الأسهم الخليجية تقتفي أثر الأسواق الدولية وترتفع بالحدود القصوى بدعم من شراء محموم للمحافظ

الأسهم الخليجية تقتفي أثر الأسواق الدولية وترتفع بالحدود القصوى بدعم من شراء محموم للمحافظ

شهدت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملاتها الأسبوعية أمس واحدة من أقوى حركتها الارتدادية الصعودية التي مكنتها من استرداد جزء كبير من خسائرها الفادحة على مدى الأسبوعين الماضيين التي تفاقمت الأسبوع الماضي مع اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وعادت جميع مؤشرات الأسواق إلى مستويات الدعم التي كانت قد تخلت عنها الأسبوع الماضي, وسجلت جميع الأسهم القيادية ارتفاعات قوية وبالحدود القصوى في أسواق دبي، أبو ظبي، الكويت، والدوحة, وسجلت سوق دبي أكبر الرابحين أعلى ارتفاع للعام في جلسة واحدة بنسبة 9.8 في المائة، وارتفع سهم إعمار أكثر الأسهم الخاسرة طيلة الفترة الماضية بالحد الأقصى 10 في المائة فوق ثمانية دراهم, وظل لفترة طويلة قبيل إغلاق الجلسة دون عروض بيع عليه.
وحلت سوق الدوحة أكبر الأسواق الخاسرة الأسبوعين الماضيين في المرتبة الثانية من حيث نسبة الارتفاع 7.9 في المائة، تليها سوق أبو ظبي 5.6 في المائة، سوق مسقط 4.3 في المائة، سوق الكويت 3.8 في المائة، وسوق البحرين 1.1 في المائة بعدما عكست مسارها من الهبوط إلى الارتفاع بتفاعل مع بقية الأسواق.
وتأتي الارتفاعات القوية للأسهم الخليجية مع تعافي الأسواق الدولية العالمية التي تحسنت مؤشراتها بنهاية الأسبوع مع حملة الإدارة الأمريكية لإنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة من أسهم الرهن العقارية. وأكد محللون ووسطاء أن الأسواق الخليجية اقتفت أثر الأسواق الدولية في التحسن مدفوعة بعمليات شراء محمومة لمحافظ استثمار محلية وأجنبية على السواء.
وأجمع محللون على أن الهبوط الحاد الذي عرفته الأسواق على مدار شهرين متواصلين خصوصا في الأسبوع الماضي أوصل مكررات ربحية جميع الأسهم إلى مستويات مغرية بالشراء، إضافة إلى تدخل الشركات القيادية لشراء أسهمها كما في الكويت، حيث وافقت إدارة السوق لأربع شركات جديدة على إعادة شراء أسهمها، وتبدأ شركة إعمار في الإمارات في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في تفعيل برنامج إعادة الشراء.
ودفعت عمليات الشراء المحمومة أحجام والتداولات وقيمها في جميع الأسواق إلى الارتفاع بقوة، حيث قفزت في سوق دبي فوق الملياري درهم مقارنة بنصف مليار طيلة الأشهر الثلاثة الماضية، كما قفزت التداولات في سوق الكويت فوق 200 مليون دينار مقارنة بأقل من 100 مليون دينار، وفي الدوحة فوق المليار ريال مقارنة بأقل من نصف مليار ريال وفي مسقط فوق الـ 13 مليون ريال مقارنة بأقل من ستة ملايين ريال، وهو ما يشير إلى حجم السيولة التي عادت من جديد للتدفق على الأسواق.
واستردت أسواق الأسهم الإماراتية ولأول مرة في تاريخها جزءا كبيرا من خسائرها في جلسة واحد بلغت قيمتها 44.4 مليار درهم من خسائر بلغت 50 مليار درهم الأسبوع الماضي إثر ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي 6.9 في المائة لتتراجع بذلك نسبة هبوط المؤشر منذ بداية العام إلى 20 في المائة.
وبحسب المحللين فإن تدخل هيئة الأوراق المالية بالتهديد بتوقيع عقوبات على تداولات البيع على المكشوف، إضافة إلى تدخل المصرف المركزي لزيادة السيولة في الأسواق بالتعاون مع البنوك أسهما في ارتياح المستثمرين المحليين وعودة جزء من الثقة المفقودة.
وفاق الصعود في سوق دبي توقعات الجميع, حيث بدأت السوق جلستها بصعود صاروخي في الدقائق الأولى, سرعان ما تزايدت وتيرته مع دخول مكثف للسيولة من محافظ محلية وأجنبية على السواء تركزت في البداية على الأسهم القيادية ثم طالت جميع الأسهم المتداولة، وهو ما دفع المؤشر للعودة فوق حاجز الـ 4300 نقطة الذي كان قد تخلى عنه الأسبوع الماضي.
وارتفعت أسعار 26 شركة مقابل انخفاض ثلاثة أسهم فقط في قطاع البنوك, وسجلت أسهم عدة ارتفاعات بالحدود القصوى المسموح بها 15 في المائة، ويأتي في مقدمتها سهم إعمار الذي تلاشت عليه عروض البيع قبيل النهاية عند أعلى سعر 8.05 درهم وبتداولات قياسية قيمتها 726.5 مليون درهم تشكل 28 في المائة من إجمالي تداولات السوق البالغة 2.6 مليار درهم.
وارتفعت أسهم دبي الإسلامي ودبي المالي وأملاك بالحدود القصوى أيضا، حيث بلغ سعر دبي الإسلامي 6.26 درهم، "دبي المالي" 3.56 درهم، و"أملاك" 3.76 درهم، كما ارتفع "أرابتك" بنسبة 12.7 في المائة إلى 13.30 درهم، "دبي للاستثمار" 12 في المائة إلى 3.37 درهم، "الاتحاد العقارية" 12.3 في المائة، و"العربية للطيران" 13 في المائة إلى 1.57 درهم.
وعادت محافظ الاستثمار الأجنبية من البيع المتواصل على مدار 15 شهرا متواصلا إلى الشراء في جلسة أمس، حيث بلغت قيمة مشترياتها 548.7 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 332.5 مليون درهم.
ودفعت الأسهم القيادية في قطاعات الاتصالات والعقارات والطاقة مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي إلى الاقتراب من حاجز الأربعة آلاف نقطة بعدما سجلت غالبية الأسهم ارتفاعات بالحدود القصوى السموح بها والمحددة بنسبة 10 في المائة في حين بقيت التداولات دون المستوى عند 620.2 مليون درهم.
وسجلت جميع الأسهم المتداولة ارتفاعا باستثناء "أسمنت أم القيوين" السهم الوحيد الذي سجل انخفاضا, ومن بين الأسهم التي ارتفعت بالحد الأقصى سهم الدار العقارية عند سعر 9.79 درهم، و"صروح" عند 6.12 درهم، و"الخليج الأول" أكثر الأسهم خسارة الأسبوع الماضي عند سعر 16 درهما، وبنك أبو ظبي التجاري عند 3.19 درهم.
وعلى غرار الإمارات شهدت سوق الدوحة أكبر الأسواق خسارة الأسبوعين الماضيين ارتفاعات قوية وبالحدود القصوى لأسعار الأسهم القيادية دفعت المؤشر للعودة فوق مستوى تسعة آلاف نقطة، وقفزت التداولات إلى 1.1 مليار ريال من تداول 23.8 مليون سهم.
وارتفعت جميع الأسهم المتداولة وعددها 39 شركة باستثناء سهم واحد "أعمال" الذي انخفض 5.1 في المائة، وسجلت الأسهم القيادية كافة ارتفاعات بالحد الأقصى أو قريبا منه 10 في المائة، وتصدر سهم قطر للوقود القائمة بارتفاع 9.8 في المائة إلى 169.20 ريال، "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر 8.8 في المائة إلى 134.70 ريال، و"البنك التجاري" 8.7 في المائة إلى 97.90 ريال.
وقفز سهما ناقلات والخليج القابضة بنسبة 9 في المائة، واستحوذت سبعة أسهم على 62 في المائة من عدد الأسهم المتداولة بقيادة سهم الريان الأكثر نشاطا بتداول 6.4 مليون سهم وارتفع بنسبة 5.8 في المائة إلى 20 ريالا.
وبحسب وسطاء في سوق الدوحة فإن الهبوط القوي للسوق الفترة الماضية، وتعافي الأسواق الدولية شجعا محافظ الاستثمار المحلية والأجنبية على اقتناص الفرص بالتقاط كميات من الأسهم عند مستويات الأسعار الحالية، وهو ما دفع مؤشر السوق إلى الارتفاع بقوة.
وللجلسة الرابعة على التوالي تتواصل الارتفاعات في سوق الكويت ولكن بقوة هذه الجلسة كبقية الأسواق الخليجية التي تجاوبت مع ارتفاعات الأسواق الدولية وعادت السوق فوق مستوى 13 ألف نقطة مع نشاط غير مسبوق في قيم التداولات وأحجامها إلى 205 ملايين دينار من تداول 382.6 مليون سهم.
وجاء الدعم من جميع القطاعات المدرجة التي تلقت أسهمها طلبات شراء قوية دفعتها إلى تسجيل نسب صعود قوية وبالحدود القصوى المسموح بها والمحددة بـ 100 فلس كما في خمسة أسهم أبرزها سهم بيت التمويل الكويتي الذي ارتفع بنسبة 4.2 في المائة إلى 2.460 دينار.
ووافقت إدارة السوق على طلب أربع شركات إعادة شراء أسهمها لوقف هبوطها المتواصل وهي شركات أعيان وتمدين ومجموعة عارف والخليج للاستثمار، وقبيل أيام حصل كل من بنك الكويت الوطني والكويت التجاري وزين للاتصالات على موافقة مماثلة، وهو ما أسهم في استمرار التحسن وتسجيل قفزات قوية.
وعاد مؤشر سوق مسقط من جديد فوق مستوى 8500 نقطة مع عمليات شراء قوية طالت جميع الأسهم المتداولة (46 شركة) ماعدا سهم ظفار للتأمين الذي انخفض بنسبة 6 في المائة، وارتفعت التداولات إلى 13.4 مليون ريال من تداول 15.8 مليون ريال.
وسجلت جميع الأسهم القيادية ارتفاعات بالحد الأقصى بلغ عددها ثمانية أسهم، كما في "عمان للكيماويات" و"الشرقية للاستثمار" و"الأنوار القابضة" و"الجزيرة للخدمات" و"البنك الوطني" و"عمان والإمارات القابضة"، كما ارتفع سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر بنسبة 6.8 في المائة إلى 1.206 ريال "عٌمانتل" 3 في المائة إلى 1.961 ريال، و"صناعة الكابلات" 5.4 في المائة إلى 2.536 ريال وهي الأسهم التي استحوذت على الجزء الأكبر من التداولات.
وظلت سوق البحرين لفترة طويلة من الجلسة تغرد خارج سرب الصعود الذي عم بقية الأسواق، حيث شهدت هبوطا سرعان ما تحول إلى ارتفاع بنسبة أقل مقارنة بمثيلاتها في الأسواق الأخرى بدعم من أسهم الاستثمار، وبقيت التداولات ضعيفة بقيمة 739.7 ألف دينار من تداول 2.1 مليون سهم.
وسجل "بيت التمويل الخليجي" أكبر ارتفاع قريبا من الحد الأقصى بنسبة 9.5 في المائة إلى 3.090 دينا، و"الخليج للتعمير" 8.2 في المائة إلى 2.100 دينار، "مصرف السلام" 5.3 في المائة إلى 0.216 دينار، و"الأثمار" 3.4 في المائة إلى 0.600 دينار، حيث استحوذ السهمان على الجزء الأكبر من عدد الأسهم المتداولة، كما ارتفع سهم السيف بنسبة 3.1 في المائة إلى 0.169 دينار.

الأكثر قراءة