السيارة الصغيرة سمارت تحتفل بنجاحها بعد بداية متعثرة

السيارة الصغيرة سمارت تحتفل بنجاحها بعد بداية متعثرة

مع احتفالها بالذكرى العاشرة لبدء إنتاجها أصبحت السيارة سمارت نجما صاعدا في شركة ديملر بعد رحلة تجريبية متعثرة وتوقعات من الخبراء بنهاية سريعة لهذه السيارة الصغيرة.
حينما عرض مخترعها صانع الساعات السويسري نيكولاس جي هيك فكرة تصنيع سيارة تسع شخصين بالغين وحقيبة تسوق للسير في طرقات المدن نظر الكثيرون إلى الفكرة على أنها دعابة.
ولكن بانضمام مرسيدس بنز إلى المشروع كشريك في شركة مايكرو كومباكت للسيارات أصبحت الفكرة حقيقة عام 1998. ومع ذلك سرعان ما تشوشت أحلام هيك نظرا للطريقة التي تعاملت من خلالها شركة صناعة السيارات الفارهة مع المشروع، وفي نهاية المطاف باع كل أسهمه لشركة ديملر.
وكان من المفترض أن تصبح السيارة الصغيرة "سيارة رخيصة صديقة للبيئة بفضل المحرك الهجين لكنهم حولوها إلى نسخة صغيرة مثيرة للضحك من
المرسيدس" على حد قول هيك في مقابلة جرت معه أخيرا.
وانتقد هيك ارتفاع سعر السيارة التي كان الهدف منها أن تكون منخفضة السعر. ولم يحقق الجيل الأول من سمارت أرقام المبيعات المتوقعة في الأسواق الأوروبية، وأصبحت السيارة مصدر إزعاج لشركة ديملر التي اتسع نطاق أعمالها بعد اندماجها مع شركة كريسلر.
تم وقف إنتاج السيارة سمارت رودستر ذات الأربعة مقاعد وبدأ بحث خطط لتصنيع سيارة "سمارت" متعددة الأغراض وصغيرة الحجم. وفي عام 2005 ألغت "ديملر" 600 وظيفة في المقر الرئيسي لسمارت في مدينة هامباك الفرنسية في إطار برنامج لخفض النفقات بنحو 1.1 مليار يورو.
وأفادت تقارير أن "ديملر" كانت حتى ذلك الوقت قد أنفقت نحو ثمانية مليارات يورو على مشروع سمارت.
ولكن مع إنتاج الجيل الثاني من سمارت ذات المقعدين في عام 2007 أخذت المبيعات في الارتفاع المطرد. وكانت هذه السيارة بمثابة تطوير كبير للسيارة سمارت الأولى بعد أن تم تزويدها بجميع وسائل الراحة الموجودة في السيارة الصالون الكبيرة مثل برنامج الاتزان الإليكتروني (إي إس بي( ومكابح بنظام منع الإنغلاق (إيه بي إس) وأربع وسائد هوائية وغيرها.
وظهرت سمارت ذات المقعدين في الوقت المناسب في السوق الأمريكية هذا العام مع انصراف الزبائن عن السيارات غير الاقتصادية في استهلاك الوقود.
وتم حتى الآن تسليم 11400 سيارة سمارت للسوق الأمريكية وينتظر العميل عاما في المتوسط بعد تقديمه طلب الشراء.
ومع ازدهار المبيعات في الولايات المتحدة تتوقع "ديملر" أن تبيع خلال هذا العام وحده نحو 130 ألف سيارة سمارت في العالم كله مقابل 900 ألف سيارة
على مدار الأعوام العشرة الماضية في 37 دولة.
وفي الذكرى العاشرة لإنتاجها يبدو أن سمارت تحقق ما كان يسعى إليه مخترعها هيك. وأعلنت "ديملر" أنه اعتبارا من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل سيتم تزويد جميع سيارات سمارت التي تعمل بالبنزين بمحرك قوة 45 كيلووات/61 حصانا و52 كيلووات/71 حصانا بمحرك هجين صغير من طراز (إم إتش دي) وجهاز للتشغيل والإيقاف يحقق توفيرا في استهلاك الوقود. وتم تقليل استهلاك الوقود من 4.7 لتر لكل 100 كيلومتر إلى نحو 4.3 لتر. وتم تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 112 جراما إلى 103 جرامات تقريبا لكل كيلومتر.
أما نسخة الديزل فلا تستهلك إلا 3.3 لتر لكل 100 كيلومتر مع انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون لا تتجاوز 88 جراما في الكيلومتر الواحد.

الأكثر قراءة