63.4 % من المستثمرين في أسواق المال العربية: موجة الهبوط لم تنته بعد
بعد موجة الهبوط الحادة التي شهدتها الأسواق العربية متأثرة بالتراجع القوي في الأسواق العالمية نتيجة الأخبار التي تواردت عن إفلاس بعض البنوك وحالة الركود المرتقبة في الاقتصاد الأمريكي، بدأت الأسواق في تغيير تلك الموجة إلى حد ما وصعدت بقوة لمدة يومين متتاليين استطاعت خلالهما الأسواق أن تعوض جزءاً من الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها في موجة الهبوط.
"مباشر" أجرت استطلاعا لآراء الزوار على المستويين المحلى والإقليمي في الأسواق العربية والخليجية كافة عن قضية بعنوان "هل تعتقد أن موجة هبوط الأسهم قد انتهت؟".
وكانت نتيجة ذلك الاستطلاع بمشاركة نحو 2327 زائراً أن رأى 63.4 في المائة أن موجة الهبوط لم تنته بعد، في حين يرى 36.6 في المائة منهم انتهاء موجة الهبوط آملين في أن تستبدل موجة الهبوط بصعود يمحو خسائرهم وأن يكسو اللون الأخضر الأسواق.
ويرى محمود شعبان رئيس مجلس إدارة شركة الجذور لتداول الأوراق المالية في مصر، أن الأسواق العربية مازالت في موجة تذبذبات نظرا لارتباطها بالأسواق العالمية التي تتسم بعدم الاستقرار في الوقت الراهن وبالتالي فإن هناك توقعات باستمرار التذبذبات حتى ينقشع الظلام عن هذه الأسواق، مشيرا إلى أن "التذبذب" لا يعني الهبوط وإنما تذبذب في الأداء ما بين الارتفاع والهبوط .
وأكد شعبان ضرورة أن يكون المستثمرون على درجة كبيرة من الوعي والاحتراف في التعامل مع الأسواق حتى لا يتعرضوا لخسائر قد تكون فادحة مع استمرار التذبذبات العالية في الأسواق.
ونصح شعبان المستثمرين بضرورة متابعة أسهمهم والعمل بحرفية عالية جدا وعدم الخوف في اتخاذ القرارات لأن العامل النفسي من الممكن أن يؤدي إلى قرارات عشوائية وانفعالية داعيا المستثمرين إلى الاطمئنان لأن أي انخفاض يتخلله ارتفاع.
ويرى نادر خضر المحلل الفني وخبير أسواق المال أن النسب الحالية التي اتضحت من خلال الاستطلاع تؤكد توقع المستثمرين وجود فترة هبوط والتي من المقرر أن تنتهي قريبا إلا أن فترة استعادة القوى والصعود مرة أخرى هي التي ستحتاج إلى وقت ومن المتوقع أن ننتظر ما لا يقل عن 12 أو 17 شهراً قبل أن نشهد فترة صعودية جديدة، مشيرا إلى أنه في ظل بقاء الظروف كما هي عليه فمن المتوقع أن نأخذ وقتاً حتى تتحسن الأمور.
وأكد نادر أن نسبة الـ 63 في المائة هي نسبة أكثر واقعية لما يحدث الآن في ظل الظروف المحيطة وملابسات الموقف العالمي.
ويرى الدكتور فهد جمعة كاتب ومحلل اقتصادي أن التوقعات تشير إلى أن الأزمة ستستمر حتى نهاية عام 2009، مشيرا إلى أن البنك الفدرالي صرح أخيرا أن الاقتصاد الأمريكي سينكمش في الربع الثالث وسيصل للصفر في الربع الرابع وهذا هو التعريف الصحيح للكساد بمعني أن الاقتصاد الأمريكي سيدخل في الكساد وستتأثر اقتصاديات فالقضية أو الأزمة لم تنته وستستمر وسيكون لها تأثير قوي في الاقتصاديات في العالم. وعن توقعات بعضهم بانتهاء موجة الهبوط يعتقد الدكتور فهد أنهم توقعوا ذلك بناء على نظرتهم بأن الدول ستتدخل وتدعم الدعم الكافي لاستقرار الوضع وهذا غير صحيح فالدعم غير كافٍ لأنه يتعلق بأكبر اقتصاديات في العالم.
بينما أكد شجاع الوازعي أن نسبة 63 في المائة تؤكد أن المساهمين في أسواق المال مازالوا يترقبون الأزمة العالمية لأنها محط أنظار الجميع نظراً لارتباطها المباشر بأداء الأسواق لذلك رأينا انخفاضات شملت الجميع.
وأشار الوازعى إلى أن الأسواق مهما بدأت محاولة تعويض الخسائر في وقت معين فإنها في وقت آخر تنخفض نتيجة انخفاض الأسواق الأخرى، لذلك فإن هذا مبني على آثار نفسية من الدرجة الأولى لأن الجميع ينظرون إلى أن الأزمة العالمية الحالية من الممكن أن تقود إلى كساد عالمي، مشيرا إلى أن النسبة المتبقية تعد من موجة المتفائلين ويجب ألا نغفلهم.