معاقون لم يكتفوا بالفرجة.. يشعلون الأندية الصيفية بحماسهم
سعد القحطاني شاب في الـ 16 من عمره ويدرس في المرحلة الثانوية، لم تمنعه إصابته بهشاشة العظام والإعاقة التي تسبب بها هذا المرض، من الاستفادة من برامج الأندية الصيفية والمشاركة فيها، فتراه شعلة من النشاط يتنقل بعربته المتحركة هنا وهناك يساعد ويشارك ويشجع زملاءه، لا يقل أهمية عن أي عضو فاعل في ناديه، شد انتباه الجميع وكسب احترامهم وشحذ هممهم.
يقول سعد: "هذه السنة الثالثة التي أنضم للأندية الصيفية وحريص على الحضور بشكل يومي، لما تقدمه هذه الأندية من برامج متنوعة تفيد للطالب، فهي تحفظ الأوقات، وترفع مستوى ثقافتنا، وتدخل السرور على أنفسنا، من خلال البرامج الترفيهية والرياضة والثقافية". وأشار إلى أنه لم يكتف بالحضور والفرجة على المشاركين في البرامج الرياضية والمسابقات، بل أنه يشارك زملائه في اللعب والمسابقات، ويرى أن هذه الإعاقة لن تقف عائقا في طريقه، وأنه يقوم هو وزملاؤه العاديون بالمشاركة في تمثيل بعض المشاهد.
ويذكر سعد أنه أسهم في تسجيل عدد من زملائه من أصحاب الحاجات الخاصة، بعد دعوتهم لزيارة النادي والاطلاع على برامجه المتنوعة، والمشاركة والاستمتاع بوقت الفراغ، موضحاً أنه وجد التشجيع من الجميع المعلمين وزملائه الطلاب، وأنه لا يشعر بالفرق بينه وبين أي طالب سليم
وذكر لـ"الاقتصادية" خالد السليمان المشرف المتابع لذوي الاحتياجات الخاصة في الأندية الصيفية في الرياض، أن عدد الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أكثر من 100 طالب في سبعة نواد من أصل 50 ناديا، يشرف عليهم 13 مشرفا لخدمة هؤلاء الطلاب.
وأوضح أن الأندية الصيفية تقدم لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة من طلابها أمورا عدة منها، تخصيص كادر متخصص من مشرفين على متابعة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ومشاركة طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم مع طلاب العام في الأندية في جميع المجالات (رياضي ، ثقافي ، اجتماعي.. إلخ)، وتوفير المعينات التعليمية والتربوية للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم البرامج التي تخدم فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، والمساهمة في الرعاية العلمية و الدورات التدريبية والأنشطة والمطبوعات ذات العلاقة بطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن جميع البرامج المقدمة هي ضمن الخطط التي وضعتها "تعليم الرياض" لمشاركة هذه الفئة مع الطلاب الأسوياء.