الوافدون يحتكرون موسم التمور.. والغبار يهدد الإنتاج

الوافدون يحتكرون موسم التمور.. والغبار يهدد الإنتاج

رغم أهمية موسم التمور السنوي بالنسبة لتجار المحاصيل الزراعية، إلا أن المزارعين وتجار التمور لم يجدوا مخرجا من مزاحمة العمالة الوافدة لهم، والدخول إلى السوق عن طريق مجموعات منظمة، الأمر الذي تسبب في تقليص مكاسبهم المادية، وهو ما دفع ببعض المزارعين إلى تحميل وزارة العمل مسؤولية ما يحدث لهم في كل عام، في الوقت الذي تخوف بعضهم من إصابة تمور في الموسم الجاري بـ "حلم الغبير" جراء الجفاف الذي تعرضت له المملكة أخيرا، وهبوب الموجات الترابية بشكل مكثف في أوقات متفرقة من العام الجاري.
ففي سوق الشمال في مدينة الرياض، تتوافر كميات قليلة من روثانة المدينة المنورة، وهو أحد أنواع التمور التي تنتج باكرا وتصل إلى أسواق المملكة، في حين كشف علي النهاري الذي يعمل في تجارة تجزئة التمور منذ عام، أن الأرباح التي يجنيها من بيع التمور لا بأس بها، فالمكسب بين ريالين إلى خمسة ريالات في الصندوق الواحد، وقال: التمر من المحاصيل الزراعية التي يجب أن يتصرف معها البائع بجدية وسرعة لأنه لا يحتمل التأخير، وإلا كانت الخسارة كبيرة، وهو ما تسبب في الإقلال من عرض التمور، مرجعا ندرة التمر إلى بداية الموسم، إلى جانب أن المستهلكين لم يقبلوا على التمور بشكل كبير، مشيرا إلى أن الإقبال يتزايد عادة في رمضان، إلا أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم بالنسبة للباعة، حيث يتزامن حلول رمضان مع ذروة إنتاج الرطب.

حرب مع العمالة
في سوق عتيقة، حيث تطغى صناديق "الروثانة" على كمية التمر القليلة المنتشرة بين معروضات الباعة بسعر يراوح بين 20 و 35 ريالا، اشتكى أحد التجار الذين دأبوا على شراء كميات من التمور وبيعها بمكسب قليل، من العمالة الوافدة التي يتزامن ظهورها على شكل مجموعات متفاهمة مع أوج إنتاج التمور، لشراء أكبر كمية ممكنة ومنافسة المواطنين للسيطرة على السوق، مطالبا المسؤولين بمراقبتهم ومنعهم، وتنظيم أسواق التمور بشكل أكثر فاعلية مما هو عليه الآن.
في حين حمل المزارع أبو سلمان، وزارة العمل مسؤولية اجتياح العمالة لتجارة التمور بسبب عدم مساعدتها صغار المزارعين، من خلال السماح لهم باستقدام حاجتهم من العمالة الوافدة، وهو ما اضطر المزارعين الكبار إلى تشغيل عمالة مخالفة في مزارعهم لجني المحصول وتحقيق العائد المادي المناسب لهم، وقال: يبيع الفلاحون الصغار التمر قبل صرامه إلى الوافد لأن أمواله جاهزة، إلى جانب أنه يريح المزارع من عناء الجني والبيع في الأسواق، مشيرا إلى أن غاليبة العمالة التي تعمد إلى هذا الإجراء هم من الجنسيتين اليمنية والباكستانية.
من جانبه أشار المهندس علي العبد الله إلى أن سبب وجود "الروثانة" في مطلع موسم التمور إلى الخطة الإنتاجية الموسمية، التي تبدأ في المدينة المنورة، وتنتهي في القصيم مرورا ببيشة ووادي الدواسر فالخرج والأحساء. وأشار المهندس العبد الله إلى توقعات بأن يكون محصول هذا العام جيدا، إلا أنه كشف عن إمكانية تأثره بمرض الأكاروسي أو ما يسمى بـ "حلم الغبير" بسبب جفاف الأرض، وموجات الغبار التي هبت بشكل مكثف في أوقات متفرقة، الأمر الذي قد يتسبب في نقلها المرض، مستثنيا من ذلك المزارع التي حرصت على رش النخيل بشكل منتظم.

الأكثر قراءة