اليوم.. مخاوف من كسر الأسهم حاجز الـ 8000 نقطة
تدخل سوق الأسهم السعودية اليوم، اختبارا قويا وذلك بعد أن كسرت أمس أكثر نقاط الدعم قوة والمتمثلة في كسر حاجز 8200 والإغلاق عند 8173 نقطة، حيث يتخوف كثير من المحللين من كسر حاجز الـ 8000 نقطة اليوم، معتبرين أن كسرها في هذا الوقت ربما يدفع السوق إلى خسارة مزيد من النقاط على مدى التداولات الثلاثة المقبلة.
ويرجع الخبراء هذه التراجعات إلى نفسيات المتداولين سواء من الظروف العالمية أو من مخاوف من تأثير قرارات محلية في السوق مثل قرار نشر قوائم كبار المتعاملين في السوق لمن يمتلكون نسبة 5 في المائة أو أكثر مما أدى إلى خروج عدد من كبار المتداولين لتنخفض السيولة إلى مستويات متدنية مقارنة بحجمها قبل إعلان القرار.
وبتراجع السبت يكون المؤشر قد وصل إلى أدنى نقطة له منذ أكثر من تسعة أشهر حيث وصل في يوم 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2007 إلى نقطة 8083.46 وبذلك يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 25.95 في المائة منذ بداية العام. ونجت أسهم أربع شركات فقط من التراجع هي: الجماعي، السعودية الهندية، ملاذ، والعبد اللطيف.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
اعتبر خبراء ماليون أن سوق الأسهم السعودية تراجعت بفعل "العوامل النفسية السيئة" التي لحقت بالمتداولين وبالأخص الصغار منهم، وأن ذلك أسهم في عزوف الكثير منهم عن الشراء، والتوجه نحو عمليات بيع مكثفة أسهمت في تراجع المؤشر خصوصاً عند لحظات الإغلاق الأخيرة للسوق.
وأغلقت سوق الأسهم السعودية بعد أن فقدت 277 نقطة، لتقف عند مستوى 8173 نقطة، وهو المستوى الذي لم يصل إليه المؤشر منذ تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي، حيث افتتح السوق على تراجعات طفيفة تدرج بعدها نحو الهبوط السلبي الحاد مع نهاية جلسة السبت.
ولفت الخبراء إلى وجود حالة من التخوف المستمر لازمت المتداولين طوال الجلسات السابقة وبالأخص جلسة الأمس، مؤكدين أن السوق تعيش مرحلة اختبار قد تستمر إلى أن يتم تطبيق قرار إعلان قوائم كبار الملاك في سوق الأسهم السعودية.
واستبعد المحللين استمرار مرحلة الهبوط الحاد للمؤشر خلال الفترة المقبلة، وأن المؤشر ربما يعيش حالة من التذبذب طوال الأيام الأربعة المقبلة، كما أنه-المؤشر- اقترب من الوصول إلى مناطق قريبة من القيعان، وأن ذلك سيؤدي إلى عودة السيولة وارتداد المؤشر، مؤكدين في الوقت ذاته أن أسعار الشركات في الوقت الحالي مغرية وغير متضخمة وتشجع على الشراء.
وأضاف المحللون أن السوق المالية تشهد في الوقت الحالي مرحلة تغيير مراكز من قبل كبار الملاك، لافتين إلى أن صدور أي قرار جديد يختص بسوق الأسهم خلال الأيام المقبلة سيكون له تأثير سلبي في المتداولين وسيتراجع بالسوق لمستويات متدنية جديدة.
وقال لـ "الاقتصادية" تركي المرشود المحلل المالي أن أحجام التداولات الضعيفة التي شهدتها سوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي أثرت بشكل كبير في نفسيات المتداولين خلال الأسبوع الجاري، وأن تلك الأحجام أسهمت بشكل كبير في عزوف صغار المتداولين عن الشراء هرباً من التعرض لخسائر.
وأبان المرشود أن الأسهم القيادية وبالأخص سهمي سابك والراجحي شهدت بالأمس عمليات بيع أسهمت في زيادة تراجع المؤشر، وبالتالي التأثير سلباً على عمليات التداول وعلى المتداولين، وأدت إلى تراجع المؤشر بشكل تدريجي خصوصاً مع نهاية التداولات.
وأفاد المرشود أن السوق السعودية تعيش حالة من الترقب والخوف، وأن هذا التخوف زرع في نفسيات المتداولين التوقف عن ضخ السيولة وترقب المسار التصاعدي للمؤشر.
وأضاف المحلل المالي أن المؤشر سيشهد خلال الأيام المقبلة تذبذب في أدائه من حيث الارتفاع والانخفاض الطفيفين، ومن ثم اتخاذ مسار تصاعدي يتجاوز معه المستويات التي شهدها الفترة الماضية.
من جانبه، اتفق الدكتور خليل كردي المحلل المالي مع ما ذكره المرشود، حيث قال إن السوق تشهد حالياً إحجام عن الشراء من قبل المتداولين بسبب حالة الخوف والترقب التي تعيشها السوق، مضيفاً أن إجازة الصيف أسهمت بشكل سلبي في خفض أحجام التداولات وبالتالي استمرار المسار الهابط.
وذكر كردي أن السوق لا تزال تجني تبعات بدء تطبيق قرار إعلان قوائم كبار الملاك على الرغم من الإيجابيات التي ستلحق بالسوق جراء تطبيقه، مشيراً إلى أنه على إثر القرار بدأ عدد من كبار الملاك في إعادة توزيع مراكزهم، في الوقت الذي نصح فيه المتداولين بالدخول في السوق خلال هذه الأيام والعمل على التجميع بالنظر إلى الأسعار المغرية لأسهم الشركات.
وتابع "هبوط المؤشر بهذا الشكل ليس خطراً، وجميع العوامل الاقتصادية في المملكة جيدة، كما أن أرباح الشركات جيدة ومحفزة لدخول المستثمرين للشراء فيها، وبالتالي ما نلحظه هو غلبة العوامل النفسية على المحفزات الاقتصادية".
من جهته، أشار الدكتور أحمد العلي عضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين إلى أن السوق يعيش مرحلة استمرار السلبية وأنه سيواصل ذلك بالنظر إلى أنه لم يبلغ في الفترات الماضية مرحلة 9500 نقطة، مبيناً أن الأسهم القيادية وبالأخص سهمي سابك والراجحي شهدت عمليات ضغط سلبية تأثر بفعلها المؤشر العام.
لكن العلي لفت إلى أن قطاع الاتصالات يتداول حالياً بمكررات أرباح جيدة، إضافة إلى أن عدد كبير من الشركات في السوق تتداول بقيمتها الدفترية، معتبراً أن ذلك من الفرص الآمنة للاستثمار والشراء في الأسهم، ولا توجد أي مخاطرة في الدخول في تلك الأسهم، ناصحاً في الوقت ذاته المتداولين بالدخول في السوق واستغلال هذه الفترة في التجميع.
وأضاف أن سوق الأسهم وصلت إلى مستويات لم تصلها منذ عام، وأنها أصبحت في منطقة قريبة من التجميع يرافقها تخوف وحذر، مؤكداً أن دخول المستثمرين بـ 50 في المائة السيولة في الأسهم ذات مكررات الأرباح المعقولة يضمن العوائد الجيدة، والبعد عن الخسائر الكبيرة في حال حصول أي هبوط في المؤشر.
وأبان عضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين أن هناك موجة صاعدة قريبة مطلع تداولات الغد، أو مع بدء تداولات الإثنين تكون عند مستوى 8015 نقطة، وأن تلك الموجة ستكون بقيادة القطاع المصرفي.