خبراء: العالم سيتجه نحو المعاملات الإسلامية للبحث عن حلول للأزمة المالية العالمية
أكد الدكتور فريد بشير طاهر أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية والتخطيط في جامعة الملك فيصل أن الحل الأمثل للتخلص من الأزمة المالية العالمية يتمثل في البنوك الإسلامية. وأشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد الاستفادة من العديد من الأنظمة في المعاملات الإسلامية لحل تلك الأزمة لكنها ستطلق عليها أسماء أخرى.
وجاء ذلك خلال ندوة الأزمة المالية العالمية الأسباب والتوقعات التي نظمتها عمادة شؤون الطلاب في جامعة الملك فيصل بالتعاون مع كلية العلوم الإدارية والتخطيط البارحة الأولى واستضافتها قاعة الشيخ حسن آل الشيخ في مقر الجامعة في الأحساء، وشارك فيها كل من الدكتور حسن بن رفدان الهجهوج أستاذ الاقتصاد المشارك في كلية العلوم الإدارية والتخطيط في الجامعة، والدكتور خالد السهلاوي أستاذ الإدارة المالية في كلية العلوم الإدارية والتخطيط في الجامعة، فيما أدار الندوة الدكتور عبد الرحمن البراك أستاذ الإدارة المالية في الكلية .
وأشار الدكتور بشير إلى أن مشكلات النظام المصرفي تتمثل في أن المصارف تسعى دائما إلى الربح لكنها تواجه تحديا يتمثل في عدم إمكانية الجمع بين الربح والسيولة، كما أكد أن البنوك غير قادرة على توفير سيولة كافية للالتزام بدفع حقوق جميع العملاء إذا ما رغب العملاء في سحب أرصدتهم في وقت واحد وكما هو متعارف عليه فإن إيداعات العملاء أكثر من السحوبات. وأضاف أن هناك أزمة مالية حدثت في الثلاثينيات من القرن الماضي حيث انتهت بفترة كساد.
من جهته أكد الدكتور حسن الهجهوج أن العالم شهد أكثر من 19 أزمة اقتصادية منذ عام 1945، مشيرا إلى أن الخطورة في الكساد والذي يعني انهيار الاقتصاد، فيما ألمح إلى أن الأزمة الحالية دخلت مرحلة الركود الاقتصادي لذا قامت أمريكا بدعم بنوكها بأكثر من 300 مليار دولار فيما قامت أوروبا بدعم بنوكها بأكثر من 6.2 تريليون دولار حتى لا يتكرر الكساد الكبير الذي تعرضت له عام 1929، واستمر حتى عام 1932، الذي أرعب أمريكا وأوروبا ونتج عنه إفلاس نحو تسعة آلاف مصرف تمثل نصف رأس المال المصرفي للولايات المتحدة، انخفض الناتج المحلي خلال أربع سنوات إلى 32 في المائة وهذا يعني انهيار اقتصادي.
وأشار الهجهوج إلى أن الاستثمارات السعودية في أوراق مالية في الخارج تجاوزت 1.1 ترليون ريال تمثل 83 في المائة من فائض ميزانية الدولة والذي ينتظر أن يكون دعما للدولة في حالة حدوث أي ظرف طارئ كانخفاض أسعار البترول، ومما لاشك فيه أن تلك الاستثمارات تأثرت بالأزمة المالية، كما أكد أن اقتصادات الدول النامية ستتضرر أكبر من هذه الأزمة التي ينتظر أن تمتد تأثيراتها إلى ثلاث سنوات مقبلة.
أما الدكتور خالد السهلاوي فقد لخص أسباب الأزمة المالية العالمية في عدد من الجوانب منها تطبيق مفهوم التخصيص وهو مبدأ رأسمالي وقد نتج عنه كارثة طبيعية لا يمكن تجاوزها، مسايرة الاقتصاد للسياسة بخطى واحدة، فالفشل في الأنظمة السياسية يؤدي إلى الفشل في المجال الاقتصادي، تمركز السلطة في أيدي مجموعة من رجال الأعمال الدوليين، سيطرة الجانب المادي على الجانب السياسي، التعاملات المالية التي تطبق من قبل البنوك فالتعامل مع المشتقات المالية عبارة عن قبول ودائع ومنح القروض والمشتقات المالية كلها عقود ربوية.