بامحسون: طرحنا بسيط يتيح للجميع بمختلف مستوياتهم الوصول إلينا

بامحسون: طرحنا بسيط يتيح للجميع بمختلف مستوياتهم الوصول إلينا

الحديث مع الدكتور عمر بامحسوون ممتع، وبساطته في الحوار رغم علو كعبه أكاديميا يخجل كل من يحاوره ثم يستثيرك الهم الذي يحمله لتطوير مجتمعه، سواء من خلال الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين أو جمعية التعليم والدعوة، إلى جانب عمله في مجال القانون الاقتصادي، كما يهتم بالأدب والثقافة ويعدها رسالة مختلفة عن الحرفة، فهو متطوع فيها لكنه يعمل كل شيء باحتراف، ليصبح العمل الخيري عنده شيئا مختلفا عما عهدناه في الأطروحات المعتادة.

بداية نطلب منكم أن تحدث قراء الاقتصادية عن الدكتور عمر بامحسون؟
أحمل درجة الدكتوراة في القانون وأعمل في مجال المحاماة والاستشارات القانونية، ومن خلال عملي في البنك الأهلي التجاري توليت أهم القضايا الخاصة في البنك واكتسبت خبرة واسعة في العمل المصرفي والمالي ولله الحمد، ولدي اهتمامات بالثقافة والعمل الاجتماعي.

متى نشأت ثلاثية بـامحسون؟
بدأت ندوة الثلاثية نشاطها عام 1989م واستمرت في أداء رسالتها بعون الله وتوفيقه حتى يومنا هذا.

يلاحظ التنوع الواسع في منتداكم بعيداً عن المواضيع الثقافية التقليدية .. ما تعليقكم؟
إن أغلب الموضوعات التي تقدم في منتدى الثلاثية هي من الموضوعات الاقتصادية التي لا تجد اهتماماً مماثلاً في المنتديات الأخرى ونهدف من خلال تركيز الثلاثية على الجوانب الاقتصادية للتثقيف والتعريف بالتطورات الاقتصادية وطرح الأمور الاقتصادية ذات الاتصال بحياة الناس واهتماماتهم اليومية وذات التأثير فيهم، كما أن الثلاثية تقدم لروادها محاضرات في الجوانب الثقافية والاجتماعية ودرجت على تكريم الرموز الوطنية التي أسهمت بقدر كبير في خدمة المجتمع والأمة.

هل ترى أن الثلاثية حققت الهدف المنشود خلال الفترة الماضية؟
نعم لقد استطاعت الثلاثية إلى حد كبير أن تنشر الوعي المعرفي الاقتصادي من خلال ما تقدمه من محاضرات، ويؤكد ذلك من ينتظمون في ارتيادها وحضور ندواتها ومحاضراتها وتفاعلهم معها بالمداخلات والمشاركات الفعالة وطرح الأسئلة، ولكننا نطمح للمزيد.

كان لكم تواصل مع خميسية الجاسر حيث وجهتم لهم الدعوة لزيارة حضرموت، هل لكم النية في استضافات أخـرى؟

لن ينقطع التواصل بمشيئة الله بين أهلنا في جنوب الجزيرة العربية وبين المنتديات الثقافية والأدبية الشقيقة ورجال الفكر في المملكة لأن اليمن هو وطنهم الثاني وهدفنا من تهيئة مثل تلك المناسبات وتبادل المعرفة وتلاقح الأفكار والتعرفة والرؤى بين المفكرين والأدباء من البلدين الشقيقين.

لكم اهتمام كبير بالعمل التطوعي والتنموي في حضرموت خاصة في مجال التعليم والتطوير, حدثنا عن ذلك؟
مشاركاتنا في العمل الاجتماعي والتطوعي في حضرموت يركز أغلبها على الجانب التعليمي من خلال مؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين الذي أتشرف برعايته، وكذلك جمعية الأمل الخيرية والاجتماعية والثقافية في محافظة حضرموت ولا تقتصر أعمالنا الاجتماعية على حضرموت ومختلف المحافظات اليمنية فقط حيث إننا نساهم في نشر تعليم اللغة العربية في إندونيسيا من خلال جمعية الدعوة والتعليم في إندونيسيا والمعاهد التابعة لها التي تسهم في تعليم لغة القرآن الكريم وإعداد وتدريب مدرسي اللغة العربية والدعاة وتسهم في مجال الدعوة الوسطية، كما أننا نشارك في العمل الاجتماعي والتطوعي في المملكة كعضو في جمعية مكافحة المخدرات.

ينتقد البعض انعقاد منتداكم وثلاثية المشوح في يوم واحد مما يحرم الكثير من حضور المناسبتين, هل من تنسيق في المستقبل؟
لقد بدأ منتدى ثلاثية بامحسون الثقافية منذ عام 1989 م (1409 هـ) ويعد من أقدم المنتديات في مدينة الرياض حيث انتظمت في أداء رسالتها منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا دون انقطاع بعون الله وتوفيقه، فقد كانت تعقد في مساء الثلاثاء من كل أسبوع وقد تعدل برنامج انعقادها لتعقد كل أسبوعين وتعود روادها ومحبوها على ذلك الموعد وليس من الممكن تعديل توقيت انعقادها لارتباطه بهذا الموعد منذ تأسيسها.

لا يزال الشباب يعانون من التهميش في المجالس الثقافية وليس لهم حضور فاعل.. فما رأيكم؟
بالنسبة لمنتدانا فإنه يحرص على توجيه الدعوة للشباب ويحضر فعالياتها عدد كبير منهم والحمد لله ولرغبتنا في ربط الشباب بالمنتديات الثقافية ولحرصنا على رعايتهم، فقد أقمنا دورة في صيف عام 2008 للشباب برعاية كريمة من مجموعة بلشرف وكان هدفنا إشغال وقت الشباب بما هو مفيد ومثمر بالنسبة لهم وذلك لتأهيلهم وتبصيرهم لأداء رسالتهم السامية وعقدت الدورة تحت عنوان (اللياقات الست) وهي (اللياقة الروحية، اللياقة النفسية، اللياقة العقلية، اللياقة الاجتماعية، اللياقة البدنية، واللياقة المالية) وقد تضمنت فعاليات الدورة تركيزاً على أهمية الإدارة المثلى للوقت وعن أهمية تحديد الأهداف وقد انتظم في الدورة التي عقدت لمدة خمسة أيام من الساعة الرابعة حتى الساعة التاسعة مساء لـ 30 شاباً وتحدث في الدورة أحمد البراء الأميري وتحدث فيها حاثاً الشباب على الاستفادة من الوقت وحسن استثماره فيما يفيدهم وينفع المجتمع كما تحدث إليهم الشيخ عبد الله علي بلشرف راعي الدورة والدكتور محمد حسن باكلا وقد حثا الشباب لتطبيق ما تعلموه في الدورة.

يوجه البعض إلى المنتديات والصالونات تهمة النخبوية والطبقية عوضاً عن الفائدة والثقافة فيكون الحديث من أبراج عالية عاجية، كيف تردون على ذلك؟

بالنسبة لمنتدانا فإن معظم رواده من رجال الأعمال والمنتسبين للقطاع الخاص ورجال الفكر والمثقفين والشباب وطلاب المعرفة دون تمييز، وتتسم لقاءات المنتدى بتقديم المادة بأسلوب ميسر وشرح مبسط للأفكار بعيداً عن المنهج الأكاديمي الصرف مما يتيح لرواد المنتدى بمختلف مستوياتهم العلمية التفاعل معه بالتعليق والمداخلة والاستفسار.

أبرز المواقف الطريفة والمميزة التي تتذكرونها سواء مع الضيوف أو الحضور؟

لا أذكر مواقف من هذا النوع ولكنني وجميع رواد الندوة دائماً ما نستمتع بالطرح الشيق وروح الدعابة التي تتسم بها أحاديث كثير من المحاضرين فيها وأذكر على وجه الخصوص معالي سماحة الشيخ عبد الله المطلق يحفظه الله والأستاذ ضرار صالح ضرار والدكتور عبد الرحمن الهيجان وغيرهم من المتحدثين.

تقاليد مجلس بامحسون لا تكاد تراها في مجلس آخر في العاصمة، حدث القراء عن يوم في مجلس بامحسون؟

ليس لدي تعليق على ذلك ولكنني أستشهد بما قاله راضي صدوق وهو أديب وشاعر ومفكر عربي كبير وله اهتمامات ومشاركات في كثير من المنتديات الأدبية في الرياض حيث قال إن منتدى الثلاثية يتميز عن غيره من المنتديات بمستوى رفيع من الحوار البناء الهادف بعيداً عن التشنج والإسفاف وجرح المشاعر ونحسب أن بعض المنتديات غير الثلاثية لديها نفس المنهج والأسلوب وهو ما نحرص عليه، ارجو من الله أن نواصل هذا النهج القويم وبالله التوفيق.

الأكثر قراءة