هل تصمد الأسهم فوق 7000 خلال اليومين المُتبقيين من التداول؟ وهل من مُحفز لالتقاط الأسهم القيادية؟
هبط مؤشر سوق الأسهم وللأسبوع الرابع على التوالي وأغلق عند مستوى 7133.5 نقطة أي بنسبة 3.4 في المائة، وهب عديد من الأسهم إلى مستويات مُنخفضة جديدة بل كان الهبوط على مستوى القطاعات جماعياً للأسبوع الثاني على التوالي، والجديد أن هبط مؤشر قطاع التأمين دون مستوى ألف نقطة وأغلق عند 918.9 نقطة وكان لسهم "التعاونية" دور فاعل في هذا الهبوط وسارت على نهجه أسهم تأمين عديدة، وعندها لن تستغرب إذا علمت أن قطاع التأمين هو الأكثر هبوطاً هذا الأسبوع بنسبة 12.7 في المائة ويليه قطاع السياحة بفارق كبير إذ هبط بنسبة 5.97 في المائة. وأقل القطاعات هبوطاً "الاتصالات وتقنية المعلومات" وقطاع الطاقة والإعلام إذ لم يتجاوز هبوطها نسبة 1.6 في المائة.
حائط 7000
للمرة الثانية في أيلول (سبتمبر) خلال شهر رمضان وللأسبوع الثاني على التوالي يقوم مؤشر السوق بالهبوط دون مستوى 7000 نقطة أثناء ساعات التداول وخسر مؤشر السوق كثيرا من نقاطه على حائط الـ 7000 نقطة بشكل انهزامي، وفي ظل الروح المعنوية المُنهزمة الساكنة بين ضلوع المُتداولين المُهشمة فإن السؤال هو: هل سنرى صمودا لمؤشر السوق فوق 7000 نقطة قبل انتهاء أيلول (سبتمبر) أم سيكسرها مؤشر السوق عاجلاً أم آجلاً ليُعلن دخول مرحلة هبوط جديدة بدأها بعض أسهم السوق هذا الأسبوع بتحقيقها مستويات منخفضة جدية New Low؟
مستويات الدعم النفسية مهمة في دعم السوق وكسرها يجعل الأنفس تضيق بها الأرض بما رحبت ويزيد عندها البيع بشكل كبير والعبرة دائماً بالإغلاق، ومؤشر السوق يقف قريباً من مستوى دعم نفسي مهم على الرغم من أن مستوى الدعم الذي يليه هو 6932 نقطة، وكذلك سهم "سابك" يقف عند مستوى دعم نفسي هو 100 ريال وقد هبط دون 100 ريال الأربعاء ولامس سعر 99 ريالا ثم ارتفع ليُغلق عند 102 ريال.
محاولات حثيثة
كثرة محاولات الهبوط دون مستويات دعم نفسية وأفقية رئيسة ستنتج عنها كثرة البيع, ولا بد أن تُسفر عن أمور سلبية ومثلما يُقال "كثر الطق يفك اللحام"، خاصة في ظل الضعف في اتجاه السوق وانهزام النفسيات وحيادية واضحة من إدارة السوق.
نظرة فنية على سهم "الراجحي" وهو أحد الأسهم ذات التأثير الواضح في مؤشر السوق وقطاع المصارف وفي الوقت نفسه حركته تؤثر نفسياً في المُتداولين، لو وضعت الرسم البياني لسهم "الراجحي" على الإطار الشهري ومعه مؤشر "بولينجر باند" وParabolic SAR ستجد أن مؤشر Parabolic SAR أعطى إشارة سلبية، ولا تستعجل في هذا الحكم حتى ينتهي أيلول (سبتمبر), خاصة أن مؤشر "بولينجر باند" يُحاول دعم سهم "الراجحي"، كما أن استخدام هذين المؤشرين الفنيين وأقصد بهما Bollinger Bands وParabolic SAR على الرسم البياني الشهري وعلى قطاع الأسمنت يوحي بأن القطاع سينجرف نحو هبوط واضح على الأجل الطويل.
بقي يومان
أُكرر كثيراً في تقاريري أنه تبقى أيام معدودة للتداول, ذلك أنه ستعقبها أيام عطلة العيد التي سيتوقف فيها التداول, كما أن أيلول (سبتمبر) سينتهي فيه التداول بعد، وتأتي أهمية أيلول (سبتمبر) كونه آخر شهر في الربع الثالث وبعدها تأتي نتائج الشركات الفصلية.
لذا أقترح استخدام الرسم البياني الشهري Monthly Chart بعد الأحد المقبل لقراءة مؤشرات السوق والأسهم على الأجل الطويل, وهذا الرسم البياني يُستخدم من قبل المؤسسات المالية عادة لاختيار التوقيت الأنسب للشراء في سهم ما، وأقترح أن يكون الحكم على السهم من باب الأجل الطويل وباستخدام الرسم البياني الشهري ذلك أننا نمر بمرحلة تاريخية فاصلة في حياة السوق وعملية الاختيار يجب أن تكون بوعيّ وعلى نظرة بعيدة وتقرنها بالمؤشرات البسيطة للتحليل الأساسي وغير المُعقدة.
المُضاربة بأمان
حتى من يختار نمط المُضاربة في تداولاته سواء المُضاربة السريعة أو التأرجح بين مستويات الأسعار Swing Trader فأقترح عليه استخدام الرسم البياني الشهري للتعرف على الأسهم التي ستبدأ السير في مسار صاعد قبل غيرها ومن ثم اختيار الأسهم الأنسب والمُضاربة عليها باستخدام الرسم البياني اليومي حتى يضمن أن سهمه ستسير في مسار صاعد على الأجل الطويل.
حتى تجد هذه الفرصة على الرسم البياني الشهري ستحتاج إلى كثير من الانتظار, وتذكر أن من أسرار النجاح في المُضاربة هو التأني في الاختيار والترقب الممل خاصة في مثل هذه الأجواء حتى تجد الصيد السمين، وحتى لو كان الانتظار سيمتدّ بك إلى نهاية العام دون أن تتداول في السوق, المهم أن تكون من الرابحين ومن أقل الخاسرين.
التحليل الفني
سأستخدم الرسم البياني اليومي لمؤشر السوق وفيه تجد أن صعود السوق السبت الماضي لم يستمر إذ كان متوسط عشرة أيام له بالمرصاد وهبط مؤشر السوق يوم الأحد ليدفع المؤشر يوماً بعد يوم للأسفل حتى جاء هبوط الأربعاء مؤكداً بنسبة 4.4 في المائة في هذا اليوم وحده مع حجم تداول لافت يؤخذ في الحسبان، وكما بينت فإنه للمرة الثانية في الأسبوعين الأخيرين يهبط مؤشر السوق تحت مستوى 7000 نقطة كما في شكل (1).
الأيام القلائل المقبلة وهي آخر أيام التداول في رمضان ستُحدد وضع مؤشر السوق فلو هبط دون 6932 نقطة وهو مستوى دعم أصغر وقبله مستوى 7000 نقطة ذو الدعم النفسي فإن مؤشر السوق سيكون أمامه فرصة أخيرة ليصمد عند مستوى 6876.9 نقطة وتتضح بجلاء على الرسم البياني الشهري كما في شكل (2) لمؤشر السوق وعلينا الاكتفاء بالمراقبة، لو خسر مؤشر السوق الرهان أمام هذين المستويين فإن التشاؤم سيزداد في نفوس المُتداولين وسيدخل السوق في مرحلة أزمة أخرى لكن لا يُمكنك أن تسحب كل التشاؤم إن حدث على جميع الأسهم بالسوق وسترى أسهم تنفرد في اتجاها وتُخالف السوق.
كما أُشير هنا إلى أن من الواضح في شكل (2) أن مؤشر Parabolic SAR أعطى إشارة هبوط واضحة منذ آب أ(غسطس) الماضي وتأكد الهبوط في أيلول (سبتمبر) الحالي ومن هنا تأتي ضرورة فحص السوق وأسهمها على إطارات زمنية مختلفة.
شريحة وجيل جديد
مما لا شك فيه أن الأسعار المُتدنية الجديدة للأسهم التي وصلت إلى حد الإغراء الذي دفع البعض إلى عدم التروي هذه الأيام والدخول في السوق، هذه المُستويات المنخفضة الجديدة ستجعل التداول في السوق مغريا لجيل جديد من المُتداولين سيرون أن فيه فرصاً لا يُمكن تعويضها، كما أن شرائح أخرى سيُغريها السوق مثل شريحة المُتداولين الأجانب (لن نسميهم مُستثمرين) وعندما تراهم فلا تستغرب دخلوهم إلى سوقنا ليجنوا الأرباح ودون أن يكونوا مؤثرين بسيولتهم كثيراً، بينما ستذهب أموال ضخمة خليجية وتمر من فوق سمائنا لتتجه نحو الغرب وتُداري سوأة نظامه المصرفي, وعساها تُفلح في هذا.