نمو متسارع .. طلب متصاعد
نحن في عصر المتغيرات.. والمتعة في قراءة الإحصائيات والتفاعل مع متطلبات الفتى ابن المواطن وحصر التوقعات ومنحنياتها والعمل على توجيه خدمات المؤسسات الحكومية ذات الشأن و تسايرها مع النضج الواضح في متطلبات الشباب والشابات (الفتي ابن المواطن).
كشفت دراسة حديثة قدمت في منتدى التنمية الخليجي عن اتجاهات الشباب في دول مجلس التعاون عن إجماع شبابي على ضرورة البدء بالإصلاح التعليمي والإصلاحات السياسية في مجتمعات الخليج العربي التي تقوم على قاعدة شبابية كبيرة تقدر بقرابة 6.5 مليون شاب وشابة بنسبة 20 في المائة من إجمالي 32.5 مليون نسمة حتى نهاية عام 2005م. وخلصت الدراسة إلى تأكيد وجود نضج لافت لدى الشباب الخليجي، خصوصا بالنسبة للهم الوطني، مع وجود وعي بما يدور حولهم خلافا للانطباع السائد، وأنهم متفاعلون مع القضايا الداخلية والخارجية، وأن قلوب شباب الخليج العربي على أوطانهم أكثر مما كان الباحثون يتوقعون، وأن شباب السعودية قلقٌ على الأمن والأسرة، وفيما أجمع الشباب الخليجي على ضرورة إصلاح التعليم أولا ثم الإصلاح المعيشي.
أقول وبالله التوفيق أن استراتيجية التخطيط العمرانية والمخططات المحلية لـ 25 سنة مقبلة موجودة وضمنيا يعمل بها في معظم الأمانات والبلديات.. ولكن أين مقياس الأداء لكل خطه؟ وهل ننتظر لنرى سلبيات وإيجابيات المخططات المحلية مطبقة على أرض واقع المدن؟ نحن نتعامل مع عمران مدينة لشباب ناضج وقلق على الأسرة.. والسؤال لوزير البلدية والقروية ولكل أمين أمانة أو رئيس بلدية تقترن إنجازاته واجتهداته بشكل المدينة ويورثها لحفيده، هل تستطيع أن ترى وتتصور شكل مدينتك بعد 25 سنة أو 100 سنة من الآن؟
ما ذا لو بادر كل أمين أمانة وبلدية وعمل على رؤية شكل المدينة المسؤول عنها وقراءة سلبيات الاستراتيجية العمرانية والمخططات المحلية من خلال نظام حاسب آلي جغرافي والتعرف على مكامن أخطائها وتفادي نقاط ضعفها؟
نستطيع نعم نستطيع.. بمزج نظام الحاسب الآلي (معروف بنظام المعلومات الجغرافي GIS مع معطيات استراتيجية التنمية العمرانية ولوائح التنظيم بالمخططات المحلية وإحصائيات النمو السكاني ليعطي تصورا عاما لشكل المدينة السعودية ويبين نقاط الضعف التي سوف تنتج من تنفيذ خطط استراتيجية التخطيط العمراني ولوائح المخطط المحلي.
وسوف نقرأ الكثير من المؤثرات والمؤشرات الناتجة من فتح المعادلة وطلاسم استراتيجية التنمية العمرانية وتأثيرها على مستقبل ونوع معيشة الفتى ابن المواطن.. سوف نقرأ الشعور بالانتماء لديهم وسوف نقرأ ونتفادى أخطاء المخطط المحلي لتقديم مدينة تساعد في وظائف الأسرة وفي بناء الشباب والشابات وسوف ننسق الأحياء للشباب وإسعادهم بخدمات ومرافق للاستفادة من أوقات الفراغ ولتكون كل مدينة رحيمة بشبابها وفتيانها وفتياتها.
نستطيع نعم نستطيع.. كما عملت بعض دول شرق آسيا على وضع الخطط لتلك الأعمال.. ويرصدون المال للحفاظ على شبابهم ومدخراتهم ويخططون لمدنهم لما بعد سنة 2100م ويبرمجونها ويرونها على الحواسب الآلية ويعملون على تقديم نموذج من نهضتهم وتخطيطهم لبدورهم. وقبل قرون من الزمان يعلمون أبناءهم الخطوات الصحيحة للمحافظة عليهم.. وهم مدخراتهم وناتج أدائها.
ماذا لو استطعنا هل سيكون الرضى عن الأداء موجود؟ نعم يوجد لدينا رجال ونساء قادرون لتفعيل المبادرات وإنجازاتها وتنفيذها.. والشباب والشابات من خلال الإحصائيات يطالبون بالمبادرات وأنهم قلقون على مستقبل المدن و الوطن.. هل الرضى عن الأداء موجود؟
ابن وعمّر أرض بلادك، بكره الخير لك ولأولادك.. ولكل فتى ابن مواطن.