الأسهم الخليجية تبدد مكاسب بداية الأسبوع بعمليات جني أرباح سريعة للمحافظ
بعد ارتداد قوي مطلع الأسبوع وتماسك في اليوم الثاني، عادت أسواق الأسهم إلى مسلسل " نزيف النقاط " وتبديد المكاسب في تعاملات اليوم الثالث، وسجلت كافة الأسواق تراجعات قوية باستثناء ميل طفيف نحو الارتفاع لمؤشر سوق الدوحة بنسبة 0.08 في المائة.
وفقدت الأسهم الإماراتية نصف مكاسب صعودها التاريخي الذي حققته الأحد الماضي، وسجل سوق دبي المالي أعلى انخفاض بين الأسواق الخليجية أمس بنحو 3.5 في المائة، كما هبطت سوق العاصمة أبوظبي 2.8 في المائة، وتخلت سوق الكويت من جديد عن مستوى الـ 13.000 نقطة بانخفاض 2 في المائة، وهو ما فعلته أيضا سوق البحرين التي تخلت عن مستوى 2.500 نقطة بانخفاض 1.5 في المائة، وهبطت سوق مسقط بنسبة 1.2 في المائة.
ووفق إجماع المحللين فإن الأسواق ستظل على تقلباتها ما بين ارتفاع لا يدوم لجلسة واحدة يعقبه هبوط بسبب تحكم الاستثمار الأجنبي في حركة الأسواق باعتباره القائد في ظل غياب واضح للمحافظ المحلية سواء كانت خاصة أو شبه حكومية والتي تفضل البقاء خارج السوق والتدخل فقط في فترات الهبوط الحادة لتجميع كميات من الأسهم بأسعار متدنية تعود في اليوم الثاني إلى بيعها كما الأجانب تماما وهو ما حدث في السوق الإماراتية في جلسة الأمس.
ووفقا لتقرير سوق دبي ارتفعت مشتريات الأجانب إلى 366.7 مليون درهم مقابل تراجع المبيعات إلى 313.8 مليون درهم، حيث ارتفعت مشتريات صناديق الاستثمار الأجنبية إلى 184.5 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 138.5 مليون درهم، كما ارتفعت مشتريات العرب في حين ارتفعت مبيعات الخليجيين الإماراتيين.
وفشلت الإجراءات الحكومية غير المباشرة في تهدئة مخاوف المستثمرين من استمرار الهبوط حيث لم تساعد الإجراءات التي اتخذها المركزي الإماراتي بشأن ضخ 50 مليار درهم لمساعدة القطاع المصرفي الذي يعاني شحا في الإقراض في مساعدة الأسواق الثانوية على الاستقرار، كما لم تتجاوب سوق الكويت مع إعلان هيئة الاستثمار الكويتية التدخل بالشراء لدعم السوق سوى ثلاث جلسات سرعان ما عادت بعدها إلى الهبوط بحدة في تعاملات اليوم.
وبعد يوم واحد من الصعود القوي الذي سجلته مطلع الأسبوع بنحو 10 في المائة هبطت سوق دبي المالي لليوم الثاني على التوالي مستمرة في عمليات جني الأرباح، لتخسر بذلك نصف مكاسب يوم الأحد حيث واصلت الأسهم القيادية التراجع والضغط على المؤشر الذي يختبر في جلسة اليوم حاجز الـ 4000 نقطة.
كما استمر الهبوط في سوق الكويت التي اضطرت إلى التخلي عن مستوى الـ 13000 نقطة تحت وطأة ارتفاع عمليات البيع التي طالت كافة الأسهم القيادية في السوق خصوصا أسهم الاستثمار والخدمات الأكثر خسارة، واستمرت أحجام وقيم التداولات في التراجع القوي دون الـ 100 مليون دينار إلى 89 مليونا مقارنة باكثر من 200 مليون دينار مطلع الأسبوع.
وسجل سهم "بيت التمويل الكويتي" انخفاضا بالحد الأعلى خاسرا كامل مكاسب بداية الأسبوع التي كانت بالحد الأقصى ارتفاعا حيث تراجع بنسبة 4.2 في المائة إلى 2.340 دينار كما تراجع سهم بنك الكويت الوطني 2.2 في المائة إلى 1.760 دينار و"زين" 3.6 في المائة إلى 1.600 دينار.
وقالت هيئة الاستثمار الكويتية إنها ترى فرصا مغرية للشراء في السوق الكويتية حيث يتوقع أن تضخ ما لا يقل عن 100 مليون دينار في البداية من خلال محافظها الاستثمارية لشراء أسهم منتقاة.
ويعول المستثمرون والمحللون الماليون المهتمون بأسواق المال على الذراع الاستثمارية للحكومة الكويتية لدعم السوق المالية التي لا تزال السوق الخليجية الوحيدة المرتفعة منذ بداية العام بنحو 2.5 في المائة بعدما قلصت مكاسبها القياسية من 30 في المائة بنهاية النصف الأول من العام بسبب موجة الهبوط الحادة التي بدأتها مع شهور الصيف.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار والصناعة تراجعات سوق مسقط بعد جلستين من الارتفاع المتواصل شجعت المحافظ الاستثمارية على القيام بعمليات جني أرباح سريعة، وانخفضت أسعار 31 شركة مقابل ارتفاع 11 شركة وبقيت التداولات متوسطة بقيمة عشرة ملايين ريال من تداول 17.5 مليون سهم.
وتخلت سوق البحرين هي الأخرى عن مستوى 2500 نقطة بعدما تعرضت كافة أسهمها لعمليات بيع مكثفة سلم منها سهم واحد هو مصرف السلام مرتفعا بنسبة 0.47 في المائة إلى 0.212 دينار في حين انخفضت أسعار سبع شركات واستقرت أسعار ثلاث شركات أخرى وبقيت التداولات ضعيفة بقيمة 437.6 ألف دينار من تداول 1.5 مليون سهم.
وبقيت سوق الدوحة هي السوق الخليجية الوحيدة الرابحة بدعم من سهمي "صناعات قطر" وبنك قطر الوطني الأثقل في المؤشر الذي غير مساره من الهبوط الحاد إلى ارتفاع طفيف، وظلت التداولات على زخمها قريبة من المليار ريال عند 918.8 مليون ريال من تداول 16.2 مليون سهم، وارتفعت أسعار ثماني شركات فقط مقابل انخفاض أسعار 30 شركة وهو ما يشير إلى أن الهبوط كان السمة الغالبة على السوق حتى قرب الإغلاق.