أطباء يطالبون بتعميم حملة "الحلاقة الصحية" على مناطق المملكة

أطباء يطالبون بتعميم حملة "الحلاقة الصحية" على مناطق المملكة

شدد استشاري طبي على أهمية التوعية الصحية التي أطلقتها أمانة الرياض حيال الحلاقة الصحية، مؤملا استمرارية الحملات الرقابية التي تنفذها فرق الرقابة الصحية في إدارة صحة البيئة نحو الحد من المخالفات التي تمارسها بعض محال الحلاقة والحلاقين في استخدام أدوات الحلاقة المتكررة.
وحذر الدكتور صالح الأنصاري استشاري طب المجتمع ومدير التعليم الطبي المستمر في مدينة الملك فهد الطبية من تكرار استخدام الموس الذي يعد من نواقل أمراض التهاب الكبد الوبائي في المملكة، لافتا إلى أن كل ما في الموس من أمراض فإنها تنتقل مباشرة إلى شخص آخر سليم في حال تعرض لجرح عند استخدام الحلاق لموس متكرر الاستخدام.
وأشار الدكتور الأنصاري إلى أن الحملة الرقابية والجولات الميدانية تعد استدراكا لما فات من تهاون وتساهل من الجهات الرقابية، منوها أن الحملة قوية ومهمة جدا في مجتمع يعاني بنسبة كبيرة من انتقال أمراض الكبد الوبائي عن طريق الدم، وفي حالات أخرى انتقال مرض الإيدز، معبرا عن شكره للحملة والقائمين عليها، ومؤكدا على الأهم استمرارها وبنفس القوة دون تخاذل أو تهاون، لافتا إلى دور المستهلك في التعاون مع صحة البيئة والتبليغ عن أي مخالفة، وعدم السكوت عند ملاحظة استخدام الأمواس أو أدوات الحلاقة أكثر من مرة، لأن ذلك في النهاية يصب في سلامة صحته وصحة المستهلكين.
وطالب الدكتور الأنصاري بتعميم حملة الحلاقة الصحية على مستوى المملكة، خاصة أن الحملة تستهدف المواطنين والمقيمين الذين لا يشعرون بخطورة الأمراض التي تنتقل عن طريق أدوات الحلاقة المتكررة الاستخدام، والتساهل في ذلك، مشددا على تطبيق الحلاقة فيما يخص موسم الحج والعمرة والتشديد على ذلك من الجهات الرقابية ذات الاختصاص.
من جهة أخرى، أوضح التقرير نصف السنوي الذي أصدرته الإدارة العامة لصحة البيئة من خلال مختبر صحة البيئة عن الكشف عن مصابين بفيروس الالتهاب الكبدي، عن رصد ستة حلاقين مصابين بوباء الالتهاب الكبدي. وأشار التقرير نصف السنوي لعام 1429هـ، لنتائج فحص عينات المراجعين لاستخراج الشهادات الصحية في مختبر الفيروسات، والتي شملت 1432 من حلاقين وعمال وطباخ، وتضم جنسيات تركية، ومصرية، وباكستانية، وهندية، وكانت النتائج 1417 عينة سليمة و15 عينة المصابة، بفيروس HCV و HBsAg حيث يوجد عينة مصابة بفيروسي الالتهاب الكبدي C،B.
من جانب آخر، أوقفت فرق الرقابة المتخصصة في الإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض أجهزة معالجة البشرة بالليزر وأجهزة سحب الدهون الكهربائية، والتي يجب أن يكون استخدامه عبر عيادات طبية وتحت إشراف طبي، وليس من قبل أشخاص لا يحملون مؤهلات طبية تخولهم ممارسة أعمال ذات خطورة على صحة الإنسان.
ورصدت فرق الرقابة المتخصصة عبر الجولات الميدانية التي تقوم فيها فرق الإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض ضمن حملتها "الحلاقة الصحية" أبرز المخالفات على محال الحلاقة، والتي تمثلت في أجهزة معالجة البشرة بالليزر وأجهزة سحب الدهون الكهربائية، عدم وجود رخصة محل أو عدم تجديدها، عدم وجود شهادات صحية سارية المفعول، تدني مستوى نظافة المحل، بما فيها الأرضيات وأدوات النظافة، وتسرب مياه الصرف وسوء نظافة الأدراج، وانتشار الشعر فيها، واستعمالها في تخزين الأغراض الشخصية.
وجاءت أبرز المخالفات في سوء النظافة الشخصية للحلاقين وإطالة الأظافر والشعر، عدم التقيد باللباس الصحي للحلاقين "بالطو أبيض" في معظم المحلات، سوء نظافة أدوات الحلاقة، ضبط أدوات تحوي آثار دم مثل فرشاة البودرة والشراشف، ومادة الشبة وكريمات ملوثة، استعمال فوط ملونة لا يمكن تمييز مستوى النظافة فيها، عدم تشغيل جهاز التعقيم أو عدم استعمال مصدر ضوئي للأشعة فوق البنفسجية، واستعمال لمبات غير أصلية في جهاز التعقيم، تقديم مشروبات باردة وساخنة وتحضيرها داخل المحل بطرق بدائية عرضة للتلوث، كما تم ضبط كمية من المشروبات منتهية الصلاحية، وضبط كميات من مستحضرات التجميل والكريمات وصبغات شعر منتهية الصلاحية، وجود حشرات في أماكن تحضير المشروبات وعلى الأدوات والفوط المستعملة للحلاقة، تتكرر ملاحظة تلف وتشقق كراسي الحلاقة وسوء نظافة مقاعد انتظار الزبائن، ووجود أقفاص طيور وأحواض أسماك وسلاحف داخل محال الحلاقة.

الأكثر قراءة