مواجهة تقلبات الأسواق العقارية

مواجهة تقلبات الأسواق العقارية

نواجه كل يوم في صناعة العقار تحديات تفرضها علينا تغييرات في أحوال السوق العقارية منها ما يعوقنا ومنها ما يساعدنا على تحقيق النجاح والربحية كحالة وجود فائض أو نقص في المنتجات العقارية أو ارتفاع معدلات الفائدة في عمليات التمويل العقاري وغيرها مما له من تأثير جوهري على صناعة العقار.
تظهر تقلبات السوق بسبب تغيرات الاقتصادات المحلية فيما يتعلق بتوفير الوظائف والإحلال وأيضاً توقف الصناعات المحلية والإعلان عن عمليات الإفلاس، وكل هذه السيناريوهات من شأنها التأثير على أعمالنا، وهي ليست بالضرورة ضمن دورة العمل الروتينية فالمبتدئون في مهنة العقارات الذين لم يألفوا التعامل مع هذه التغيرات يقعون في حالة من الحيرة والارتباك عندما تتوقف أعمالهم وعوائدهم لأنهم اعتادوا على النجاح والربحية من صناعة العقار. وإذا جهلنا تغيير أحوال السوق فإن إنفاق الأموال الطائلة لدفع الأعمال يبوء بالفشل، وهنا يجب علينا التحرك نحو معرفة ومراقبة الأسواق مع توظيف جهودنا بشكل واقعي، وهناك العديد من السيناريوهات المختلفة لدورات العمل وهنا تكون ضرورة التعرف على السوق التي نعمل فيها ففي الأسواق العقارية الساخنة التي تعاني من نقص المعروض من العقارات فبالنسبة لسوق البائع تتنافس المكاتب العقارية على توفير المنتجات العقارية للمشترين وتخضع لشروط البائعين فتكثر اعتراضات المشترين مما يؤدي إلى فقد الثقة في الوكيل العقاري فيتجه المشترون إلى التأجير السنوي وما يترتب على ذلك من المبالغة في قيم التأجير، بينما يصاب الوكيل العقاري بالإحباط مما يضطره إلى الرضوخ لأية أسعار وشروط عند التعامل في هذه الأسواق بغض النظر عن تحقيق الربح، وحتى في الأسواق العادية فإن ارتفاع معدلات الفائدة يقلل من حماس المشترين، وهنا يفضل الإلمام بمعلومات وافية عن سوق العقارات المحلية ويكون ذلك عن طريق الوسائل الأكاديمية لتعليم البائعين كيفية التثمين العقاري لتكون الأسعار واقعية وكيفية تجهيز المنتج العقاري والإحاطة بأبعاد السوق المنافسة، ومفتاح النجاح هو الفكر الابتكاري وتحدى أنفسنا في الحصول على معلومات وأرقام عن المعروض العقاري وقوائم أسعاره ومستواها وحجم الطلب وتبني الاستراتيجيات الجديدة التي توفر مناخ النجاح في صناعة العقار.

المعهد العربي العقاري

الأكثر قراءة