القطاع العقاري في المنطقة لا يزال ناشئاً وغير مرتبط مباشرة بالأسواق المالية

  القطاع العقاري في المنطقة لا يزال ناشئاً وغير مرتبط مباشرة بالأسواق المالية

أكد محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ورئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، أن أسعار العقارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستحافظ على معدلاتها الحالية المرتفعة خلال عام 2006، لافتاً إلى أن القطاع العقاري في المنطقة لا يزال ناشئاً والطلب في أسواق السكن العائلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية أكبر بكثير من العرض.
وأوضح العبار أن القطاع العقاري سيواصل نموه القوي مرتكزاً على الأسس الاقتصادية المتينة والسيولة المرتفعة في المنطقة جراء ارتفاع مستويات الدخل وثقة المستثمرين، جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "حين تنفجر الفقاعة" ضمن فعاليات الاجتماع السنوي للمؤتمر الاقتصادي العالمي المنعقد حالياً في دافوس.
وشارك في هذه الجلسة، إلى جانب العبار، كل من ستيفن روتش كبير الاقتصاديين في مورجان ستانلي، وروبرت شيللر أستاذ الاقتصاد في جامعة ييل، وباري شتيرنليخت رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة ستاروود كابيتال جروب، وأدارت الجلسة باميلا وودول المحررة الاقتصادية لمجلة "إيكونوميست".
وشارك العبار لاحقاً في حلقة نقاش متلفزة نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع "بي بي سي وورلد" بعنوان "فرص العمل- من أين تأتي مستقبلاً؟"، حيث كان واحداً من 15 شخصية عالمية قيادية في عالم السياسة والاقتصاد، وناقش أطراف الحوار التحدي الكبير المتمثل في ردم الهوة بين التوقعات العالمية لفرص العمل الجديدة من جهة والتحولات السكانية والعمرية والهيكلية الهائلة المرتقبة من الجهة الأخرى.
وعلق العبار على الطفرة التي يشهدها القطاع العقاري في الشرق الأوسط، قائلاً: "تواصل أسعار العقارات التشبث باتجاهها الصاعد في العديد من المدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل دبي والدوحة وبيروت. وعلى سبيل المثال، فقد ارتفعت الإيجارات في الإمارات خلال عام 2005 بنسبة 35 في المائة، يدعمها في ذلك الانتعاش الكبير في الاقتصاد الوطني، والسماح بالتملك الحر للعقارات، وزيادة أعداد الشركات الأجنبية التي تباشر عملياتها في الدولة، ونتوقع أيضاً أن تحافظ أسعار العقارات على مستوياتها المرتفعة خلال عام 2006 نظراً للمشاريع العقارية التي يتم تنفيذها حالياً وتلك المزمع تطويرها".
ولفت العبار إلى أن القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يزال ناشئاً وغير مرتبط مباشرة بالأسواق المالية، خلافاً لما هو عليه الحال في الاقتصادات المتطورة. وأضاف أن سكان المنطقة هم في أغلبهم من الشباب، مما سيضمن استمرار الإقبال على الاستثمار في العقارات السكنية، خاصة في ظل الزيادة الحقيقية الأخيرة في مستويات الدخل.
ولفت العبار إلى أن التراجع المحتمل في السوق العقارية الأمريكية سيؤثر أيضاً في التوازن الاقتصادي العالمي مؤدياً إلى تراجع قيمة العقارات السكنية في الدولة المتقدمة.
وشدد رئيس مجلس إدارة إعمار على أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستكون المستفيد الأكبر من الوضع الجديد لأن المستثمرين سيتجهون إليها بكونها إحدى الأسواق التي لن تتأثر كثيراً بهذه المستجدات السلبية المتوقعة.
وأضاف: "في ظل الهجرة العكسية لنسبة كبيرة من رؤوس الأموال العربية المستثمرة في أسواق الدول المتقدمة في طريق عودتها، فإن مستويات السيولة في المنطقة تشهد ارتفاعاً قياسياً غير مسبوق. وقد بدأ المستثمرون العرب يظهرون اهتماماً متزايداً بالفرص الاستثمارية الإقليمية، حيث أقبلوا بكثافة على شراء الأصول الشرق أوسطية خلال السنوات الثلاث الأخيرة".
وأوضح العبار: "ندرك جميعاً أن الجزء الأكبر من الأموال العائدة قد توجه إلى سوق العقارات، لأن فئة الأصول العقارية أثبتت كونها خياراً استثمارياً آمناً يحقق عائداً كبيراً على الاستثمار. يضاف إلى ذلك، أن تفاؤل المستثمرين في المنطقة انعكس إيجاباً على مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط، حيث شهدت صعوداً حاداً خلال عام 2005 بمتوسط نمو بلغ 80 في المائة".
وأكد العبار أن الطلب المتنامي على النفط من قبل الصين والهند سيجعل أسعار النفط أعلى من المتوقع، إذ يمتلك هذان البلدان اقتصاداً شديد التنوع وأقوى من أن يؤثر عليه أي ركود محتمل في الاقتصاد الأمريكي.

الأكثر قراءة