مؤسسة النقد تودع 11 مليار ريال في المصارف .. والفائدة بين البنوك تتراجع

مؤسسة النقد تودع 11 مليار ريال في المصارف .. والفائدة بين البنوك تتراجع

تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك السعودية أمس الثلاثاء، بعد أن قال مصرفيون إن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) ضخت ما بين 7.5 مليار ريال و11.2 مليار ريال (2 ـ 3 مليارات دولار ) في صورة ودائع في النظام المصرفي لتخفيف الضغوط على السيولة.
وانخفض سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية بحسب "رويترز" لأجل ثلاثة أشهر إلى 4.6375 في المائة من 4.65125 في المائة في اليوم السابق، فيما قال لـ"الاقتصادية" مصرفيون آخرون إن مستوى الفائدة بلغ في آخر التعاملات نحو 4.6288 في المائة.
ووفق اقتصاديين تحدثوا لـ"الاقتصادية" فإن حزمة من الإجراءات المتتابعة اتخذتها مؤسسة النقد خلال الأسبوعين الماضيين، التي يأتي في مقدمتها منح المصارف المحلية مزيدا من السيولة الآنية بقرارين مزدوجين بعد أن عمدت إلى خفض فائدة إعادة الشراء" الريبو" نصف نقطة مئوية من 5.5 في المائة إلى 5 في المائة، وخفضت الاحتياطي الإلزامي على البنوك من 13 في المائة إلى 10 في المائة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك السعودية أمس الثلاثاء بعد أن قال مصرفيون إن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) ضخت ما بين 7.5 مليار ريال و11.2 مليار ريال (2 ـ 3 مليارات دولار ) في صورة ودائع في النظام المصرفي لتخفيف الضغوط على السيولة.
وانخفض سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية بحسب "رويترز" لأجل ثلاثة أشهر إلى 4.6375 في المائة من 4.65125 في المائة في اليوم السابق، فيما قال لـ"الاقتصادية" مصرفيون آخرون إن مستوى الفائدة بلغ في آخر التعاملات نحو 4.6288 في المائة.
ووفق اقتصاديون تحدثوا لـ"الاقتصادية" فإن حزمة من الإجراءات المتتابعة التي اتخذتها مؤسسة النقد خلال الأسبوعين الماضيين والتي يأتي في مقدمتها منح المصارف المحلية مزيدا من السيولة الآنية بقرارين مزدوجين بعد أن عمدت إلى خفض فائدة إعادة الشراء" الريبو" نصف نقطة مئوية من 5.5 في المائة إلى 5 في المائة، وخفضت من الاحتياطي الإلزامي على البنوك من 13 في المائة إلى 10 في المائة.
مصرفي سعودي ـ طلب عدم ذكر اسمه ـ يقول لـ"الاقتصادية" إن إيداع مؤسسة النقد سيولة "مزدوجة"، أي بالريال والدولار أمس، أسهم في الحد من سرعة تنامي الفائدة بين البنوك والذي كان يحتاج لمثل هذا الإجراء العملي، مشيرا إلى من شأن ذلك أن يمنح البنوك السعودية قدرا كافيا من السيولة المستعجلة في خزائنها، التي ستسهم في بعث الاستقرار حول مستويات السيولة المتوافرة في السوق السعودية، ويمنحها مزيدا من القدرة التمويلية للمشاريع الإنتاجية وللأفراد.
وأضاف" هناك نوعان من الفائدة، الأولى وهي على سعر الإقراض بين البنوك وهو الذي شهد أمس تراجعا إلى 4.63 في المائة من 4.66 في المائة، فيما سعر الفائدة على الودائع لا يزال أعلى من سعر الإقراض الذي تحدده البنوك نتيجة لرغبة البنوك في جذب ودائع الأفراد والشركات للرفع من مستوى قدرتها على الإقراض تتبعا لقوانين ساما التي تطالب بألا تزيد نسبة الإقراض من الودائع على نسبة محددة".
وتابع" بعض البنوك تمنح العملاء المودعين 5.5 في المائة فائدة على الوديعة".
من ناحيته، قال بـــــــــراد بورلانـــــــــد رئيس الأبحاث الاقتصادية ودراسات الأسهم في شركة جدوى للاستثمار أمس إن إجراءات مؤسسة النقد الأخيرة أنعشت عمليات الإقراض المصرفي، وأضاف" رغم أن البنوك السعودية ليست منكشفة بدرجة كبيرة أمام الأدوات المالية التي فقدت قيمتها في الآونة الأخيرة إلا أن فائدة الاقتراض بين البنوك شهدت ارتفاعاً وأصبحت البنوك أكثر حذراً حيال إقراض بعضها البعض.
وأوضح بورلاند ضمن تقرير لـ"جدوى للاستثمار" أن ضخ المؤسسة أمس في القطاع المصرفي سيولة تراوح يبن 2 - 3 مليارات دولار (بعملتي الريال والدولار) يعتبر إجراء ايجابياً ويدل على أن مؤسسة النقد تسيطر على الوضع ولديها المقدرة والاستعداد لدعم القطاع المصرفي.
وساعدت هذه السيولة وفق بورلاند على الحد من الارتفاع في أسعار الاقتراض بين البنوك بالريال لأجل ثلاثة أشهر رغم أن تراجعها بصورة ملحوظة يتطلب بعض الوقت.
وزاد" رغم أن مؤسسة النقد تستطيع ضخ السيولة في المصارف إلا أن إجبار البنوك على إقراض هذه الأموال بدلاً عن استخدامها في دعم مراكزها المالية أمر يخرج عن إرادتها".
وكانت أسعار فائدة الإقراض بين البنوك السعودية قد قفزت للمرة الأولى في 30 أيول (سبتمبر) إلى 4.05 في المائة من مستوى 3.4 مع مطلع تموز ( يوليو) الماضي، بفعل تنامي المخاوف المتعلقة بنقص في مستوى السيولة عززته الأزمة التي عصفت بالأسواق المالية الأمريكية والعالمية والتي عطلت الكثير من عمليات التبادل الائتماني والإقراضي بين بنوك العالم.
فيما تشير بيانات مؤسسة النقد إلى نمو المعروض النقدي السنوي السعودي إلى 21.8 في المائة في آب ( أغسطس) الماضي من 20.8 في المائة في تموز (يوليو) 2008، بعد أن كان سجل مستويات من التذبذب في الشهور الأشهر الأولى من العام 2008 نتيجة للعديد من الإجراءات التي اتخذت لمعالجة التضخم عبر سحب السيولة.
وقالت "ساما" في نشرتها الإحصائية الشهرية، أن المعروض النقدي (ن3) وهو أوسع مقياس للأموال الدائرة في الاقتصاد السعودي ارتفع إلى 885.77 مليار ريال في نهاية آب (أغسطس) مقارنة مع 727.15 مليار ريال قبل عام.
كما تراجع النقد المتداول خارج المصارف وفق بيانات " ساما" نحو 2.1 في المائة من 78.5 مليار ريال في تموز (يوليو) 2008 إلى 76.8 مليار ريال في آب (أغسطس) الماضي، فيما سجلت الإيداعات تحت الطلب ـ أكبر عنصر في المؤشر ن3 ـ انخفاضا شهريا بنسبة 1.95 في المائة في آب (أغسطس) وهو اكبر انخفاض لها في عام على الأقل وثاني انخفاض شهري على التوالي إلى 342.31 مليار ريال وهو أدنى مستوى لها منذ نيسان (أبريل) هذا العام.

الأكثر قراءة