مختصون: تحويل الرواتب ونظام الاستقطاع يحميان البنوك السعودية من مديونيات القروض
أجمع مختصون ماليون في محاضرة نظمتها أمس، الغرفة التجارية الصناعية في أبها بالتعاون مع كلية العلوم الإدارية والمالية في جامعة الملك خالد في منطقة عسير على أن ربط موظفي الدولة بنظام سريع الذي يكفل لأي بنك تسلم راتب الموظف واستقطاع أي دفعة مالية يحميان البنوك السعودية من أي أزمة اقتراض لمواطني المملكة ويحول دون مخاوف الإفلاس أو الجمود في المعاملات البنكية.
وأكد المختصون أن عدم اكتمالية الاقتصاد السعودي يحميه من الكساد، خاصة أن معظم مواطني المملكة موظفون في القطاع الحكومي لهم مردود مالي شهري مقابل قلة من موظفي القطاع الخاص.
وبين الدكتور سعد مارق ضخامة الأزمة التي لن تسهم 700 مليار دولار في معالجتها إلا لفترة بسيطة جداً، خاصة بدخول طرف ثالث في عملية الاقتراض فمع المقترض والبنك يظهر المستثمر الذي اشترى صكوك الملكية للمباني كمستندات استثمارية جعلت الأزمة تتفاقم ودمرت العملية المالية بالكامل.
وأشار إلى أن كساد الاقتصاد من أخطر الانعكاسات السلبية الناتجة عن الأزمة المالية وكذلك انعدام الثقة في النظم المالية ما جعل آثارها تبدأ على كثير من القطاعات في العالم عبر استغناء كثير من الشركات عن موظفيها نتيجة انخفاض الطلب على منتجاتها.
في مقابل ذلك أشار المحاضر إلى ظهور جوانب إيجابية للأزمة من أبرزها كبح معدلات التضخم التي عانتها دول العالم خلال السنوات التي مضت، إضافة إلى انخفاض معدلات نمو الأسعار العالمية للمواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من السلع الاستهلاكية.
وأكد أن آخر تقرير صادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي يشير إلى أن الوضع المالي للبنوك مطمئن، خاصة فيما يتعلق بحجم الودائع والقروض.
في حين قال الدكتور محمد آل عباس إن الوضع الاقتصادي الأمريكي الراهن والآثار المترتبة عليه كانا نتيجة لأزمة الائتمان التي تعصف بالنظام المصرفي هناك كما وضحت الانعكاسات على الوضع الاقتصادي العالمي بشكل عام والسعودية بشكل خاص سواء على المستوى الكلي أو الجزئي.
وأشار آل عباس إلى متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على امتصاص آثار الأزمة، مؤكداً الدور المهم للرقابة التي مارستها مؤسسة النقد على القطاع المصرفي لتمكينه من تجاوز الآثار الخطيرة للأزمة حسب ما توضح المراكز المالية لمعظم البنوك العاملة في المملكة.
وأشاد آل عباس بالدور المميز لنظام سريع لرواتب موظفي الدولة الذي يحمى البنوك من أي أزمة اقتراض ومنحها آلية استقطاع تحمي من أي إفلاس أو جمود في التعاملات المالية.
لكنه ألمح إلى دور الكبير للأوضاع الاقتصادية المقلقة التي أدت إلى تراجع السوق المالية السعودية وتأثرها بعوامل عديدة منها تأثرها القوي بالقناة الهابطة التي تسيطر عليها منذ أكثر من عامين وكذلك فقدان الثقة والخوف الطبيعي الذي يعتري المستثمرين.