انخفاض أسعار الحديد والبلوك واستقرار الأسمنت.. تسارع عجلة البناء
كشف بعض المصادر العقارية أن هناك ضررا فعلا قد أصاب شريحة كبيرة من المستثمرين والأفراد في مجال بناء الوحدات السكنية بسبب الارتفاع الكبير في مواد البناء الذي وصل إلى 80 في المائة إلى جانب تدهور سوق الأسهم البنكية.
وأضاف أن انخفاض أسعار الحديد منذ بداية الشهر الجاري بنحو 43 في المائة أسهم في خفض تكلفة إنجاز المشاريع الجارية، وأعاد نشاط البناء من جديد، حيث وصل سعر الطن من الحديد إلى 2700 ريال لتواصل بذلك هبوطها عن مستواها القياسي الذي بلغ ستة آلاف ريال للطن في شهر تموز (يوليو) الماضي.
ويفسر مقاولون ومطورون عقاريون تراجع سعر الحديد أخيرا إلى دخول نوعيات منافسة من الحديد من الصين إلى جانب فتح الباب أمام الاستيراد المباشر للحديد ووصول كميات كافية من الحديد خلال الأشهر الماضية لعدد من المشاريع الكبيرة في الدولة.
وبين المقاولون أن أسعار مواد البناء دخلت مرحلة الانخفاض بعد منع تصديرها للخارج والاكتفاء بتغطية الطلب المحلي أولا، حيث كان ارتفاعها قد خفض نسبة النمو العقاري لارتفاع أسعار المواد التي يتم استيرادها لعملية التصنيع وكذا أجور الشحن وأسعار العمالة إلى تعطل العديد من المشاريع السكنية ووقوف أحلام المواطنين عندها خصوصاً أصحاب الدخل المحدود.
ويرون أن الأسعار من الصعب أن تعود إلى الأسعار القديمة، معللين أن الطلب من المشاريع الحالية لا يزال قويا ويضغط على المصنعين بشكل كبير، حيث إن المشاريع العقارية في ازدياد ومشاريع المدن الاقتصادية لا تزال متعطشة للمواد الأولية من حديد التسليح والبلوك والأسمنت، متوقعين أن تتراجع أسعار الحديد والأسمنت والبلوك بنسب طفيفة أو على الأقل تستقر في الوقت الراهن، ويرون تراجع سعر الحديد خلال الفترة المقبلة ليصل إلى مستويات قريبة من العام الماضي، وعند حدود 2300 ريال للطن متأثرا بتراجع أسعار النفط ووجود نوعيات جديدة من الحديد.