الاسهم العالمية تتمتع بالمكاسب .. والدولار يرتفع

الاسهم العالمية تتمتع بالمكاسب .. والدولار يرتفع

تمتعت الأسهم العالمية بمزيد من المكاسب واستمر الدولار في الصعود يوم أمس، في الوقت الذي اطمأن فيه الأمريكيون من إجراءات البنك المركزي الأمريكي القاضية بتأمين مساندة إضافية للنظام المالي الأمريكي.
وجاء المزيد من التشجيع للأسهم المتراجعة من قِبَل بعض الأنباء الإيجابية حول سوق العمل الأمريكية، قبيل التقرير المهم للغاية الذي سيصدر يوم غد حول رواتب العاملين في القطاعات غير الزراعية. بل إن ارتداد أسعار النفط إلى الأعلى قليلاً لم يفلح في التأثير في المزاج الذي يسوده التفاؤل.
قال البنك المركزي الأمريكي إنه سيمدد من تسهيلات الائتمان في الحالات الطارئة للمتعاملين الرئيسيين لغاية 30 كانون الثاني (يناير)، إلى جانب اتخاذ خطوات أخرى تهدف إلى تعزيز السيولة.
قال بول آشويرث من "كابيتال إيكونوميكس" Capital Economics إن الإعلان يمكن أن يُفسَّر على طريقتين. "فإما أن يكون خطوة إيجابية لأنه يبين أن البنك المركزي راغب في التصرف على نحو استباقي ومتابع للأحداث ويقوم بما ينبغي عليه القيام به، رغم أن هذا بالتأكيد لم يكن موضع أي شك حقيقي".أو أنه يمكن النظر إليه بصورة سلبية، لأن البنك المركزي يُدفع دفعاً إلى اتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع الانقباض الائتماني الذي لم يدم فقط مدة أطول بكثير مما كان الناس يخشون في البداية، وإنما لا يزال مستمراً في الاشتداد".
كان رد الفعل من أسواق الأسهم إيجابياً بالتأكيد. بحلول منتصف اليوم في نيويورك ارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 1 في المائة، ما وسع من أرباح يوم الثلاثاء البالغة 2.3 في المائة، في حين أن مؤشر ناسداك المركب ارتفع بمقدار 0.7 في المائة.
تلقت أسهم الشركات المالية مساندة من الأنباء القائلة إن هيئة الأوراق المالية والبوصات في نيويورك مددت من أحد القوانين الطارئة الذي يهدف إلى الحد من بيع الأوراق المالية المقترَضة الصادرة من وكالتي فاني ماي وفريدي ماك للقروض السكنية، وكذلك من الأسهم المالية الكبيرة في الولايات المتحدة.
ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز يوروفيرست 300 لعموم أوروبا بمقدار 1.6 في المائة، وتفوق عليه في الأداء مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في لندن، الذي ارتفع بمقدار 1.9 في المائة من جديد.
كذلك كان يوم أمس يوماً قوياً بالنسبة لآسيا. ففي طوكيو، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بمقدار 1.6 في المائة، وارتفع مؤشر هونج كونج بمقدار 1.9 في المائة، وأقفل مؤشر سيدني بارتفاع مقداره 1.8 في المائة.
أخذت أسواق الائتمان الإشارة من أسواق الأسهم، حيث ضاقت الفروق بين أسعار البيع والشراء في السندات الأوروبية والأمريكية. هبط مؤشر آي تراكس أوروبا للسندات الممتازة بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 88.5 نقطة أساس، في حين أن مؤشر سي دي إكس نورث أمريكا هبط بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 129 نقطة أساس.
هبطت الأسهم الحكومية الأمريكية من جديد، على اعتبار أن التفاؤل حول ظروف سوق العمل الأمريكية تعززت بفضل تقرير يُظهِر زيادة غير متوقعة في وظائف القطاع الخاص.
قالت وكالة إيه دي بي لخدمات أرباب العمل ADP Employer Services إن كشوف الرواتب ازدادت بمقدار تسعة آلاف وظيفة هذا الشهر. وقال بانك أوف نيويورك ميلون Bank of New York Mellon إن التقرير أعطى دليلاً على أن تدهور سوق العمل الأمريكية هذا العام ربما يكون في سبيله إلى التراخي نوعاً ما، على اعتبار أن الاقتصاد يستجيب بصورة إيجابية للمحفز القوي من المالية العامة والسياسة النقدية.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 4.07 في المائة، وارتفع العائد على السندات لأجل سنتين بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.64 في المائة.
ولكن الأمر كان مختلفاً في أوروبا، حيث إن البيانات الاقتصادية الضعيفة دفعت بأسعار السندات إلى الأعلى.
في تموز (يوليو) هبط المزاج العام الاقتصادي في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، ما عزز النظرة السائدة بين كثير من المحللين بأن المنطقة مقبلة على فترة عصيبة في النصف الثاني من هذا العام، وأن قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة أكثر من ذي قبل يمكن أن يكون أمراً مستبعداً الآن.
قال أوريليو ماكاريو، وهو كبير الاقتصاديين المختصين بمنطقة اليورو لدى بنك يوني كريدي UniCredit: "أرقام اليوم لا تبقي شكاً يُذكر حول الوضع الحالي للدورة الاقتصادية". "إن اقتصاد منطقة اليورو مقبل على مرحلة من الركود من المقرر أن تستمر لبضعة أشهر على أحسن تقدير. ولا نتوقع أن تتحسن الأمور تحسناً يسيراً إلا عند نهاية العام وبداية العام المقبل".

هبط العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار سبع نقاط أساس ليصل إلى 4.4 في المائة، في حين أن العائد على سندات الخزانة الألمانية لأجل سنتين هبط بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 4.30 في المائة.
اقتفت سندات الخزانة البريطانية أثر السندات الألمانية إلى الأعلى في غياب البيانات الاقتصادية البريطانية، حيث هبط العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار ست نقاط أساس ليصل إلى 4.84 في المائة.
في أسواق العملات، ساعدت البيانات الضعيفة من منطقة اليورو، إلى جانب تقرير إيه دي بي، على دفع اليورو إلى مستوى قياسي جديد من حيث الهبوط خلال شهر في مقابل الدولار.
سجل الدولار النيوزيلندي أدنى مستوى له منذ عشرة أشهر في مقابل الدولار الأمريكي، في أعقاب الملاحظات اللينة من محافظ البنك المركزي النيوزيلندي.
في أسواق السلع استعاد النفط بعضاً من خسائره في الفترة التي سجلها في الفترة الأخيرة، بعد أن أخفقت البيانات الأسبوعية حول المخزونات الأمريكية في تقديم دليل كاف على تراجع الطلب المتسارع في الولايات المتحدة.

سجل سعر الخام الأمريكي الخفيف في منتصف اليوم رقماً إلى الأعلى مقداره 123.75 دولار للبرميل، بزيادة مقدارها 1.56 دولار أثناء اليوم، قبل أن يتراجع. هبط سعر الذهب إلى ما دون 900 دولار للأونصة.

الأكثر قراءة