د. يماني: المعلمون يقسون على الأطفال من مرضى فرط الحركة لجهلهم بالمرض

د. يماني: المعلمون يقسون على الأطفال من مرضى فرط الحركة لجهلهم بالمرض

كشفت الدكتورة سعاد يماني رئيسة مجموعة دعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مستشفى الملك فيصل التخصصي، أن 12.5 في المائة من طلاب المرحلة الابتدائية في الرياض مصابون باضطراب فرط الحركة، و16.5 في المائة من طلاب المرحلة الابتدائية في الشرقية مصابون بفرط الحركة.
وذكرت اليماني في مؤتمر صحافي بمناسبة موافقة مجلس الشورى على المشروع الوطني لرعاية ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه "افتا" أمس في مستشفى الملك فيصل، أن هناك آلية وضعت لتنفيذ المشروع تقوم على مشاركة خمس وزارات هي: وزارة الصحة، التربية والتعليم، التعليم العالي، الإعلام، الشؤون الاجتماعية، حيث تعمل كل وزارة منها في الجانب الذي يخصها.
وذكرت أن متوسط النسبة في المملكة تبلغ 15.5في المائة، وهو رقم مرتفع جداً، مقارنة بالمعدل العالمي لنسبة الإصابة بالمرض لدى الأطفال الذي يتراوح ما بين 3 و7 في المائة، مضيفة أن ارتفاع النسبة يشمل منطقة الخليج بشكل عام.
ولفتت إلى أن أعراض المرض تتمثل في تشتت الانتباه، والاندفاعية، وفرط الحركة، وتكون هذه الأعراض ذات تأثير عكسي في المصاب على الناحية الأكاديمية والاجتماعية، مشيرة إلى وجود ثلاثة أنواع رئيسية للإصابة، يكون تشتت الانتباه هو البارز في النوع الأول من المرض، بينما تشكل الاندفاعية وفرط الحركة السمة البارزة في النوع الثاني، وفي النوع الأخير من المرض فإن جميع الأعراض تكون بارزة بالقوة نفسها.
وأكدت رئيسة مجموعة دعم الاضطراب أنه لا يمكن اعتبار الطفل مصاباً إلا عند توافر الأعراض في كلتا البيئتين المحيطتين به، وهما البيئتان الاجتماعية والأكاديمية، حيث لا يعتبر الطفل الذي يواجه مشكلة في إحدى البيئتين مصاباً، وإنما يكون الخلل في البيئة نفسها، ومن أمثلة ذلك صعوبات التعلم، حيث يواجه الطفل مشكلة في البيئة الأكاديمية فقط، وهي حالة مختلفة عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال.
وأشارت يماني إلى عدة مشاريع مستقبلية سوف تطرحها المجموعة، كإنشاء عيادات متخصصة لتشخيص الاضطراب، تنظيم ورش عمل متخصصة للمعلمين والأطباء والأهالي، تشجيع البحوث العلمية المتخصصة.
واتهمت رئيسة المجموعة وهي استشارية المخ والأعصاب، بعض المعلمين بالقسوة على هؤلاء الأطفال لعدم معرفتهم بالمرض، مطالبة المعلمين بالرفق بهم لأنهم هم الفئة التي تحتاج إلى العناية.
وشددت على ضرورة تكاتف جهود جميع مؤسسات المجتمع للعناية بهذه الفئة الغالية. وفي نهاية المؤتمر الصحافي تم تكريم الجهات الداعمة، والجهات الإعلامية المتعاونة مع المجموعة.
وفي السياق نفسه، ذكر تقرير أعدته مجموعة دعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر الأمراض العصبية انتشاراً لدى عيادات الأعصاب والطب النفسي للأطفال حيث تصل نسبة انتشاره إلى 10في المائة من الأطفال في المرحلة الابتدائية وقد تستمر الحالة حتى مرحلة البلوغ والكبر مع اختلاف الأشكال والأعراض.
وتتمثل المشكلات المصاحبة لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه إذا تم إهمال الإصابة في تخريب الممتلكات العامة، وجرائم السرقة، والمشاجرات، ومخالفة وتحدي السلطة، ومخالفات المرور والحوادث المرورية.

الأكثر قراءة