"غرفة الشرقية" تبحث تداعيات الأزمة المالية على قطاعي السياحة والعقار
تستضيف الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية اليوم الاجتماع الأول للجنة السياحة والعقار الخليجية لبحث عدد من الموضوعات أبرزها تأثير الأزمة المالية الحالية على قطاع السياحة والعقار في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الاجتماع سيبحث عددا من الأمور الخاصة بعمل اللجنة، إضافة إلى التباحث حول تداعيات الأزمة المالية الحالية على قطاع السياحة والعقار في دول مجلس التعاون الخليجي، والخروج برؤية واضحة لتفادي أي آثار سلبية على القطاعين.
وتوقع نقي أن ترتفع مساهمة السياحة الخليجية في الناتج المحلي الإجمالي وتؤهلها لتلعب دورا فاعلا ومتناميا في توازن الاقتصادات الخليجية، وفي دعم بنيتها الهيكلية، وذلك من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية وتنويعها، ومن خلال توليد حجم كبير من فرص العمل وعلى مختلف المستويات، خصوصا أن البيانات المتوافرة تشير إلى تخصيص دول المجلس نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية حتى عام 2018، بينما ينفق السياح الخليجيون نحو 27 مليار دولار سنويا في الخارج.
وأكد أن دول المجلس تمتلك موارد ومقومات سياحية غنية وعريقة في أرضها وإنسانها وتاريخها لم يجر العمل على استغلالها والترويج لها كمقصد سياحي بالقدر الذي يتناسب مع أهمية هذه المقومات الذي يمكن أن يجعل من هذه الدول أحد أهم مراكز العالم الجديد ومحور التواصل بين الشرق والغرب.
وقال آن الأوان لدول مجلس التعاون بعد الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة والسير قدما نحو إصدار العملة الخليجية الموحدة لأن تعمل بكل جدية على تبني استراتيجية موحدة لتنمية قطاع السياحة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص لتنمية النشاط السياحي في مختلف دول المنطقة من خلال تشجيع إقامة المشاريع السياحية والدعوة إلى ضخ الاستثمارات المحلية والإقليمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية للدخول في شراكات منتجة في مجال الاستثمار السياحي.
وأوضح أنه من أجل تنشيط وتوسيع رقعة القطاع السياحي وكافة مرافقه وتحقيق الاستفادة القصوى منها فإنه لا بد من خلق فعاليات لجلب السياح القادمين إلى منطقة الخليج، وزيادة عدد الفنادق ومراعاة التنوع في مستوى الفنادق لتلبية متطلبات كافة الفئات تماشياً مع المستويات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار الخاص في قطاع السياحة من خلال إعداد الدراسات الفنية، خصوصاً أن الاستثمار السياحي يعد من أعلى المجالات ربحية، والعمل على إنشاء مكاتب سياحية في بعض البلدان الأوروبية، وتأهيل وتخصيص مناطق للاستثمار السياحي، مزودة بالتسهيلات للمستثمرين، على غرار المناطق الخاصة بالاستثمار الصناعي والعقاري، وتطوير مدن وجزر سياحية، كذلك تسهيل الإجراءات الخاصة بالسياحة والسياح، وإعداد خطة ترويجية عالمياً والعمل على تطوير وتشجيع إقامة المعارض العالمية والمؤتمرات.
وأضاف نقي أن الترويج لدول مجلس التعاون الخليجي كوجهة سياحية واحدة يجب أن يحظى بأولوية في برامج الترويج السياحي الخليجية مما يصب في أهداف التكامل الاقتصادي الخليجي نفسها، ومن أجل ذلك لابد من إيجاد تنسيق سياحي للترويج لدول الخليج ككل باعتبار الخليج إقليميا سياحيا واحدا، وهو الأمر الذي يتطلب بالضرورة أن يتم تنسيق القوانين والأنظمة والسياسات المتعلقة بالسياحة، وتوحيد الرسوم على الخدمات السياحية، وإصدار التأشيرة السياحية الموحدة وغيرها من المتطلبات.
وبين أن الأمانة العامة أولت ضمن خطتها المستقبلية للفترة المقبلة اهتماما كبيرا في تطوير صناعة السياحة في منطقة الخليج العربي، واستغلال المقومات السياحية التي تتمتع بها كل دولة من دول الخليج الست في تحقيق نهضة سياحية متطورة تشكل جنبا إلى جنب مع المقومات الاقتصادية الأخرى رافدا مهما من روافد التنمية في المنطقة من أجل المساهمة في عملية الناتج المحلي لدول المنطقة.
في المقابل، يرى الأمين العام أن الأزمة المالية العالمية الحالية ربما لا يكون تأثيرها كبيرا في القطاع العقاري في منطقة الخليج، وإن وجد تأثير معين فسيكون أقل بكثير من تأثر باقي دول المنطقة. وأرجع ذلك إلى سياسة الإقراض التي تنتهجها البنوك بعدم فتح المجال لإعطاء القروض العقارية بالسهولة التي سببت الأزمة المالية في أمريكا وامتدت إلى العالم، حيث تفرض البنوك ضمانات بقيمة 130 إلى 140 في المائة من قيمة العقار.
وبين أن الأزمة المالية العالمية لا تؤثر في العقار بشكل مباشر بل تؤثر في السيولة، حيث وصل شح السيولة في الغرب إلى مستويات خيالية، مشيرا إلى أن الأزمة في دول المجلس "نفسية" أكثر منها مشكلة حقيقية، ولا سيما أن دول المجلس لديها حجم سيولة عال للغاية .
كما ألمح إلى إمكانية لجوء البنوك المحلية إلى زيادة الفوائد على القروض العقارية، والتشدد بضمانات الحصول على القروض من حيث جودتها وتسهيل تسييلها في حالات الطوارئ، إضافة إلى التحقق من النشاط العقاري الحقيقي لهذه القروض.
وقال إن اجتماع اللجنة في غرفة الشرقية سيبحث كثيرا من الموضوعات الخاصة بالقطاع العقاري في الخليج ومدى تأثير الأزمة المالية فيه، والمقترحات التي من شأنها تفادي أي تأثيرات سلبية على قطاع العقار.