المزادات العقارية

المزادات العقارية

بعد فقدان بعض المساهمات العقارية مصداقيتها جاء الدور على "المزادات العقارية.. الموضة الجديدة التي ابتكرتها الشركات العقارية فما نكاد نسمع عن مزاد هنا إلا وتقرأ عن مزاد هناك وآخرها ما تم في مدينة مكة المكرمة يوم الخميس 27 ذي القعدة 1426هـ الذي يحمل اسم "بوابة مكة" وتقول الصحف إن المزاد ما إن بدأ حتى ظهر شخص ما يصرخ بأعلى صوته طالبا من الحضور "والمزايدين" أن هذه الأرض تعود إليه ولديه صك عليها. فما أحدث بلبلة وهرجا ومرجا فأنسحب كثير من الحضور وتوقف البعض الآخر عن إكمال عمليات البيع الأولى وهذا الإجراء والظرف التلقائي عن إكمال المزاد شيء طبيعي ولا يلام الناس على ذلك أبدا، وعلى الجهات المعنية التأكد من مصداقية هذه المزادات. وقد طالبت سابقا بوجود جهات معنية تعطي التراخيص بعد التأكد من مصداقية المشروع حفاظا على أموال الناس المتهافتين على هذه المشاريع الكبيرة. كما أنني ممن دعيت إلى حضور المزاد بل لقد تم تسويق جزء من المخطط لشركتي العقارية.
وأعجبني الموقع ولكن الأسعار المرتفعة له كانت إحدى "نقاط العزوف" خاصة ونحن نعرف أن هذه المخططات تفتقر إلى خدمات البنية التحتية.. وأهمها الصرف الصحي، وما إلى ذلك من خدمات لا يمكن لأي راغب في السكن أن يقدم على عملية الشراء وبالتالي البناء إلا إذا كان المخطط ذا خدمات متكاملة ومميزة في الوقت ذاته.
نعود إلى المزادات.. كظاهرة لجأ إليها الإخوة العقاريون. كتحديث لعملية البيع والشراء السريع المضمون في الوقت نفسه الذي يحدث بعد هذه العملية أن يتقدم لشراء هذا المخطط أو ذاك عدد لا بأس به من تجار العقار ثم يعودون لعرض هذه البلكات العقارية بطرق شتى بدون تنويع جديد، كأن يتولى شراءها شركات التطوير والمقاولات العامة لإنشاء مشاريع تنموية وتطويرية لمدينة مكة المكرمة وغيرها من مدن المملكة التي تعاني من الازدحام والكثافة السكانية، فهذه المواقع تصلح لتكون "مدن مساندة" تقدم الدعم اللوجستي المطلوب كما كنا ومازلنا نطالب بهذه المشاريع المميزة التي يتم عن طريقها إعمار الأرض وتوفير فرص عمل كثيرة لكثير من أبناء الوطن وتحرك اقتصادنا الوطني عامة والبشري خاصة. إنها علامة استفهام كبرى تجبرني على كتابتها قائلة لماذا يحدث كل هذا للشأن العقاري؟؟

خاتمة:
الاعتراف بالمرض أولى مراحل العلاج!!

**
كاتبة وسيدة أعمال سعودية
e-mail:[email protected]

الأكثر قراءة