منع الدعيع يورّط سامي مع الهلاليين
جاء تنصيب الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيساً لنادي الهلال, خبراً مفرحاً للكثير من أنصار هذا النادي العملاق لمعرفتهم بقدرة أمير الكلمة والشعر على مواصلة الإبداع الهلالي واستمرار الإنجازات التي تحققت في عهد الإدارة السابقة بقيادة الأمير الشاب محمد بن فيصل, ولما عرف عن الأمير عبد الرحمن من دراية وقدرة على اتخاذ القرارات السليمة ونهج الخطوات الصائبة التي من شأنها أن تعود بالنفع على النادي الذي يتولى رئاسته للمرة الأولى.
وكانت أولى تلك الخطوات المبشرة إقامة معسكرإعدادي للفريق في إيطاليا يواجه فيه الفريق الأزرق أقوى الأندية الإيطالية ما سيجعل الفائدة الفنية مضاعفة للفريق الذي يسعى للحفاظ على المكتسبات السابقة والدخول بقوة في معترك البطولة الأهم وهي البطولة الآسيوية التي ينتظرها الهلاليون بشغف طمعاً في الوصول إلى العالمية وهو حق مشروع للهلال وغيره من الأندية الأخرى الراغبة في تحقيق الإنجازات.
ورغم أن الإدارة الزرقاء لم يمض على إدارتها شؤون النادي أكثر من شهرين إلا أنها صادفت الكثير من علامات الاستفهام والتعجب المحيرة لأنصار فريقها والمتابعين للشأن الهلالي، فمعسكر الفريق الذي جاء مع انطلاق التدريبات افتتح بمباراة مع بطل الدوري الإيطالي فريق إنتر ميلان، وكان من الأفضل أن يكون لقاء الإنتر في نهاية المعسكر لأن اللاعبين في بداية الإعداد لم يصلوا إلى مرحلة جيدة من العامل اللياقي تمكنهم من مجاراة بطل إيطاليا، ولو كان الهلاليون قد لعبوا لقاءات أقل قوة في البداية لكان الوضع تدريجيا من حيث القوة، ومنح مدرب الفريق الروماني كوزمين خيارات أفضل لاختيار العناصر المناسبة للمشاركة في ظل فقد الفريق عددا كبيرا من عناصره الأساسية الموجودة في صفوف المنتخب السعودي، إلى جانب أن اللاعب الكونغولي ليلو مبيلي غير المرغوب في بقائه في الصفوف الهلالية لهذا الموسم يتم إدراج اسمه ضمن قائمة لاعبي المعسكر ويشارك في المناسبات الودية وكأن الهلال يعده بشكل جيد للانتقال إلى ناديه المقبل، وربما تكشف الأيام المقبلة مزيداً من سلبيات الإعداد الهلالي في معسكر إيطاليا.
أما على الصعيد الإشرافي فبلا شك أن منح عضو مجلس الإدارة سامي الجابر منصب الإشراف على فريق كرة القدم يكفل النجاح لسامي نظراً للخبرة الميدانية التي كسبها عندما كان يمارس الكرة على الملاعب الخضراء إلا أن نشوب مشكلة مع قائد الفريق الحارس محمد الدعيع الذي منع من الدخول للنادي بأمر من المشرف العام سامي الجابر ليعلن الدعيع الاعتزال ومن ثم يفسر الأمر على أنه سوء فهم وفسر بطريقة خاطئة. و بلا شك أن سامي الجابر أثبت كفاءته عندما كانت قدماه تداعبان الكرة وينتظر منه محبو الكيان الهلالي ذلك الإبداع الإشرافي والإداري بعد أن كلف بمهام الإشراف على فريق كرة القدم الأول ونال ثقة مجلس الإدارة وعلى رأسهم الأمير عبد الرحمن بن مساعد, فالعمل في ناد كبير كالهلال ليس كالعمل في أندية أخرى، والمهمة الإدارية شاقة تتطلب الكثير من الجهد والذكاء والتفرغ الذي يكفل النجاح.