3 جهات تصيغ بنود مؤتمر تحديات الاستثمار الخليجي في ظل الأزمة العالمية
أسدل الستار في السعودية على اختيار ملف تحديات الاستثمار في الخليج موضوعاً رئيسياً لملتقى آفاق الاستثمار، وسط التطورات الاقتصادية التي تلف اقتصادات العالم في ظل أزمة الأسواق المالية المتفشية.
ويتعاون عدد من الأجهزة في الخليج والسعودية لدعم معرض وملتقى آفاق الاستثمار - أحد أكبر التجمعات التي يتم تنظيمها في السعودية - تتقدمها أمانة دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف دول مجلس التعاون، وكذلك مجلس الغرف السعودية، إضافة إلى الغرفة التجارية الصناعية في الرياض.
وأعلنت اللجنة المنظمة لملتقى آفاق الاستثمار في دورته الثالثة اختيار موضوع تحديات الاستثمار في الخليج في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة كعنوان رئيسي لمناقشات الملتقى في العاصمة السعودية الرياض خلال نيسان (أبريل) من العام المقبل 2009 ضمن تجمع يجمع دول الخليج، بمشاركة واسعة من المسؤولين في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون وحكومات دول المجلس، إضافة إلى مشاركة قطاع الأعمال والاستثمار بصفته شريك التنمية الرئيسي واللاعب البارز في عملية التنمية.
وذكرت اللجنة المنظمة في بيان لها أن الملتقى اتخذ موضوع التحديات التي تواجه السوق الخليجية المشتركة وما يتعلق بها من عراقيل تواجه الاستثمار في دول مجلس التعاون، مشيرة إلى أن اختيار هذه المحاور جاء نتيجة لما فرضه واقع الاقتصاد العالمي الذي تمثل فيه دول الإقليم حيزا معتبرا في خريطة اقتصاده. وشهدت دول مجلس التعاون خلال السنوات القليلة الماضية طفرة مالية كبيرة نتيجة لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية لأول مرة تلامسها في تاريخها، إذ تخطى سعر برميل النفط حاجز 147 دولارا مما حقق عوائد مالية مرتفعة لحكومات المنطقة. وتمثل دول الخليج حاليا إحدى المناطق الاستثمارية الحيوية العالمية والتي يطلق عليها الاقتصادات الناشئة والمستهدفة كوجهة استثمارية منخفضة المخاطر وعالية العوائد للشركات والمنظمات الخاصة.
ووفقا لبيان اللجنة المنظمة، فإن أهمية الملتقى تكمن في حرصه على طرح حيثيات وتفاصيل علميّة للمشاركات والفعاليات تساعد منظومة دول المجلس على ابتكار حلول تعزز وتقوي اقتصادات الدول الأعضاء باعتبارها جزءا من منظومة الاقتصاد العالمي المتضرر جراء أزمة الأسواق المالية.
كانت دول الخليج قد شهدت اجتماعات مكثفة خلال الشهر الماضي ضمت وزراء ووكلاء المالية والاقتصاد وكذلك محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لبحث تأثيرات الأزمة المالية العالمية، وأقروا خلالها عددا من التنسيقات العاجلة وسط تطمينات شعوب المنطقة حول الوضع المالي والنقدي في دولهم. وتبتغي حكومات دول الخليج من السوق المشتركة إيجاد سوق واحدة تدفع بالاستفادة القصوى من مميزات اقتصاد دول الإقليم الثري بالنفط والغاز والطاقة، إضافة إلى التواكب مع التوجه العالمي لتشكيل تكتلات وخلق كيانات مشتركة في ظل حجم التنافسية العالي دوليا. وينظم ملتقى ومعرض آفاق الاستثمار دوريا، إذ يستند إلى مسايرة الأحداث الاقتصادية وجعلها موضوعات رئيسية أمام خبراء ومسؤولي دول الخليج في قطاعيه العام والخاص، حيث ناقش في دورته الأولى "بيئة الاستثمار في المملكة"، بينما بحثت الدورة الثانية موضوع آفاق تكامل الاستثمارات في المنطقة.