وادي التقنية.. واحة علمية تنقل الرياض إلى المستقبل

وادي التقنية.. واحة علمية تنقل الرياض إلى المستقبل

يتيح وادي الرياض للتقنية في جامعة الملك سعود وظائف لنحو ثلاثة آلاف باحث إضافة إلى 12 ألف خبير تجاري، إلى جانب سبعة آلاف فرصة عمل للطلبة. وتشير التجارب العالمية إلى أن الواحات العلمية هي الأداة المثالية لتحول الدول نحو اقتصاد المعرفة. وتمشياً مع خطة التنمية الثامنة للمملكة، التي تهدف إلى بناء قاعدة وطنية للعلوم والتقنية قادرة على الابتكار والتجديد بما يواكب التوجه نحو اقتصاد المعرفة، بادرت جامعة الملك سعود إلى إطلاق مشروع وادي الرياض للتقنية الذي يهدف إلى استقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية للمشروع، وإحداث نقلة ديناميكية بحثية داخل الجامعة من أجل توظيف الكفاءات القادرة على الإسهام في تنمية المؤسسات الاقتصادية القائمة على الابتكار، ولتوليد واكتساب التقنية وتوطينها ما يساعد على إرساء الاقتصاد المعرفي في المملكة.
وبادرت الجامعة إلي وضع رؤية عالمية لمشروع وادي الرياض للتقنية لتحقيق طموحاتها التي لا يمكن تحقيقها في ظل الإمكانات الحالية، وإن كان من الممكن الوصول إليها في المدى البعيد.
ولعل من أهم الخصائص الفريدة لوادي الرياض للتقنية التي تجعله مميزاً عن المشاريع الأخرى، هي إيجاد دور أكثر فاعلية لإسهام الجامعة تجاه شركات القطاع الخاص والمجتمع بشكل عام.
ويستقطب الوادي نخبة من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، والباحثين المتميزين، ويعزز دور التدريب والتأهيل لطلبة جامعة الملك سعود؛ لدعم التنمية والاقتصاد الوطني، ولتوجيه الاقتصاد نحو الصناعات القائمة على المعرفة.
وسيتيح الوادي أبعاداً تنافسية كبيرة وذلك بفتح فرص استثمارية للإسهام بفاعلية في إيجاد حل لقضية التوظيف للطلبة سواء خلال أو بعد مرحلة الدراسة الأكاديمية، وبالتالي تعزيز الضمان الوظيفي، وتأهيل الباحثين والأكاديميين للعمل ضمن احتياجات القطاع الخاص و كذلك دمج المهارات العملية المطلوبة من القطاع الخاص ضمن المنهج الأكاديمي، إضافة إلي إحداث نقلة نوعية في تطبيق أفضل التجارب العالمية Best Practice في النظم والعمليات الإدارية.
وتنبع الأهداف الرئيسة لوادي الرياض للتقنية من ثلاثة محاور للتطوير الاستراتيجي: إنتاجية، تعليمية، تنمية اقتصادية، وذلك عن طريق نقل وتوطين وتطوير التقنية بما يخدم الاقتصاد الوطني و يحقق التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون بين الجامعة ومراكز الأبحاث والتطوير في الشركات المحلية والعالمية، و إيجاد بيئة محفزة وجاذبة للشركات الاستثمارية المحلية والعالمية المتخصصة في مجال البحث والتطوير، واكتشاف واستقطاب ورعاية الموهوبين والمبتكرين والمبدعين من داخل المملكة وخارجها، وتعزيز الحصيلة المعرفية والمهارية لطلاب وطالبات الجامعة بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ، وإيجاد فرص وظيفية متميزة في مجالات صناعة المعرفة، و تنمية الموارد الذاتية للجامعة مما يحقق الاستقرار المالي لها.
من جانبها، حددت الاستراتيجية إطار التطوير الاستثماري للمشروع عبر هدف وحيد وهو السعي إلى تحقيقه خلال فترة معينة، وتحديد واضح لمجال الأبحاث والعمل التجاري، و تقديم خدمات وظيفية وإدارية مميزة بأسلوب تنافسي يتطلع إلى العالمية، ومن المهم عند وضع الاستراتيجية في المنافسة مع مراكز الأبحاث الأخرى إيجاد محور تنافسي متميز عن محاور التنافسية المعروفة.
ويأتي هذا المحور عبر التميز التنافسي الذي سينفذه الوادي بشكل مختلف وأفضل بمراحل عن الآخرين لتحقيق الهدف المعلن: "تأسيس مجتمع تجاري حضاري لثلاث منظومات صناعية وتجارية وتقنية متقدمة للإسهام الفاعل في صناعة تقنيات الأبحاث، يستثمر فيها مئات الشركات ومراكز الأبحاث المحلية والإقليمية والعالمية لتوظيف ما يقارب ثلاثة آلاف باحث، و12 ألف خبير تجاري، وتتيح سبعة آلاف فرصة عمل للطلبة خلال وبعد الدراسة الجامعية بحلول عام 2020.
وسيستهدف الوادي استقطاب مزيج متجانس من الشركات التجارية وشركات ومراكز الأبحاث. ولأهمية تعزيز عامل الجذب التجاري في دفع عجلة تأسيس المجتمع المعرفي، سيتم إعطاء نسبة كبيرة لجذب رأس المال المعرفي لا تقل عن 80 في المائة للشركات التجارية، مع الاحتفاظ بنسبة أقل لا تقل عن 20 في المائة لمراكز البحث والأنشطة الأكاديمية ذات العلاقة.

الأكثر قراءة