشركة؟
منتجات الشركة تمثل أحدث ما توصلت إليها التكنولوجيا العالمية وتضاهي في جودتها ومظهرها المنتجات العالمية الأخرى، وبهذا فإن شركة إلكترونيا رائدة في الصناعات الإلكترونية في المملكة إضافة إلى السعر المنافس وخدمات ما بعد البيع من صيانة وقطع الغيار وعمليات التطوير.
وتسعى "إلكترونيا" لتقديم أنظمة ذات جودة عالمية في مجال تقنية المعلومات وأنظمة الاتصالات من منطلق خبرتها على مدى أربعة عقود متتالية. ومنذ عام 1989 م استطاعت "إلكترونيا" الاستفادة من هذه الخبرة وتحقيق أهداف مستقبلية قادتها للتفوق والنجاح. كما أن الشركة تتجه لتحقيق أهم المتطلبات الضرورية، وهذا يجعلها تواجه أصعب التحديات في مجال الأعمال العالمية لتقنية المعلومات وأنظمة الاتصالات الترددية وعبر الأقمار الصناعية والبطاقات الذكية تشمل الإثباتات الشخصية ورخص القيادة واستمارات المركبات والجوازات الذكية ونظام العبور الإلكتروني للمطارات والأنظمة الأمنية وأنظمة الإدارة الإلكترونية والقدرة على الإبداع في المجال التقني الإلكتروني. ومن منطلق مفهوم (إلكترونيا) فإن استخدام كل ما هو جديد والوصول إلى ما توحي إليه العقول من الأفكار لتجنيد الحلول الإلكترونية لتسهيل الاتصالات وسير العمل والإجراءات الروتينية اليومية هو ما تسعى الشركة إلى تحقيقه وتقديم أفضل الأنظمة بما يتناسب مع مستويات الأفراد وما يتطلعون إليه، ونسعى في تكوين رؤية مستقبلية وتحدي ما يصعب تخيله اليوم للنهوض بتحقيقه في المستقبل، وهو من صميم ما نقوم به اليوم حسبما نطلق عليه "الإلكترونيات بالمفهوم الإنساني".

نسير في الاتجاه الصحيح
كيف ترون تخصيص بعض القطاعات الحكومية؟
يعتبر التخصيص إحدى الخطوات الاستراتيجية نحو اندماج الاقتصاد السعودي في مسيرة الاقتصاد العالمي، فرغم أن اقتصاد المملكة لم يكن يوماً منغلقاً، بل هناك انفتاح كبير على الأسواق العالمية وقد نجحت النماذج الهائلة التي اتبعتها البرامج الحكومية المتتالية مثل تخصيص الشركة السعودية العملاقة "سابك" التي استطاعت أن تحجز مكانا ً لها بين أقوى وأضخم الشركات العالمية العملاقة. وهناك شركة الاتصالات السعودية وغيرها ما يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، لكن ينقصنا سرعة الأداء والخطوات المتتابعة لتنفيذ برامج التخصيص بالسرعة المطلوبة، وإن كنت في الوقت ذاته لا أحبذ التغيير السريع والمفاجئ، بل لا بد أن يكون ذلك في الأماكن المناسبة وبالأوقات المناسبة.
وتلوح في الأفق نجاحات كبيرة لبرامج تخصيص شبكة السكك الحديدية السعودية، ودورها المأمول في تغيير ملامح الأداء لبيئة الاقتصاد السعودي، لأنها مدرجة على لائحة أولويات الجهات الرسمية التي قدمت دراسات وأبحاثاً كثيرة تأكيداً على مدى جدواها الاقتصادية لكافة القطاعات التصنيعية والزراعية وحتى الاجتماعية من حيث نقل البضائع والركاب إلى كافة مناطق المملكة بعد التنفيذ للشبكات التي تم رسمها وفي انتظار البدء بتنفيذها تحت إشراف وزارة النقل، مع ترك القطاع الخاص يقوم بتشغيلها.

الاهتمام بالمستثمر الوطني
كيف ترون الاستثمارات الأجنبية في المملكة؟
إن من أبرز المعوقات التي مازالت تعترض حركة الاستثمار وجذب الرساميل أن هناك في الوقت الحالي تخوفاً من بعض الشركات العالمية العملاقة من التوجه باستثماراتها إلى منطقة الشرق الأوسط عموما وهذا من وجهة نظري في مقدمة الأسباب، إضافة إلى الجمود البيروقراطي فيما يخص تسهيل أمور الشركات وتسجيلها واستخدام عمالتها والرسوم المالية وتقديم المزيد من التسهيلات لجذب الاستثمارات الكبيرة. وأرى أن الأهم من كل ذلك هو المحافظة أولاً على المستثمر الوطني لكيلا يتسرب ويقوم بنقل استثماراته إلى خارج الوطن ونحن في حاجة إلى مساعدة المستثمر الوطني على البقاء لأنه الأفضل بكل المقاييس، واستثماراته تصب مباشرة في صالح الاقتصاد الوطني بخلاف المستثمر الأجنبي، ومهما كبر حجم الاستثمارات الأجنبية فإنها لن تصل في يوم من الأيام بحجم طاقة الاستثمارات الوطنية.

الأكثر قراءة