إقبال متواضع لطلاب الدكتوراه في اليوم المخصص لتدقيق أوراق ابتعاثهم
لم يسجل اليوم الأول لمرحلة تدقيق أوراق المتقدمين للابتعاث عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين الرابع للابتعاث الخارجي تفاعلا ملحوظا من طلاب الدكتوراه في الرياض، فقد اكتفى نحو نصف المتقدمين للبرنامج الرابع في محافظة الرياض بالتقدم لتدقيق أوراقهم.
وأبان الدكتور عبد الله الموسى وكيل الوزارة المكلف لشؤون البعثات أن الوزارة رفعت المعدل التراكمي إلى 3.75 من 5 لأن الوزارة قد واجهت صعوبات في البرامج السابقة في سبيل إيجاد قبول من الجامعات العالمية، حيث تشترط أغلبها الحصول على تقدير جيد جدا بحد أدنى، وأن الابتعاث في الأصل لا يكون إلا للمتميز دراسيا فقط.
وفي جواب للدكتور الموسى على سؤال "الاقتصادية" عن إغفال الوزارة لتخصص الإعلام، حيث تبتعث خريجي البكالوريوس في هذا القسم لدراسة الماجستير في التسويق مع حاجة المملكة إلى هذا التخصص في جميع فروعه، موضحاً أن احتياجات سوق العمل السعودي حددت التخصصات التي تبتعث عليها الطلاب، وما عدا ذلك من التخصصات فيتم بالتنسيق مع الجهات التي تحتاج إليها، وأن أي جهة إعلامية لم تخاطبنا في هذا الشأن.
وأضاف أن الوزارة ستوفر ألف فرصة لابتعاث الطلاب والطالبات في مجال التربية الخاصة لتخريج معلمين في هذا المجال، و100 منحة لتخصصات تحتاج إليها هيئة الغذاء والدواء، بعد تنسيقها مع الوزارة.
ودعا الطلاب إلى التوجه إلى دولتي الصين وكوريا، لأن مستقبل الصناعة واعد فيهما، كما دعا الطلاب إلى الالتزام بمواعيد التدقيق المحددة لهم بحسب مرحلتهم الدراسية، مشيرا إلى أن مرحلة التسجيل تمت دون مشكلات. وعن وجود تعثر دراسي عند بعض الطلاب المبتعثين وتسربهم من الدراسة أكد أن نسبتهم لم تصل إلى الظاهرة، وما زالت أعدادهم ضمن المعقول، مشيرا إلى أن هناك حالات مشابهة تحدث للطلاب في المملكة وهم بين أهلهم.
وقال إن الوزارة بمقدورها إخراج النتائج النهائية للمبتعثين، في وقت قصير وبضغطة زر، ولكن التأخير الحاصل في إخراجها يعود لطبيعة المخاطبات الرسمية بين الوزارة والجامعات، والمركز الوطني للقياس والتقويم، للتأكد من صحة المعلومات المقدمة من المبتعث.
وأبان أن عدد المتقدمين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الرابع لمرحلة الدكتوراه بلغ نحو 581 متقدماً، والفرصة المتاحة للابتعاث لها 500 منحة، وبلغ عدد المتقدمين للزمالة الطبية 667 طالبا فيما المقاعد المتاحة 500 مقعد، أما المتقدمين لمرحلة الماجستير فقد بلغوا 11 ألف طالب وطالبة والفرصة المتاحة لهم ثلاثة آلاف، مؤكدا أن الابتعاث ما زال جارياً إلى جميع الدول.
وعن منع الابتعاث لبعض الدول أكد أن الوزارة لم تمنع الابتعاث إلا لأوكرانيا لعدم مطابقتها لمعايير هيئة التخصصات الطبية، التي أوصت بمنع الابتعاث إليها وتوجيه الطلاب الدارسين فيها إلى دول أخرى معتمدة.
من جهته، أوضح الدكتور ماجد الحربي المدير العام لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي أن الوزارة ستحيل أي طالب يثبت عليه تزوير أي من وثائقه التي قدمها للتدقيق إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، لافتا إلى أن العمل والإعداد للبرنامج بدأ منذ نحو خمسة أشهر، حيث أنهت الوزارة التعديل على استمارة التقديم الموحدة للجامعات العالمية، بحسب المتطلبات المتجددة لهذه الجامعات.
وبين الدكتور محمد الصامل مدير مركز تدقيق الوثائق والمعلومات في الرياض أن الوزارة ستتخذ إجراءات رادعة بحق من أدخل معلومات عبر موقع الوزارة تخالف الواقع، مشيرا إلى أن الحل الذي ينجيه من العقوبة هو نموذج إبلاغ عن معلومة خاطئة، لتعدل البيانات المدخلة ومن ثم إتمام عملية القبول إذا انطبقت عليه شروط الابتعاث.