الأمانة تواصل ضغوطها بـ "الحلاقة الصحية" وتغلق مزيداً من المحال
تستمر فرق الإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض حملتها القوية ضد المحال المخالفة للصحة العامة، ضمن برنامح "الحلاقة الصحية"، وصادرت أكثر من 15 آلاف قطعة مخالفة للشروط الصحية للحلاقة، وبدأت الحملة التي جاءت وفقا لتوجيهات الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة تحصد نتائج جيدة بالتزام عدد كبير من المحال بالشروط الصحية.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس سليمان البطحي مدير عام إدارة صحة البيئة في أمانة منطقة الرياض أن فرق الرقابة المتخصصة صادرت أكثر من ستة آلاف قطعة من أدوات الحلاقة، مضيفا أن الحملة التي باشرتها الأمانة ستغطي جميع محال الحلاقة، ولن تتهاون بحق أي محل يعيد استخدام أدوات الحلاقة مرة أخرى.
وأفاد أن إجمالي الزيارات بلغت 800 محل، زارها 75 مراقبا، منها 442 محلا مخالفا، وأغلق منها 75 محلا مخالفا للشروط والضوابط الصحية، مشيرا إلى أن الحملة تستهدف زيارة ثمانية آلاف محل حلاقة في مدينة الرياض، تم خلالها مصادرة أمواس حلاقة ذات الاستخدام المتكرر، وكريمات منتهية الصلاحية، فرش تالفة، مرايل غير صالحة، ومقصات، تمهيدا لإتلافها.
إلى ذلك ازدهرت بسبب هذه الحملة الكبيرة تجارة بيع شنط الحلاقة، وهي شنط تحتوي على جميع الأدوات التي يحتاج إليها الزبون للحلاقة، فقد ارتفعت أسعار هذه الشنط من 80 ريالا وهو سعرها قبل النظام الجديد إلى 140 ريالا، أي بزيادة قدرها 80 في المائة على السعر الأصلي، وأوعز بعض الحلاقين ازدهارها إلى الأمواس الجديدة ذات الاستخدام الواحد والتي وصفوها بـ "الرديئة" ولا تزيل الشعر بشكل جيد كالأمواس السابقة، ما حدا ببعض الزبائن باستبدالها بالأمواس السابقة ولكن للاستخدام الشخصي فقط.
يقول رامي محمد (حلاق تركي) انه بعد مصادرة الأمانة لجميع الأمواس التي كانت لدينا، وفرضها للأمواس الجديدة التي يشتكي من سوء حلاقتها عدد كبير من الزبائن، أصبحت الشنطة هي الخيار الوحيد لمن يريد أن ينعم بحلاقة ممتازة، ومع زيادة الطلب عليها ارتفعت أسعارها، مؤكدا أنه يبيع الشنطة بـ 140 ريالا بعد أن كان سعرها 80 ريالا فقط قبل الحملة، ولفت رامي إلى أن الإقبال الكبير على هذه الشنط دفع بصاحب محل الحلاقة إلى الاعتماد بشكل كبير على هذه الشنط في الإيرادات، بعدما أن كانوا يقدمونها كخدمة للزبون فقط.
وأشار رامي إلى أنه ومنذ أن فرض النظام الجديد استطاع بيع ما يزيد عن 28 شنطة، مرجحا أن يرتفع العدد إلى أكبر من ذلك، مضيفا أن تكلفة الشنطة الواحدة لا تتجاوز الـ 55 ريالا، مشيرا إلى أن هذه الشنطة تحتوي عادة على موسى فاخر للحلاقة، كريم للحلاقة، وماكينة حلاقة صغيرة.
من جهته، أكد صادق عيدروس (حلاق تركي) أن هذه الشنط تعد الخيار الأمثل لمن يخاف على بشرته من الأمراض وهي مطلب الكثيرين قبل النظام الجديد للأمواس، حيث تتميز بالخصوصية في استخدام أدوات الحلاقة، مما يجنب الزبائن الإصابة بالأمراض المعدية، كاشفا عن أن هذا النظام أتى وبشدة في صالح الحلاقين رغم أن البعض يعتقد أنه عكس ذلك، إذ استطاع صادق منذ فرض قرار استخدام الأمواس ذات الاستخدام الواحد بيع ما يزيد على 34 شنطة، مؤكدا أن العديد من الزبائن لم يتقبل فكرة الأمواس المستخدمة مرة واحدة، لأنها رديئة الصنع، ولا تقوم بالحلاقة بشكل جيد، وحول مراقبة الأمانة أسعار الشنط أجاب أن الأمانة لم تتدخل في أسعار الشنط نهائيا، لأن ما يهمها هو تطبيق قانون توحيد الأمواس، والحرص على صحة الناس وليس مراقبة الأسعار الذي أشار إلى أنها من اختصاص وزارة التجارة.