وزير باكستاني يعد بمنح الشركات السعودية أراضي لزراعة الأرز
وعد مسؤول تجاري باكستاني رفيع بفتح باب الاستثمار في بلاده على مصراعية أمام رجال الأعمال السعوديين، وتقديم جميع التسهيلات التي تضمن لهم بيئة استثمارية ناجحة، خاصة في المجال الغذائي.
وأوضح سيد نويد قمر وزير الخصخصة والاستثمار في باكستان، خلال مشاركته في اللقاء التجاري الصناعي الباكستاني في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس بحضور حمد البازعي وكيل وزارة المالية للشؤون الاقتصادية، أن بلاده على استعداد كامل لتقديم جميع الترتيبات للشركات السعودية التي ترغب في الاستثمار في بلاده في جميع المجالات وأهمها المجال الغذائي وعلى رأسها زراعة الأرز ومن ثم تصديره إلى السعودية التي تعاني نقصا في هذه السلع تسبب في رفع أسعاره محليا إلى مستويات قياسية.
وأبدى الوزير الباكستاني خلال اللقاء الذي سيطر عليه حضور لأفت لرجال الأعمال والمسؤولين الباكستانيين وغياب ملحوظ لرجال الأعمال السعوديين استعداد بلاده تقديم كل التسهيلات لرجال الأعمال في هذا الجانب سواء فيما يتعلق بالإجراءات والتراخيص، وكذلك توفير أراض زراعية من الحكومة للمستثمرين السعوديين، لكنه قال: "إلى الآن ليس هناك أية شركة سعودية تستثمر في القطاع الزراعي الباكستاني، ونحن نتطلع إلى إيجاد استثمارات حقيقية مع السعوديين في القطاع الزراعي".
وأضاف قائلا: "يرافقني في هذه الزيارة وفد باكستاني تجاري وصناعي كبير على استعداد لبحث فرص الاستثمار المشترك في معظم القطاعات التي من أهمها: النفط والبتروكيماويات، الطاقة، صناعة النسيج، الخدمات المالية والمصرفية، الزراعة، الصناعة، البنية التحتية، السياحة، والاتصالات.
وفيما يتعلق بحماية المشاريع السعودية في باكستان على إثر التغلبات السياسية وبعض الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة، لفت قمر إلى أن بلاده تربطها علاقة متينة بالسعودية، وباكستان ليست وليدة عهد بهذه التحركات السياسية، فهي منذ قديم الزمان والمنطقة تشهد مثل هذه التذبذبات ولم تؤثر قطعا في الاستثمارات الأجنبية في البلاد والمشاريع السعودية تحديدا.
وفيما توقع عاملون في سوق المواد الغذائية أن يصل حجم الاستيراد من الأرز الباكستاني إلى أكثر من مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة والتي ستشهد أحد المواسم المهمة في زراعة الأرز.
وأكد عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أن الفرصة سائحة ليتمكن قطاع الأعمال السعودي والباكستاني من تبني استراتيجية تدعم العلاقة الاقتصادية بين البلدين وتؤسس قاعدة صناعية وتجارية مشتركة ومتينة.
وأشار الجريسي إلى أنه من خلال قراءته لمعدلات حركة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين يتبين أن حجم التبادل التجاري في عام 2007 وصل إلى نحو 13.734 مليار ريال، وهو يميل لصالح السعودية، حيث وصلت قيمة الصادرات السعودية إلى باكستان إلى نحو 13 مليار ريال في حين أن قيمة الواردات السعودية من باكستان لم تتجاوز قيمتها الـ 734 مليون ريال، وهو ما اعتبره رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض لا يعكس العلاقة الحقيقية بين البلدين في مختلف الأصعدة، وقال: "إن العلاقة الاقتصادية تحتاج إلى المزيد من التعاون والدفع لأنها لا ترقى إلى مستوى العلاقة السياسية والأخوية بين البلدين".