دبي تفتتح مركزا عملاقا للتسوق فيما يخيم شبح الانكماش على العالم

دبي تفتتح مركزا عملاقا للتسوق فيما يخيم شبح الانكماش على العالم

فيما يخيم شبح الانكماش فوق العالم، يفتتح غدا في إمارة دبي التي باتت معقلا إقليميا للمشاريع العمرانية الرائدة، مركز عملاق للتسوق يعد من بين الأكبر في العالم مع نحو 1200 متجر فيما يطمح مديرو هذا المول الجديد لاجتذاب 30 مليون زائر في السنة الأولى.
ويقع "دبي مول" عند أسفل برج دبي الذي ما زال قيد الإنشاء والذي بات أطول برج في العالم إذ لامس ارتفاعه 700 متر. وقال المدير العام للمركز يوسف العلي على الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع إن دبي مول موجه "لزبائن يبحثون عن نوع آخر من مراكز التسوق".
وكما في سائر دول الخليج، تتمحور الحياة الاجتماعية في دبي حول مراكز التسوق المعروفة بالمولات، حيث يعد التسوق أو الشوبينج من أبرز اهتمامات سكان هذه المنطقة من العالم.
ويضم المول الجديد الذي أقامته مجموعة إعمار للمولات التابعة لشركة إعمار العقارية، 1200 متجر وسوقا للذهب وأكثر من 120 مطعما ومقهى و22 صالة سينما وإضافة إلى أكواريوم ضخم وحلبة ضخمة للتزلج على الجليد وشارع خاص لأبرز علامات الموضة. وتعتبر "إعمار" من أهم مطوري المشاريع الكبرى التي تصنع سمعة دبي بما في ذلك برج دبي.
و"إعمار" التي تسيطر عليها إمارة دبي، تعاني حاليا انخفاضا حادا في أسعار أسهمها في سوق دبي المالية. وتعلق "إعمار" آمالا كبرى على المركز الجديد الذي يعد من أبرز مكونات "وسط مدينة برج دبي" الذي تبنيه الشركة وتقدمه على أنه "أرقى كيلومتر مربع في العالم".
ويتوسط برج دبي هذا الحي الضخم الذي تقدر كلفته بنحو 20 مليار دولار.
وكان من المفترض أن يفتتح دبي مول في نهاية 2006 إلا أن الافتتاح أجل حتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي ومن ثم إلى الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) "للانتهاء من بعض أعمال البنية التحتية" على حد قول "إعمار".
إلا أن بعض المراقبين يتساءلون ما إذا كانت دبي التي تحوي أصلا مراكز تجارية ضخمة جدا، تحتاج فعلا إلى مركز تسوق بهذا الحجم خصوصا في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية. وقال رئيس القسم الاقتصادي في مركز الخليج للأبحاث ايكار وورتز إن "تداعيات الأزمة المالية أصبحت ملموسة في جميع البلدان بما في ذلك في الإمارات حيث يمكن أن تتأثر حركة مراكز التسوق خصوصا بسبب القيود التي باتت تفرضها المصارف على استخدامات البطاقات الائتمانية".
وأضاف وورتز أنه إضافة إلى هذا العامل، فإن "القدرة الشرائية لسكان دبي وابوظبي قد انخفضت بشكل عام في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع كلفة السكن". واعتبر وورتز أن السياحة باتت محور التطور الاقتصادي في دبي إلا أن "الأزمة المالية يمكن أن تسفر عن انخفاض عدد السياح الأجانب خصوصا الغربيين". وأضاف "حتى لو استمر السياح بالقدوم إلى دبي فإنهم سينفقون قدرا أقل من الأموال".
لكن مطوري المشروع يبدون الكثير من التفاؤل حيال نجاحه.
وقال المدير العام لمجموعة "إعمار للمولات" جيم بدور على الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع "نتوقع أن يستقبل دبي مول أكثر من 30 مليون زائر من العالم أجمع خلال السنة الأولى".
من جهته، اعتبر المحلل إبراهيم خياط أن هذا التفاؤل في محله. وقال خياط إن دبي التي تحوي أصلا بين 35 و40 في المائة من مراكز التسوق في منطقة الخليج الغنية تبقى وجهة مفضلة للتسوق في العالم العربي وآسيا وإفريقيا".
واعتبر أنه "بالرغم من الأزمة العالمية، لم يتم تسجيل انخفاض في الحجوزات الفندقية أو في حجوزات الرحلات المتوجهة إلى دبي" التي تكرست خلال السنوات الماضية مقصدا لرجال الأعمال والعائلات "وإنما أيضا للزبائن الأغنياء الذين يبحثون عن آخر صيحات الموضة".

الأكثر قراءة