اليوم.. عودة التداولات للأسهم السعودية والأمل يحدو المتعاملين في مواصلة الارتفاع

اليوم.. عودة التداولات للأسهم السعودية والأمل يحدو المتعاملين في مواصلة الارتفاع

يترقب المتعاملون في سوق الأسهم السعودية اليوم عودة التداول بعد إجازة عيد الفطر المبارك، حيث يحدو الأمل المتعاملين في أن تواصل السوق ارتفاعها الكبير الذي سجلته في اليوم الأخير للتداول قبل العيد، حيث أغلق المؤشر العام على ارتفاع بنسبة 6.65 في المائة كاسبا 465.37 نقطة، عند مستوى 7458.5 نقطة، مسجلا أعلى ارتفاع في يوم واحد منذ بداية العام.
ومما يدعم تلك التفاؤلات هو قرب إعلان نتائج الشركات للربع الثالث التي يتوقع عدم تأثرها بالأزمة المالية العالمية، خاصة بعد التأكيدات المتواصلة التي يرددها المسؤولون في هيئة السوق المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، كما يدعم تلك التفاؤلات أيضا أنباء التوصل لاتفاق حول خطة الإنقاذ الحكومية في الولايات المتحدة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الأسواق العالمية. وقال إننا نعاني انخفاضا في مستوى الشفافية وبالتالي فإن ذلك يضر الأسواق، داعيا إلى المزيد من الشفافية والوضوح فيما يتعلق بالجوانب المالية.
وسجلت القيمة المتداولة في سوق الأسهم السعودية في اليوم الأخير قبل التداول نحو 4.8 مليار ريال، توزعت على 173.8 مليون سهم، ارتفعت على أثرها 121 شركة من أصل 126 يتم تداول أسهمها، ولامست 21 شركة النسبة العليا المسموح بها للارتفاع في السوق (10 في المائة). وعلى الرغم من ذلك الارتفاع إلا أن السوق ما زالت تقبع في خانة الخسائر منذ بداية العام، حيث فقد المؤشر في الشهر الماضي فقط 1300 نقطة، وبذلك ترتفع خسارته منذ بداية العام بنسبة 32 في المائة متراجعا من 11038.66 نقطة في إغلاق 31 كانون الأول (ديسمبر) 2007، ليفقد 3580 نقطة.
وشهد اليوم الأخير للتداول دخول أكثر 1.8 مليار ريال، وهو ما علق عليه المحلل الفني تركي فدعق بقوله إن تحركات صناديق الاستثمار المؤسساتية والمستثمرين الكبار تعطي إشارات لتحركات صغار المستثمرين، مضيفا أن السوق تترقب نتائج الربع الثالث، وهي التي ستعطي دلالات على معدلات النمو في الطلب في عدد من القطاعات وانخفاضها في قطاعات أخرى. وقال إن هناك عددا من القطاعات سيكون تحت المجهر وخاصة قطاع البتروكيماويات الذي سيتم مراقبة معدل نمو الطلب في هذا القطاع في الربع الثالث، وانعكاسات ذلك على أسعار القطاع.
وقال إن هناك علاقة بين حجم السيولة الكبيرة في اليوم الأخير والنواحي النفسية للمتداولين المرتبطة بخطة الإنقاذ الأمريكية التي تم إقرارها، وسنشاهد تطورات آلية الأسواق المالية وانعكاسات ذلك على السوق السعودية. وأضاف أن نتائج هذه الخطة لن تظهر قبل ثلاثة إلى ستة أشهر.
وذكر فدعق أن المخاوف التي تواجهها الأسواق المالية الخليجية هي حدوث كساد في الأسواق العالمية، وأن يؤدي ذلك إلى انخفاض في معدل الطلب العالمي، ولذلك فإن هناك تحديات مهمة أمام المسؤولين في القطاعات المالية والنقدية الخليجية، داعيا إلى المزيد من السياسات المالية والنقدية التكاملية مع الوضع الراهن فيما بين القطاعات المالية وبعضها بعضا.
وكان المحلل الفني متعب الحربي قد اعتبر دخول السيولة في اليوم الأخير للتداول بأنها سيولة شرائية "وليس مستغربا أن يسجل كثير من الأسهم النسب العليا تقريبا... لقد وصلت إلى مناطق مغرية للشراء... التي وصلت إلى مكررات ربحية قريبة من 10".
وزاد "رأينا دخول سيولة قوية، في القطاع القيادي، عندما دخلت السيولة أعطت طمأنينة للمتداولين". واختزل مشهد التداولات في ثلاث ساعات بالقول" كان اختراق (النقطة) 7070 رائعا، ثم النقطة 7251، بعدها اخترق 7333... إغلاق السوق فوق (النقطة) 7400 جيد للغاية"، غير أنه لم يستطع تحديد نوعية السيولة الجديدة "لا إدري إن كانت سيولة انتهازية أو استثمارية، على السوق أن يستمر ثلاثة أيام قبل جني أرباح إذا ما أراد الانتعاش".
وبحسب الحربي فإن السوق "تحركت فعلا من القاع... إذا جنت أرباحها أول جلسة بعد العيد، سيعود الخوف للمتداولين"، وأضاف" ليس مهما ارتفاع النقاط بشكل قوي وعمودي، لكن الأفضل أن يجني أرباحه بصورة منطقية"، وبينما حذر من "ضربة مؤلمة في الشركات القيادية... في حال عدم حدوث ذلك ربما تتضاعف أسعار بعض الأسهم"، مشيرا إلى أنه في حال استمرار السوق في الصعود فإن ذلك سيسهم في استقطاب السيولة التي "تنتظر حاليا لدخول السوق".
وشهدت جميع قطاعات السوق ارتفاعات ملحوظة تصدرها قطاع الاتصالات بارتفاع 8.66 في المائة كاسبا 175 نقطة، وأغلقت شركات الاتصالات واتحاد اتصالات بنسب أعلى من 9 في المائة، تلاها قطاع الزراعة والصناعات الغذائية الذي ارتفع بنسبة 8.21 في المائة كاسبا 333.2 نقطة مقلصا ما نسبته 76.3 في المائة من الخسائر التي مني بها خلال الجلسات الأربع جلسات الأخيرة التي بلغت 436.56 نقطة.
وكان أقل القطاعات ارتفاعا "الطاقة والمرافق" و"الإعلام والنشر" (2.89 في المائة و 2.02 في المائة على التوالي). واستحوذ قطاع البتروكيماويات على ما نسبته 34.25 في المائة من قيم التداولات في الجلسة، تلاه قطاع المصارف بنسبة 17.19 في المائة، ثم قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 13.13 في المائة، وقطاع الاتصالات بنسبة 6.11 في المائة، واستحوذت بقية القطاعات (11 قطاعا) على 29.32 في المائة من قيم التداولات.

الأكثر قراءة