محكمة الاستثمار العربية تنظر التماس "تنمية" السعودية ضد الحكومة التونسية
تنظر محكمة الاستثمار العربية في جامعة الدول العربية غدا الثلاثاء، الالتماس المقدم من شركة "تنمية للاستشارات الإدارية والتسويقية" السعودية، في دعواها ضد الحكومة التونسية حول العقد الموقع بين الطرفين لاستثمار شركة "تنمية" حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني والإعلامي والإعلاني لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في تونس 2001 وتوابعها، وهو العقد الذي ألغته الحكومة التونسية من طرفها مما تسبب في تكبد "تنمية" خسائر فاقت الـ 79 مليون دولار.
وتعود تفاصيل القضية حين تعاقدت "شركة "تنمية للاستشارات الإدارية والتسويقية" ممثلة برئيسها رجل الأعمال السعودى عادل بن صالح المداح مع الحكومة التونسية في 16 تموز (يوليو) 1999م لاستثمار حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني والإعلامي والإعلاني لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في تونس 2001 وتوابعها. إلا أنه في أواخر آب (أغسطس) 1999، اكتشفت شركة "تنمية" تعاقد الحكومة التونسية مع الخطوط التونسية بذات موضوع العقد أي قبل أربعة أشهر من تعاقدها مع "تنمية"، رغم نص مقدمة العقد الموقع بين الطرفين على أن الحكومة التونسية "لم يسبق لها أن تعاقدت بأي صفة حول موضوع هذا العقد مع أي طرف كان".
وقال عادل المداح حاولت "تنمية" حل المشكلة عبر وساطات عدة أهمها وساطة الدكتور أحمد السالم أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب في حينه، ووكيل وزارة الداخلية حاليا، وسفير خادم الحرمين الشريفين في تونس، مفيدا أن الشركة عرضت حلولا عملية للمشكلة ولم تستجب الحكومة التونسية لكل تلك الجهود.
وأضاف أن الجانب التونسي ادعى عدم التزام "تنمية" بالعقد رغم اعترافه بمخالفته العقد, مع ذلك طلب الجانب التونسي تدخل سفير خادم الحرمين الشريفين في تونس بناءً على طلب وزير الخارجية التونسي لإجبار "تنمية" على دفع ما تعهدت به.
وأشار إلى أن "تنمية" عقدت اجتماعا مع رئيس الوزراء التونسي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في تونس لحل المشكلة لكنها فشلت في حمل الجانب التونسي على الاستجابة لإنهاء القضية, ومن ثم لجأت "تنمية" للتحكيم وعلى ذلك، تقدمت "تنمية" لمحكمة الاستثمار العربية في جامعة الدول العربية في 14 كانون الثاني (يناير) 2003، وكانت أول قضية تنظر من قبل المحكمة, وطالبت "تنمية" بتعويضها عن الخسائر والأضرار المالية التي تكبدتها جراء إلغاء العقد مع الحكومة التونسية، وتقدر بنحو 79.58 مليون دولار. وقد حددت المحكمة موعدا للنظر في الدعوى غدا الثلاثاء، أي بعد 11 شهرا من تاريخ تقديم الالتماس.