دول إسلامية تطلب دعم البنك الإسلامي لمواجهة الأزمة المالية
ينظر البنك الإسلامي للتنمية حالياً في عدة طلبات تقدم بها عدد من الدول الإسلامية على رأسها باكستان وبنجلادش للمساعدة على مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على الملاءات المالية لبعض الدول الإسلامية، وأثرت في اقتصادات هذه الدول.
وكشف لـ "الاقتصادية" الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك تلقى طلبات من عدة دول إسلامية في مقدمتها باكستان، وبنجلادش، إضافة إلى دول أخرى لتلقي مساعدات مالية بسبب ما تعرضت له اقتصاداتها بفعل أزمة الأسواق المالية العالمية.
وأشار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت وستؤثر في عدد من الدول الإسلامية بمستويات متباينة، وأضاف "هناك دول ستتأثر من خلال عدم قدرتها على سداد القروض الممنوحة لها في الوقت المحدد، وقد طلبت فعلاً بعض الدول الإسلامية النظر في هذا الأمر".
وعن الآلية التي سيتعامل بها البنك مع الدول المتضررة من الأزمة، أوضح الدكتور أحمد أنهم يدرسون حالياً هذه الطلبات، مضيفاً "طريقة المساعدة لهذه الدول ستكون إما عن طريق تمويل مشاريع إضافية لهم، وإما القيام بعمليات تمويل لدعم القطاعات التي تأثرت بشكل مباشر من الأزمة المالية العالمية".
وأشار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى أن الآثار الاقتصادية التي تولدت بسبب الأزمة أثرت بشكل كبير في اقتصادات الدول النامية والصناعية على حد سواء، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة ونقص شديد في الإنتاج، وإقفال العديد من المصانع، ومعلوم أن معظم الدول الإسلامية نامية ولهذا تأثر الكثير منها".
وكان البنك الدولي قد حذر منتصف الشهر الحالي من أن الدول النامية معرضة لنكسات خطيرة ودائمة نتيجة للأزمة المالية العالمية، وحث الوزراء الدول ذات الاقتصادات الكبيرة على الوفاء بما تعهدت به من مساعدات، وبحث كل الخيارات للمساعدة على إعادة رسملة البنوك في الدول النامية التي تأثرت بأزمة السيولة العالمية. واعتبر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الأزمة المالية "كارثة من صنع الإنسان"، مضيفاً "التحركات والردود للتغلب عليها تكمن في أيدينا كلنا". وحث زوليك الدول الغنية على ألا تتراجع عن التزاماتها بزيادة المساعدات في إطار تركيزها على الداخل.