العشوائيات تجتذب المستثمرين العرب والأجانب للسوق العقارية المصرية
تحويل العشوائيات الى منتجعات ومجمعات سكنية فاخرة ... اتجاه جديد بدأت الحكومة المصرية السير فيه علها تؤدي إلى حراك في سوق العقارات وصنع فرص استثمارية كبيرة أمام المستثمرين العرب والاجانب حيث وضعت وزارة الإسكان المصرية برنامجاً قومياً للقضاء على العشوائيات العمرانية في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2025 ، ورصدت الوزارة ميزانية تصل إلى خمسة مليارات دولار لتنفيذ هذا البرنامج.
وأكد المسؤولون أن تنفيذ برنامج تطوير العشوائيات سوف يسهم في صُنع عشرات الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري المصري، خصوصاً مع اتجاه الحكومة للاعتماد على القطاع الخاص المصري والمستثمرين العرب والأجانب في تنفيذ خططها التنموية.
وصرح الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة عقب اجتماع مع الهيئة العامة للتخطيط العمرانى أخيراً أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ هذا البرنامج من خلال مشروع تطوير العشوائيات في منطقة الدويقة ومنشأة ناصر شرقي القاهرة بتكلفة إجمالية تزيد على 180 مليون دولار، يسهم القطاع الخاص بنحو 90 في المائة من تنفيذ عمليات التطوير من خلال إزالة المباني العشوائية وإنشاء تجمعات عمرانية مكانها وإمداد هذه التجمعات بخطوط المياه والكهرباء والصرف الصحي مما أدى إلى احداث حركة رواج لسوق المقاولات المصرية.
وأضاف وزير الإسكان أن الهيئة العامة للتخطيط العمراني تضع برنامجاً قومياً للقضاء على المناطق العشوائية في مصر بحلول عام 2025 بتكلفة اجمالية تزيد على خمسة مليارات دولار، يتم من خلاله توحيد الجهود الحالية بين الوزارات والهيئات المعنية ووضع رؤية موحدة لتطوير العشوائيات القائمة وضمان عدم ظهور مناطق عشوائية جديدة.
أضاف أن البرنامج يقوم على تشجيع فكرة الشراكة مع القطاع الخاص في تنمية تلك المناطق وإسهامه مع المستثمرين العرب والأجانب في تطوير العشوائيات نتيجة توافر عشرات الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري التي يتيحها هذا البرنامج.
يشار إلى أن انتشار العشوائيات في مصر بدأ مع أوائل القرن الماضي نتيجة عدم الالتزام بالمنشور الوزاري رقم 28 لعام 1914 الذي نص على عودة جميع المسطحات الخاصة بالدولة والتي انتهى الغرض من تخصيصها للمنفعة العامة إلى مصلحة الأملاك الأميرية، وهو ما لم يحدث، مما أدى إلى تحولها إلى عشوائيات نتيجة عدم وجود وإشراف أو حراسة لها ونتيجة لحركة العمران غير المسبوقة التي شهدتها مصر خلال النصف الثاني من القرن الماضي بسبب الزيادة السكانية الطبيعية والهجرة الكبيرة من الريف إلى الحضر.
فقد شهد أغلب المدن المصرية نمواً عمرانياً متسارعاً ومع عدم توافر القدرات المادية والكوادر الفنية اللازمة على المستوى المحلي لتخطيط وادارة هذا النمو. فقد ظهرت المئات من المناطق العشوائية على أطراف المدن سواء على الأراضي الصحراوية المملوكة للدولة أو على الأراضي الزراعية عن طريق التقسيم غير الرسمي لتلك الأراضي وتغيير استعمالها من الزراعي إلى العمراني من دون الالتزام بالقوانين المنظمة للتخطيط العمراني والبناء.
وتختلف الجهات الرسمية فيما بينها حول عدد المناطق العشوائية ويعود هذا التباين إلى عدم اتفاق الجهات الحكومية على تعريف موحد للمنطقة العشوائية فمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء قدرها بـ 1034 منطقة عشوائية.
أما الجهاز المركزي للتعبئة العامة والأحصاء فقد أكد أن عددها 909 مناطق، في حين أن معهد التخطيط القومي قال في دراسة حديثة له بوجود 1109 مناطق عشوائية في 20 محافظة يسكن فيها نحو 17.7 مليون نسمة، والقاهرة الكبرى تحتوي 76 منطقة عشوائية بمساحة 22 كم2 يسكنها أكثر من مليوني مليون نسمة.