تقرير لغرفة جدة: 150 مشروعا مشتركا بين السعوديين والبريطانيين
صدر عن الغرفة التجارية الصناعية في جدة تقرير يوضح إنجازها في دعم الاتفاقيات والأنشطة الاقتصادية التي تدعم بيئة العمل والاستثمارات حيث زار ضمن هذا الإطار مطلع هذا الأسبوع وفد اقتصادي بريطاني برئاسة فريد نيوتن المستشار الأول للقنصل العام البريطاني في جدة مقر الغرفة وذلك لبحث سبل دعم العلاقات التجارية وزيادة حجم الاستثمار بين السعودية والمملكة المتحدة.
وأوضح مصطفى أحمد كمال صبري الأمين العام لغرفة جدة أن هذه الزيارة ستناقش كيفية الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير الموانئ السعودية منوها في ذات السياق بعمق العلاقات التي تربط السعودية وبريطانيا، خاصة في الجانب الاقتصادي .
وبين أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين شهد خلال السنوات الأخيرة نسقا تصاعديا وتطورا ملموسا على جميع الأصعدة وبخاصة في مجال الاستثمار والتبادل التجاري حيث تعد السعودية أكبر شريك تجاري في الشرق الأوسط لبريطانيا، التي تحتل المركز الخامس بين الدول المصدرة للمملكة وبلغت الواردات السعودية من بريطانيا 10.4 مليار ريال عام 2005م فيما بلغت الصادرات السعودية إلى بريطانيا 6.8 مليار ريال.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ لنفس العام 17.2 مليار ريال ووصل مجموع المشاريع البريطانية - السعودية المشتركة إلى 150 مشروعا وحقق برنامج التوازن الاقتصادي المنبثق من اتفاقية اليمامة الموقعة بين البلدين نتائج مميزة في عديد من المشاريع التنموية داخل المملكة.
من جانبه أشاد المستشار الأول في القنصلية البريطانية بالدور الكبير الذي تقوم به الغرفة التجارية الصناعية في جدة باعتبارها من أعرق الغرف في منطقة الشرق الأوسط .
وأشار إلى أن بلاده لها خبرات عريضة في مجال تطوير الموانئ ورأت أنه من الضرورة عرضها على الجانب السعودي في إطار العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وقال "سنكرس جهودنا من أجل العمل على تشجيع التجارة والتعاون الاقتصادي السعودي - البريطاني وسنعمل على إزالة أي عوائق تقف أمام منح السعوديين الراغبين في زيارة لندن تأشيرات عاجلة حيث تمثل السعودية مكانة كبيرة بالنسبة للبريطانيين لدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره".
كما زار وفد من وزارة التجارة والصناعة في اليابان مكون من 12 شخصا مقر الغرفة التجارية الصناعية في جدة وعقد اجتماعا مع المسؤولين في إدارة المنشآت الصغيرة بهدف الاطلاع على الخدمات التي تقدمها الغرفة لرواد الأعمال الجدد وتجربتها الناجحة في تدريب وتأهيل كثير من أصحاب الأعمال الشباب.
واستعرض بندر بكر نتو مدير إدارة دعم المنشآت الصغيرة في الغرفة التجربة الناجحة لغرفة جدة في إدارة المشاريع الصغيرة، وقال نحن في غرفة جدة ومن خلال أنشطتنا المختلفة نعمل على دعم القطاع الخاص وتوفير متطلباته من خلال التنسيق مع الجهات المعنية ولما كانت نسبة الأعمال الصغيرة والمتوسطة تراوح بين 80 و90 في المائة من إجمالي مشتركي الغرف فقد كان من الضروري أن تسعى الغرفة إلى تقديم جميع سبل الدعم لهذه المنشآت حيث نقوم بتقديم خدمات عديدة كالتدريب والخدمات الإرشادية في النواحي الإدارية والفنية والمالية وتوفير دراسات أولية لفرص استثمارية مناسبة وتوفير المعلومات وتذليل العقبات وتبسيط الإجراءات والتوجيه والتعريف بالجهات التمويلية المتوافرة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن إدارة المشاريع الصغيرة نجحت خلال الشهور الماضية بدعم مباشرة من مجلس إدارة الغرفة وعلى رأسها صالح بن علي التركي في إطلاق ست محاضرات توعوية وستة برامج تدريبية وتقديم ألفي استشارة إرشادية وتمويل 12 مشروعا للشباب والشابات في جدة، إضافة إلى إطلاق معرض شباب الأعمال، الذي ضم 250 مشروعا للشباب من الجنسين وكانت المشاركات خلاله مجانية دعما من غرفة جدة إلى شباب الأعمال.
وأبدى الوفد الياباني إعجابه بالبرامج التي تنفذها الغرفة وطلب إقامة تعاون مشترك في هذا القطاع مؤكدا أن الأنشطة التي يتم تنفيذها يندر وجودها في كثير من بلدان العالم ويمكن الاستفادة منها وتطبيقها في اليابان، مؤكدين ضرورة أن تكون هناك زيارات متبادلة بين الجانبين للاستفادة من الخبرات المشتركة.
كما دشن أصحاب أعمال سعوديون وباكستانيون في الغرفة "منتدى الاستثمار الباكستاني"، الذي كشف عن عدد كبير من الفرص الاستثمارية في مجالات الزراعة والصناعة وذلك بحضور سيد نويد قمر وزير المالية الباكستاني وعدد من المسؤولين عن الاقتصاد والتجارة في البلدين وأكثر من 300 شخص من البلدين .
وافتتح الوزير الباكستاني المنتدى بحضور مازن بن محمد بترجي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة ومصطفى أحمد كمال صبري الأمين العام للغرفة المستشار وعدد كبير من أصحاب الأعمال في البلدين.
وتناول المنتدى العلاقات الاقتصادية في مختلف المجالات بين البلدين وكيفية تطويرها ودفعها للأمام، إضافة إلى سبل دعم ميزان التبادل التجاري بين السعودية وباكستان وعدد من الفرص الاستثمارية المتوافرة في عدد كبير من المدن الباكستانية، التي يمكن لأصحاب الأعمال السعوديين المساهمة فيها.
وأكد الوزير سيد نويد قمر أن العلاقات السعودية - الباكستانية تتميز بالأخوة التاريخية والعراقة والصداقة الوطيدة وبالتعاون الوثيق والتشاور والتنسيق المتواصل على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية.
وقال: يقيم في السعودية عدد كبير من الباكستانيين يصلون إلى 1.2 مليون نسمة علاوة على أن أعدادا كبيرة من الحجاج والمعتمرين الباكستانيين يزورون الحرمين الشريفين سنويا فيما عدد من السياح والطلاب السعوديين يزورون باكستان ويدرسون ويقيمون فيها ما يزيد من حجم التعاون والتقارب بين الشعبين وينعكس بتأثير فاعل على الاستثمارات والتبادلات التجارية بين البلدين .
كما عقد إيلي ماروني وزير السياحة اللبناني لقاء مع أصحاب الأعمال السعوديين بحضور نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة مازن محمد بترجي لبحث سبل التعاون السياحي بين المملكة ولبنان ودعم الأنشطة السياحية بين البلدين الشقيقين وذلك في قاعة مجلس الإدارة في مقر الغرفة الرئيسي في جدة .
وكشف وزير السياحة اللبناني خلال اللقاء أن عدد السياح السعوديين الذين زاروا بلاده خلال العام الجاري 2008م وصل إلى 72 ألف شخص يمثلون 16 في المائة من مجموع السياح بشكل عام للبنان .
وبين أنهم ينوون التحول من السياحة الترفيهية إلى صناعة السياحة المستقبلية، التي تتمثل في سياحة المؤتمرات، الفن، الشعر، الثقافة، السياحة الصناعية، التراث، الآثار، تصميم الأزياء، والسياحة الطبية، مشيرا إلى أنهم يتطلعون إلى استقبال السياح العرب على مدار 360 يوما وليس خلال شهر أو شهرين فقط.
وأكد ماروني أن الوضع الأمني في بلاده بات مطمئنا ويدعو للتفاؤل وأنهم يتوقعون زيادة عدد السياح خلال الفترة المقبلة بشكل كبير، لافتا إلى ضرورة أن تقوم شركات السياحة بالترويج للبلاد العربية في الخارج بدلا من السفارات والقنصليات، مشيدا بالجهود السعودية المتواصلة التي تقدمها للبنان وشعبه التي كان لها بالغ الأثر في إخراج لبنان من الأزمات التي تعرض لها.
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن حجم الاستثمارات السعودية في لبنان يقدر بنحو 16 مليار ريال جرى تصنيفها طبقا لمجلس الغرف التجارية السعودية إلى ثلاث فئات عقارية وتجارية وخدمات، مشيرا إلى أن الاستثمار السعودي في المجال العقاري الأكبر منها 85 في المائة استثمارات في الأراضي و 15 في المائة مستثمرة في مبان سكنية. وتوقع أن يؤدي الوئام في لبنان إلى عودة المستثمرين السعوديين لضخ أموال جديدة، كاشفا أن الاستثمارات السعودية تمثل ما يقارب نصف الاستثمارات العربية الخاصة في لبنان ما يؤكد العلاقات الخاصة جدا التي تربط البلدين.