يالجن: الانتعاش العلمي والتقني انعتاق من تبعيتنا للعالم الغربي
شدد الدكتور مقداد يالجن (أكاديمي إسلامي) على أن الأمة بحاجة إلى حضارة ملتزمة حتى لا نتناقض، لأن المؤكد أن الإسلام بالتأكيد سيدفع عجلة التقدم في البلاد الإسلامية إلى الأمام بخطوات سريعة، ويمد إلى هذه الشعوب بالقوة والحياة والانطلاق، ويخلق في نفوسهم العزة والكرامة.
وأبان أن الانتعاش العلمي والتقني سيتبعه انعتاق من التبعية للعالم الغربي كما فعلت ماليزيا التي سعت لتتحول إلى قائمة الدول العشر الأفضل صناعيا في العالم، ليتحرروا لكيلا يخضعوا لمطامع أعدائهم، بأي حال من الأحوال، ورغم أن ذلك كلفهم شيئا من التضحيات، لكنهم ربحوا المحافظة على حرياتهم وسلامة أوطانهم، والاعتزاز بمبادئهم وثقافتهم.
وركز يالجن على الاهتمام بالتعليم من البداية لتحصين المجتمعات، وذكر أن كثيرا من دعوات التطوير والتفوق التي قامت في الأقطار الإسلامية تجد الأعداء يقفون أمامها، ويخلقون في طريقها مشكلات عويصة ومشكلات فكرية وسياسية واقتصادية.
ودعا الدكتور يالجن إلى الاحتراز من كيد أعداء الإسلام، وعدم الاهتمام بالبلبلة التي يحاولون إثارتها؛ ليقفوا أمام الإصلاحات، مؤكدا أننا يجب أن نثق دائمًا بأنفسنا، ونعتمد عليها في تقدمنا والإصلاحات التي نحاول القيام بها سواء كانت إصلاحات دينية أم علمية، خاصة حين نعلم أنهم لا يريدون لنا الخير مهما أظهروا من الصداقة، وقدموا من المساعدات؛ فإنهم إنما يقدمونها إما ليشتروا بها حريتنا، أو ليمتصوا خيرات بلادنا.
وأوضح أن حديثه السابق لا يقصد به أن يعلن العداوة، وأن نقطع علاقاتنا معهم؛ وإنما يريد أن يقول: إنه لا يصح أن نعتمد عليهم في كل شيء، وأن نكون دائمًا في يقظة حيال مؤامراتهم ودسائسهم الخفية.
وأضاف أنه ينبغي أن نحترز من هؤلاء، وينبغي أن نحترز أيضًا من العقلية الجامدة الموجودة في المجتمع الإسلامي، التي لا تفهم الدين على حقيقته، ولا تسترشد بنور العلم والمعرفة في حياتها المعاصرة، وتجعل الدين أداة للتواكل والتخلف في الحياة الاجتماعية، بدلاً من أن يكون مصدرًا للطاقة والقوة فيها.
وقال إنه الآن مع مجموعة من الأكاديميين يعملون حاليا في مشروع للمطبوعات الإعلانية المختصرة، لتوجيه الشباب بشكل مختصر، وتكون فائدة وصولها إلى الناس أكبر من فائدة الكتب التي لا يقرأها سوى المتخصصين أو المهتمين، أما هذه اللوحات فسيقرأها كل أحد.
وقال إن التقدم والتفوق للمجتمع الإسلامي يجب أن يجمع بين الناحيتين المادية والروحية، مبينا أن التقدم لا يكون فقط في الحصول على ثروات البلاد ولكن حتى من الناحية الروحية، فنسعى لحل المشكلات الداخلية ثم الإقليمية ثم الإسلامية ثم البشرية جمعاء.
من جهة أخرى، وأبدى الدكتور يالجن تخوفه من ظهور عدد من القضايا التي تصور التجاوزات في التعامل مع الوالدين والأقارب كما ورد في وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة من ذبح الأولاد آباءهم وأمهاتهم، حتى إن أحد الشباب يسأل في الإنترنت كيف أقتل أمي؟ فيأتيه الرد بأن يذبحها ثم يمزقها ويضعها في أكياس لتختفي معالم الجريمة.
وتمنى في ختام اللقاء أن يتطور شباب الأمة ويسعى لتحقيق نهضتها وهو أمر ليس بالمستحيل، ذاكراً أن أحد الحكماء يقول إن أعدل الأشياء قسمة بين الأمم هو العقل، فكلنا نملك عقولا، وعلينا مهمة العمل بهذا العقل، كما فعل الأمريكيون ليكون 69 في المائة من الفائزين بجائزة نوبل العالمية أمريكيين.