"الأندية الرمضانية" تحافظ على أوقات 4500 شاب في العاصمة .. ومطالبات باستمرارها

"الأندية الرمضانية" تحافظ على أوقات 4500 شاب في العاصمة .. ومطالبات باستمرارها

تعد الأندية الرمضانية التي تقدمها إدارات التربية والتعليم على مستوى المملكة هذا العام ولمدة تسعة أعوام مقبلة أحد البرامج الرائدة والمفيدة لاستغلال أوقات الشباب بما يعود عليهم بالنفع، وتؤكدها الأطر الإسلامية والوطنية التي تنضوي هذه البرامج تحت لوائها، خاصة وأن رمضان هذه السنة والسنوات المقبلة يوافق إجازة نهاية عام دراسي طويل.
وقد خصصت وزارة التربية و التعليم 200 ناد رمضاني على مستوى إدارات التربية و التعليم لجميع مناطق ومحافظات المملكة، وكان نصيب تعليم الرياض 25 ناديا موزعة على جميع أحيائها، وأكد مشرفون تربويون أهمية مثل هذه المناشط التربوية للطلاب في استغلال أوقات فراغهم بما يفيدهم وينمي قدراتهم ومواهبهم وحمايتهم من الأخطار التي قد تلحق بهم بسبب الفراغ الذي يعانيه الشباب.
وقد لاقت هذه الأندية استحسانا وإشادات جماعية من الطلاب و أولياء الأمور، بسبب ما تقدمه من البرامج المتنوعة الثقافية والاجتماعية والرياضية والترفيهية، معتبرين الأندية قد أسهمت في الحفاظ على الأوقات بما يعود عليهم بالفائدة والمتعة، مطالبين باستمرارها طوال العام.
وذكر لـ"الاقتصادية" عبد اللطيف السريع مدير مركز إشراف الأندية الرمضانية في تعليم الرياض، أن الأندية الرمضانية ورغم أن هذا العام هو الأول لها وجدت إقبالا وترحيبا كبيراً من الطلاب وأولياء أمورهم، حيث استقبلت 4500 طالب في جميع مراحل التعليم، معداًً العدد مشجعا ويدل على رغبة الشباب في الانخراط بمثل هذه المناشط التي تعود عليهم بالنفع والفائدة، وأن تعليم الرياض فتح 25 ناديا للطلاب للممارسة هواياتهم من بعد صلاة التراويح إلى الساعة 12 ليلاً ويقدم لهم العديد من البرامج الثقافية، الرياضية، الاجتماعية، والدورات التدريبية للطلاب المشاركين.
وأشار السريع إلى أن الأندية الرمضانية تؤكد ترسيخ اللحمة الوطنية والارتباط الوثيق في العلاقة بين أفراد المجتمع والتكاتف مع قيادته وعلمائه واستثمار أوقات الطلاب ببرامج تربوية متنوعة وهادفة، إضافة إلى اكتشاف مواهب الطلاب ورعايتها وإكسابهم المهارات والخبرات الميدانية غير التركيز على الجانب التربوي.
من جهته، يؤكد محمد القرون مدير نادي الأمام أحمد بن حنبل في الرياض، أهمية الأندية الرمضانية ومدى استفادة الطلاب من المشاركة فيها حيث إنها تشغل أوقات الطلاب والطالبات، وتعد نموذجاً رائعاً لصقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم وأداة عمل وبناء وتصحيح للآراء والمفاهيم والأفكار التي قد يتعرض لها الشباب في مقتبل العمر، وتعد متنفسا جيدا في فترة الإجازة الصيفية وفيها يتم شغل أوقات الفراغ وتجنب جميع ما يؤدي بالشباب إلى الانحراف.
وأوضح أنه مع نمو الوعي الاجتماعي والأسري، نمت الحاجة الاجتماعية للأندية، فالأسر بشكل عام تجد أن الأندية المكان المناسب الذي يوفر لأبنائها الطرق المختلفة والآمنة لتلقي الثقافات المتنوعة والترفيه الجميل، وتلعب الأندية دورا مهما في بناء القيم والاتجاهات الإنسانية.
ويقول عبد الله السلوم أحد أولياء الأمور، والذي دائما ما يلحق أبناءه بالأندية الصيفية: سعدت كثيراً عندما أقرت وزارة التربية إقامة الأندية الرمضانية، وحرصت على تسجيل أبنائي فيها، حيث إن هذه الأندية لم تعد لمجرد التسلية وإن كانت هدفاً من أهدافها التربوية التي يسعى القائمون عليها إلى تحقيقه بشكل يوائم بين الجدية والمرح في جو تربوي نقي يتناغم مع المرحلة العمرية لكل طالب مما يخفف على أبنائنا وطأة الصيف.
ويضيف نلاحظ هذا العام تنافسا محموما بين الأندية الصيفية والرمضانية في طرق الإعلان ووسائل الدعاية، في محاولة لجذب أكبر عدد ممكن من الطلاب للتسجيل فيها، والتي أبدعت في الوصول إلى شريحة كبيرة من الشباب المراهقين في منازلهم وأماكن وجودهم في الأحياء وعبر الإنترنت.
ولم يقتصر اهتمام الأندية على الطلاب بل تجاوزه إلى الأسرة (الأب والأم) وما برامج الأسرة التي تطرحها بعض الأندية الصيفية كالمسابقات والمهرجانات إلا شاهد على هذا الاهتمام بدور الأسرة وتكامله مع المدرسة.
من جانبه، عبر العديد من الشباب عن الفوائد الكثيرة التي جنوها من خلال انخراطهم ومشاركتهم في فعاليات الأندية. فلاح السهلي أحد الطلاب المشاركين في الأندية الرمضانية، أشار إلى أن الأندية الصيفية و الرمضانية أضافت له الكثير، حيث استفاد من الدورات التدريبة التي قدمها له النادي في شتى المجالات، ونوه إلى أن العاملين في النادي من المشرفين انتهجوا أروع الأساليب التربوية لدفع الملل و السأم عن طريق الترفيه والتدريب.
وطالب السهلي القائمين على الأندية الرمضانية بزيادة حصة البرامج الترفيهية والرياضية خاصة كرة القدم لما تجده هذه اللعبة من شعبية لدى كثير من الشباب، هذا ويعد النشاط الرياضي عامل جذب لكثير من الطلاب.

الأكثر قراءة