8 بنوك سعودية تكسر حالة الصمت وتؤكد عدم انكشافها على الرهون الأمريكية

8 بنوك سعودية تكسر حالة الصمت وتؤكد عدم انكشافها على الرهون الأمريكية

كسر عدد من البنوك السعودية حالة الصمت التي التزمتها خلال الفترة حيال علاقتها بالرهون العقارية في الولايات المتحدة التي قادت إلى انهيارات في أسواق المال العالمية. وفي خطوة ترقبها طويلا المتعاملون في سوق الأسهم السعودية، أعلنت أمس ثمانية بنوك سعودية وهي "العربي الوطني"، "سامبا"، "السعودي الهولندي"، "الراجحي"، "الرياض"، "السعودي الفرنسي"، و"الإنماء"، وبنك البلاد، أنه ليس هناك تأثير ملموس لأزمة الرهن العقاري في الوضع المالي لها، وذلك في تعليق لها على نتائجها المالية التي أعلنت أمس وأمس الأول، فيما لم تبق سوى ثلاثة بنوك وهي التي لم تعلن بعد نتائجها المالية وهي: "الجزيرة"، "السعودي للاستثمار"، و"ساب".
وأكد عبد المحسن الفارس الرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء أن جميع استثمارات مصرف الإنماء لم تتأثر بالأحداث المالية العالمية، حيث إنها مستثمرة داخل المملكة في مرابحات مأمونة المخاطر ومتوافقة مع الأحكام والضوابط الشرعية، وبدوره قال مساعد السناني رئيس مجلس الإدارة لبنك البلاد، إنه لا يوجد تعرض للبنك في سوق الرهن العقاري العالمية وبالتالي ليس هنالك تأثير في الوضع المالي للبنك.
وأوضح مصرف الراجحي أنه لا يوجد أي تعرض للمصرف في سوق الرهن العقاري الدولي وبالتالي لن يكون لذلك أي تأثير في ملاءة المصرف أو ربحيته المستقبلية، كما ذكرت مجموعة سامبا والبنك العربي الوطني أنه ليس هناك تأثير ملموس لأزمة الرهن العقاري في الوضع المالي للبنكين، كما ذكر "السعودي الهولندي" أنه ليس هناك تأثير ملموس لأزمة الرهن العقاري في الوضع المالي للبنك، وأعلن بنك الرياض أنه ليس هناك تأثير يذكر لأزمة الرهن العقاري على الوضع المالي للبنك، كما نوه البنك السعودي الفرنسي إلى أنه لا يوجد أي تعرض للبنك في سوق الرهن العقاري الدولية وبالتالي لن يكون لذلك أي تأثير في الوضع المالي للبنك.
وتوقع محللون أن تنعكس تطمينات البنوك التي نشودها طوال الفترة الماضية على تعاملات سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة. بل ويذهب البعض إلى أن الإعلانات التي صدرت من البنوك السعودية حول علاقتها بالرهن الأمريكي مدعومة ببيانات الربع الثالث وهي إيجابية يفترض أن تنعكس بالفعل على سوق الأسهم. ويشير المحللون إلى أن سوق الأسهم وصلت في الوقت الحالي إلى مستوى منخفض جدا ومقلق، لكن من شأن إيضاحات البنوك السعودية أن تعود بها، وقد يحدث ذلك تدريجيا خلال الأيام المقبلة.
وهنا أوضح الكاتب الاقتصادي رائد القديحي، أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الأسهم السعودية يطمحون في مزيد من إعلانات البنوك حول علاقتها بالأزمة العالمية، مشيرا إلى أن انعكاسها على سوق الأسهم ربما يحتاج إلى وقت. لكن القديحي يؤكد أن اعتدال سوق المال المحلي مرهون أيضا باستقرار السوق الأمريكية التي توثر بطبيعتها في جميع أسواق المال العالمية.
وقال القديحي إن المطلوب من البنوك السعودية حاليا أن تكشف عن المؤثرات المستقبلية على أنشطها المالية، خاصة أننا حاليا في هذه الفترة وبعد إعلانات البنوك، أصبح الجميع يترقب ما ستسفر عنه الخطوات الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع خطة الإنقاذ للقطاع المالي، وهذه النتائج قد يستغرق ظهورها ثلاثة إلى أربعة أشهر، وبالتالي فإن الحلول المحلية للسوق السعودية تنحصر في الوضوح في إعلانات البنوك والشركات على حد سواء.
ووفقا لتقرير "أبحاث مباشر"، فإن إعلان هذه البنوك عن عدم تأثرها بأزمة الرهن العقاري تكون قد كسرت حالة الصمت التي كانت تعيشها حيال هذه المشكلة، وذلك على الرغم من مطالبة العديدين لها بأن تفصح عن علاقتها بهذه الأزمة، وهذا ربما يساعد على بث روح التفاؤل في أوساط المتداولين.
وجاءت إعلانات البنوك عن علاقة الأزمة بها بعد أن وصل المتداولون إلى حالة من الاستياء حيال موقفها وعدم شفافيتها تجاه هذه الأزمة، وبعد أن توقع العديد من المحللين أن تكون لهذه الأزمة آثار كبيرة في هذه البنوك.
فالاقتصادي مسلط العجرفي كان قد توقع أن يؤدي الإعلان عن نتائج الشركات عن أدائها المالي في الربع الثالث إلى إبراز جانب من تأثر الشركات بالأزمة خاصة القطاع المصرفي، حيث ستوضح النتائج تعرض هذه المؤسسات لخسائر بسبب هذه الأزمة أو لا، ودعا العجرفي إلى ضرورة انتهاج سياسة الإفصاح من قبل الجهات المعنية بالنسبة لتأثيرات الأزمة العالمية.
واستبعد الكاتب الاقتصادي محمد العمران عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن تتأثر المصارف من حيث أدائها نتيجة تأثرها بالمتغيرات الأخيرة كأسعار تكلفة الإقراض بين البنوك السعودية نتيجة أزمة السيولة في البنوك، فالبنوك السعودية أصبحت في منافسة قوية وشديدة لجذب الودائع بالريال السعودي وبعضها يدفع على الودائع الادخارية أكثر من أسعار تكلفة الإقراض حيث وصلت إلى أنها تدفع 100 أو 200 نقطة أساس فوق سعر تكلفة الإقراض.
وكان مستثمرون من الرياض وجدة قد توجهوا خلال الأسبوعين الماضيين لرفع شكاوى ضد بنوك محلية بعد أن ورطتهم بالاستثمار في صناديق الرهن العقاري الأمريكية، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة لهم بعد الأزمة التي أفلست بسببها بعض المصارف الأمريكية لعدم قدرة المقترضين على الوفاء بمديونياتهم تجاه تلك المصارف وتوسعت آثارها لتشمل دولا أوروبية وآسيوية.
وفي إشارة إلى أن البنوك السعودية لم تتأثر بأزمة الرهن العقاري، وأعلنت أمس الأول أربعة بنوك وهي: الراجحي، سامبا، الفرنسي، والعربي، نتائجها عن الربع الثالث، حيث حققت إجمالي أرباح في الأشهر التسعة الأولى من عام 2008 تجاوزت 13 مليار ريال، كما أعلن أمس بنكا "الرياض" و"السعودي الهولندي"، تحقيقهما أرباحا تجاوزت ثلاثة مليارات ريال في الفترة نفسها، وبذلك يصل إجمالي أرباح البنوك إلى 16 مليار ريال.

الأكثر قراءة