محال تأجير الفساتين.. إنقاذ محدودة الدخل ليلة زفافها
رغم أن ليلة الزفاف أهم ليلة في حياة الفتاة، إلا أنها قد تمثل أزمة لبعض الفتيات من ذوات الدخل المحدود، وذلك بسبب ارتفاع أسعار هذه الفساتين التي تصل إلى أسعار مبالغ فيها، رغم أن الثوب لمناسبة واحدة فقط! ولذلك ابتكرت بعض المشاغل النسائية طريقة جديدة لحل هذه المشكلة، وهي تأجير الفساتين غالية الثمن للفتيات لاستخدامها في ليلة العمر، مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 600 ريال إلى 1800 ريال كإيجار يومي.
تقول "أم أسامة" صاحبة أحد المشاغل النسائية إن زيادة الإقبال على استئجار الفساتين أصبح يحقق ربحا مرتفعا يضيف وبشكل كبير إلى إيرادات المشغل، وحول أسعار التأجير أكدت أن حالة الفستان وموديله وتكلفته كل هذه الأشياء تلعب دوراً في تحديد سعره، ولكن غالبا تراوح أسعاره بين 600 إلى 1800 بحسب عدد مرات استخدامه، إضافة إلى أخذ قيمة التأمين من المستأجرة لضمان إعادته، ثم يسلم إلى الزبونة بعد تعديله على مقاسها وغسله وتنظيفه.
من جهتها تقول شيخة العليان إن ارتفاع الأسعار دفعني إلى استئجار فستان زفافي، فالتفصيل وشراء قماش وعمل تصميم كل هذه تحتاج إلى مصاريف كبيرة، إذ ليس من المعقول أن أدفع خمسة آلاف ريال ثمناً لفستان سألبسه أربع ساعات، ومن ثم سيرمى في الدولاب حتى يبلى. ولم تنكر شيخة أنها وغالبية الفتيات يفضلن تفصيل فستان أو شرائه والاحتفاظ به، لأنه يعتبر من أروع الذكريات، لكن الأوضاع الاقتصادية تحول دون ذلك، فمتطلبات الزفاف كثيرة، مما يضطرها وغيرها إلى استبدال فكرة شراء الفستان بفكرة أقل تكلفة وهي فكرة الإيجار.
وحول عدد استخدامات الفستان المؤجر أكد شودري أمين العامل في مشغل مختص في فساتين العرائس أن الفستان الذي يفصل بقصد التأجير لا يستخدم أكثر من ست مرات على أكثر تقدير، مرجعا السبب إلى أن الزبونات عادة لا يرغبن في لبس الفستان وهو يفتقد نضارته، لافتا أنه يحقق من تأجير الفساتين فائدة تفوق فائدة بيعه، حيث إنه عندما يتم تأجيره عدة مرات يعاد بيعه بسعر زهيد، إذ يرغب في شرائه أيضا عدد من محدودات الدخول اللواتي يفضلن شراء مثل هذه النوعية، وذلك من أجل إعادة تأجيرها ولكن بطريقتها الخاصة.
وعن عمليات الغش التي يواجهونها يقول محمد إسحاق مدير أحد محال تأجير الفساتين، إنه في الإجازة الصيفية الماضية كانت إحدى الزبونات تتردد بشكل يومي ولمدة أسبوع على محله، حتى استأجرت من محله أحد الفساتين بمبلغ900 ريال، ودفعت تأمين على ذلك مبلغ ثلاثة آلاف ريال، موحية بأنها ستستخدمه في زفاف ابنتها، وفعلا وبعد مرور ثلاثة أيام من استئجاره أعادته مرة أخرى إلى المحل، وتم استلامه منها وهو في حالة ممتازة، وأعيد إليها تأمينها ولم يلحظ العاملون في المحل أي شائبة على الفستان، ولكن بعد أن تم غسل الفستان بعد استلامه ساءت حالته وتردت، فتعجب العاملون من ذلك لأنها المرة الأولى التي يفسد لديهم فستان بسبب الغسيل، ولكن بعد التدقيق في الفستان اكتشفوا أن الفستان قد بدل بفستان آخر وبالتصميم نفسه، ولكن بقماش رديء الصنع، وعندما تم الاتصال على العميلة التي استأجرته أنكرت ذلك ووصفت العمال بالكاذبين، فما كان منهم إلا أن أبلغوا الكفيل بما حدث، ولكن الكفيل لم يتصل بالزبونة لأنه لم يمتلك إثباتات كافية لاتهامها بتبديل الفستان بفستان آخر، خاسرا بذلك مبلغ 4500 ريال وهو مبلغ الفستان المسروق.