الأسهم الخليجية تتعافى في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع العاصف

الأسهم الخليجية تتعافى في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع العاصف

بعد أسبوع عاصف حمل أكبر الخسائر في تاريخ الأسهم الخليجية تعافت جميع الأسواق في تعاملات الأمس مسجلة ارتفاعات مشوبة بالحذر جاءت عقب تدخل ثلاثة بنوك مركزية خليجية (الإمارات , الكويت , والبحرين ) بخفض أسعار الفائدة في محاولة لتشيط السيولة , وتشكيل لجان حكومية لبحث التدخل لوقف انهيارات الأسواق .
ودفعت حالة التفاؤل التي عمت الأسواق عقب تحسن الأسواق الدولية عددا كبيرا من المستثمرين وأصحاب المحافظ إلى التدخل بالشراء لاقتناص فرص استثمارية بمستويات الأسعار الحالية الأمر الذي دفع العديد من الأسهم القيادية خصوصا في سوقي مسقط والكويت إلى الارتفاع بالحد الأعلى والمحدد بـ 100 فلس في الكويت و10 في المائة في مسقط .
وسجلت سوق مسقط أكبر الارتفاعات بنسبة 8.3 في المائة تليها سوق الكويت 3.8 في المائة ودبي 3.6 في المائة والدوحة 1.9 في المائة وأبوظبي 0.69 في المائة البحرين 0.45 في المائة غير أن كافة الأسواق أنهت أكبر هبوط أسبوعي في تاريخها تكبدت خلاله خسائر بمليارات الدولارات, ومنيت أسواق الإمارات بأكبر الخسائر التي بلغت 130.4 مليار درهم على مدار الأسبوع من تراجع سوق دبي أكبر الأسواق الخليجية الخاسرة على مدار الأسبوع بنسبة 22.5 في المائة لترفع نسبة هبوطها منذ مطلع العام إلى 46 في المائة .
وحلت سوق أبوظبي في المرتبة الثانية من حيث الخسائر الأسبوعية بنسبة 19 في المائة تليها سوق الدوحة 18.7 في المائة وسوق مسقط 15.5 في المائة وسوق الكويت 7.2 في المائة وسوق البحرين أقل الأسواق خسارة 5.3 في المائة .
وفاقمت الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الجاري من خسائرها بضغط من التراجع القوي للأسواق الدولية تحت وطأة الأزمة المالية العالمية , وحالة الخوف التي دفعت جميع المتعاملين لبيع أسهمهم بأي ثمن, في الوقت الذي تباعدت فيه أي احتمالات لتدخل حكومي مباشر لوقف الانهيار وأدى تدخل ثلاثة مصارف مركزية خليجية هي الكويت، الإمارات، والبحرين إلى تعافي الأسواق في تعاملات الأمس وإن كانت المخاوف لا تزال موجودة من عودة الأسواق إلى التراجع من جديد.
وشهدت سوق دبي حالة من التقلبات طيلة الجلسة بين ارتفاع في البداية أعقبه هبوط نتيجة حالة التفاؤل المشوبة بالحذر والخوف من عودة الهبوط وهو ما دفع المستثمرين إلى البيع مع كل تحسن للأسعار إضافة إلى استمرار عمليات التسييل التي تقوم بها محافظ الاستثمار الأجنبية التي تحولت بعد يوم من الشراء إلى البيع , وبلغت قيمة مبيعاتها 309 ملايين درهم مقابل مشتريات بقيمة 163 مليون درهم من إجمالي مليار درهم للسوق .
وأدت حركة سهم إعمار بين الارتفاع والهبوط إلى تذبذب المؤشر حيث ارتفع السهم إلى أعلى سعر 5.93 درهم ثم عاد وانخفض إلى 5.41 درهم أدنى سعر قبل أن يعود إلى الارتفاع مجددا ويغلق عند 5.70 درهم مرتفعا بنسبة 3.6 في المائة , وخسر السهم على مدار الأسبوع 26.4 في المائة على الرغم من أنه حافظ على صدارته لقائمة الأسهم النشطة بتداولات أسبوعية قيمتها 2.1 مليار درهم من إجمالي 5.3 مليار درهم لسوق دبي .
وسجلت بقية الأسهم القيادية ارتفاعات قريبة من الحد الأقصى لسهم أرابتك بنسبة 13 في المائة إلى 7.69 درهم بعد هبوط بالحد الأقصى 15 في المائة على مدار الجلسات الأربع حيث خسر طيلة الأسبوع 38.4 في المائة من سعره .
ووفقا لمحللين، فإن خفض "المركزي الإماراتي" سعر الفائدة نصفا في المائة أعطى انطباعا للأسواق بأن الحكومة بدأت بالفعل خطوات لمنع الأسواق من الانهيارات بعدما كثرت المطالبات بالتدخل الحكومي سواء عبر صناديق الاستثمار شبه الحكومية أو الصناديق السيادية.
وقلل استمرار الضغط على أسهم البنوك من ارتفاعات سوق أبوظبي التي لم تأت بنفس القوة التي تحققت في سوق دبي , واقتصر الدعم على ارتفاعات طفيفة في أسهم العقارات والطاقة والاتصالات وظلت التداولات ضعيفة بقيمة 578.3 مليون درهم .
وارتفع سهم الدار بنسبة 3.6 في المائة عائدا من جديد فوق مستوى الدراهم الستة إلى 6.03 درهم وانخفض السهم على مدار الأسبوع بنسبة كبيرة 28.6 في المائة كما ارتفع سهم صروح 3.2 في المائة عائدا أيضا فوق مستوى الدراهم الخمسة عند 5.02 درهم وفقد السهم خلال الأسبوع 29.7 في المائة في حين واصلت أسهم البنوك الانخفاض خصوصا سهم بنك الاتحاد الذي تراجع بنسبة 8.5 في المائة وعلى مدار الأسبوع هبط 38.7 في المائة .
وعمت موجة من الارتفاعات القوية في سوق مسقط بدعم من كافة الأسهم التي سجلت جميعها ارتفاعات قوية بالحد الأعلى باستثناء هبوط لسهم مطاحن صلالة بنسبة 1.5 في المائة , وحافظت التداولات على زخمها بقيمة 14 مليون ريال من تداول 22 مليون سهم.
ومع أجواء التفاؤل التي عمت السوق بدأت تظهر نتائج إيجابية لنتائج الشركات والبنوك للربع الثالث حيث أدى إعلان بنك ظفار عن ارتفاع أرباحه للربع الثالث بنسبة 50.3 في المائة إلى 22.1 مليون ريال إلى ارتفاع سعر السهم بالحد الأعلى 9.7 في المائة إلى 0.475 ريال كما ارتفع سهم المتحدة للتمويل بالحد الأعلى أيضا مع إعلان الشركة نمو صافي دخلها للشهور التسعة إلى 4.7 مليون ريال من 2.5 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.
ودعمت الارتفاعات القوية للأسهم القيادية المؤشر للعودة من جديد فوق مستوى سبعة آلاف نقطة التي كسرها هبوطا أمس الأول حيث ارتفع سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر بنسبة 9 في المائة إلى 1.033 درهم وعمانتل بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 1.718 ريال .
وقللت سوق الدوحة من صعودها القوي بضغط من عمليات جني الأرباح التي نشطت مع تحرك السوق نحو الصعود السريع والتي طالت الأسهم القيادية وقللت من مكاسبها وسط تداولات متوسطة القيمة 686 مليون ريال من تداول 17.9 مليون سهم منها 6.3 مليون لسهم الريان الأنشط بين 32 سهما سجلت ارتفاعا وصعد بنسبة 1.2 في المائة إلى 16.20 ريال.
وارتفع سهم صناعات قطر بنسبة 1.8 في المائة إلى 112 ريال وقطر الوطني 3.6 في المائة إلى 148 ريال وقطر التجاري 1.3 في المائة إلى 87 ريال وكيوتل 2.1 في المائة إلى 121.80 ريال وبنك الدوحة 1.2 في المائة إلى 48 ريال .
وقادت توجيهات أمير الكويت لحكومته بإيجاد حلول لمنع انهيارات الأسواق إضافة إلى خفض "المركزي الكويتي" سعر الفائدة 125 نقطة أساس إلى عمليات شراء قوية تركزت على أسهم البنوك والاستثمار والصناعة سجلت على أثرها ارتفاعات بالحد الأعلى, كما قفزت التداولات إلى 196.4 مليون دينار من تداول 581.4 مليون سهم وهو أعلى حجم تداول للسوق منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية .
وارتفعت كافة أسهم البنوك بالحد الأعلى 100 فلس كما في أسهم بنوك الكويت الوطني والكويت التجاري والخليج وبيت التمويل الكويتي كما ارتفع سهم زين بالنسبة نفسها 100 فلس بعد انخفاضه بالنسبة نفسها أيضا طيلة اليومين الماضيين.
ودعا اتحاد المصارف الكويتية إلى إنشاء صندوق ضخم مع شركات الاستثمار والحكومة لدعم السوق وقال الاتحاد على لسان رئيسه عبد المجيد الشطي إلى ضرورة الأسرع في إنشاء مثل هذا الصندوق مؤكدا أن البنوك الكويتية لديها ما يقارب مليار دينار إضافية للإقراض.
وكما هي حالتها عند الهبوط اكتفت سوق البحرين بارتفاع طفيف لم يصل إلى نصف في المائة بدعم من أسهم الاستثمار فيما ظل الضغط على المؤشر من أسهم البنوك والخدمات وان قفزت التداولات إلى 1.8 مليون دينار من تداول 4.2 مليون سهم منها مليونان لسهمي مصرف الإثمار وبيت التمويل الخليجي وارتفع الأول بنسبة 7.8 في المائة إلى 0.550 دولار والثاني 7.4 في المائة إلى 2.320 دولار.
وانخفض سهم بنك البحرين الوطني بنسبة 0.65 في المائة فيما يبدو على أنها حالة من عدم الرضا على أرباح البنك للربع الثالث حيث ارتفعت للشهور التسعة ككل بنسبة 4.3 في المائة إلى 35.1 مليون دينار من 33.6 مليون دينار عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

الأكثر قراءة