حتى يكون للعيد طعم يا هيئة سوق المال السعودية
هيئة السوق المالية بيدها أن تجعل للعيد طعما حلوا بعد المرارة التي ظلت في أفواه المتعاملين في سوق الأسهم السعودية خلال الأشهر الماضية, وذلك بوقف ما سمي "تعميق الجراح", وهو تلك الاكتتابات الجديدة التي قيل إنها لتعميق السوق, حيث أثرت سلبا في بعثرة السيولة بدل تركيزها لدعم السوق في ظل غياب دور إيجابي للصناديق الكبيرة القادرة, وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة العامة للتقاعد ومؤسسة التأمينات الاجتماعية, وتلك الجهات الثلاث مطالبة أكثر من أي وقت مضى بضخ جزء من المبالغ الضخمة التي تستثمرها في الأسواق الخارجية المحاطة بكثير من المخاطر في السوق المحلية. وستجني تلك الجهات كثيرا من الأرباح, حيث إن أسعار الشراء الآن مغرية للغاية, كما يتفق خبراء أسواق المال حينما يتحدثون عن أسواق الخليج عامة والسوق السعودية بصفة خاصة. ولو جاءت تلك النصيحة للجهات الثلاث وهي حكومية وشبه حكومية من هيئة السوق المالية لكانت أقرب للقبول. ومن هيئة السوق المالية نريد أيضا حقنة إنقاذ للسوق تتمثل في السماح للشركات الراغبة في شراء أسهمها لتكون تلك الخطوة دعما لتلك الشركات وسندا للسوق التي تترنح بين الحين والآخر.
وأخيرا: نريد تدخلا عاجلا وإجراءات من الحكومة كما تفعل جميع الدول لإنقاذ أسواقها, ولا سيما أن علاج السوق السعودية ممكن في ظل قوة المعطيات الاقتصادية, ومنها ارتفاع أسعار النفط بشكل غير مسبوق, ما يمكن الحكومة من توفير السيولة في حالة الحاجة إليها للحيلولة دون وقوع الكوارث التي تتضرر منها الشرائح الدنيا من المتعاملين في السوق بشكل ملحوظ.
وكل عام وهيئة السوق التي ننتظر منها المزيد من الإجراءات الإيجابية بألف خير.